الوجه الآخر لـكورونا.. الأزمة تصعد بخدمات التجزئة المصرفية في البنوك

كتب: مصطفى محمود

الوجه الآخر لـكورونا.. الأزمة تصعد بخدمات التجزئة المصرفية في البنوك

الوجه الآخر لـكورونا.. الأزمة تصعد بخدمات التجزئة المصرفية في البنوك

فى أعقاب انتشار فيروس كورونا المستجد، والأوضاع الاقتصادية الصعبة التى يمر بها العالم، والإجراءات والتدابير الاحترازية التى اتخذتها الدول التى تضمنت قرارات حظر التجول، بدأت المصارف فى العمل على تفعيل الخدمات المصرفية الإلكترونية بشكل أكبر لتقليل التزاحم وعدم نقل العدوى بين المواطنين، وهو ما أدى بالفعل إلى زيادة إقبال العملاء على استخدام القنوات الإلكترونية، وخاصة خدمات المحفظة الذكية والموبايل والإنترنت البنكى. ويعتبر قطاع التجزئة المصرفية بالبنوك المصرية، أحد أبرز القطاعات التى وضعت مستهدفات كبيرة فى بداية العام الجارى، وذلك بعد رفع البنك المركزى الحد الأدنى لنسبة صافى أقساط العميل إلى دخله الشهرى، إلى 50% بدلاً من 35%، ورفع حجم التمويلات العقارية إلى 10% من محفظة القروض، وهو ما أعقبه تخفيض البنك المركزى لأسعار الفائدة على الجنيه 3% فى قرار استثنائى منتصف مارس بسبب انتشار الوباء. كما أصدر البنك المركزى حزمة من القرارات لتشجيع التعاملات الإلكترونية وتقليل ذهاب العملاء للفروع، تمثلت فى إلغاء رسوم السحب عبر ماكينات الصراف الآلى، وزيادة الحد الأقصى للتعامل عبر المحفظة الذكية للأفراد والشركات، وإلغاء رسوم التحويل بالعملة المحلية، بالإضافة إلى خفض ساعات العمل فى الفروع.

لذا استطلع «الوطن الاقتصادى» آراء بعض قيادات البنوك ورؤساء قطاع التجزئة المصرفية، حول انعكاس تأثير فيروس كورونا على استخدام القنوات الإلكترونية، بالإضافة إلى رؤيتهم حول مدى استفادة قطاع التجزئة من عملاء القوائم السلبية بعد رفع الحظر عنهم.

إلغاء القوائم السلبية سيرفع الطلب على القروض الشخصية

فى البداية، قال حسين رفاعى، رئيس مجلس إدارة بنك قناة السويس، إن معدلات الزيادة فى الإقبال على استخدام الخدمات الإلكترونية بالبنك ارتفعت بشكل كبير خلال شهر أبريل الماضى، مشيراً إلى أن معدل النمو فى عدد معاملات الإنترنت البنكى بلغ 100% خلال أبريل الماضى.

وأوضح «رفاعى» أن معدل الزيادة فى استخدام خدمات المحفظة الذكية بلغ 8% خلال الشهر الماضى، كما زادت عمليات السحب من ماكينات الصراف الآلى ATM بنسبة 31% خلال شهر أبريل مقارنة بمارس السابق عليه.

حسين رفاعى: محفظة التجزئة المصرفية بالبنك تنمو 27% منذ تفشى الوباء

وأشار رئيس البنك إلى أن محفظة التجزئة المصرفية فى بنك قناة السويس ارتفعت بنحو 27% لتصل إلى 825 مليون جنيه خلال الـ3 أشهر الأولى من العام الجارى.

وحول انعكاس قرار البنك المركزى بإلغاء القوائم السلبية وتأثيره المتوقع على قطاع التجزئة المصرفية، أشار «رفاعى» إلى أن القروض الشخصية هى أبرز المنتجات التى سيكون عليها إقبال كبير من العملاء.

كريم سوس: البنك الأهلى يجذب ٤٣ ألف عميل جديد منذ بدء الأزمة

وفى نفس السياق، قال كريم سوس، رئيس قطاع التجزئة المصرفية بالبنك الأهلى المصرى، إن عدد عملاء البنك الجدد تزايد منذ بدء أزمة كورونا بمعدل ٤٣ ألف عميل بمتوسط ١٥٠٠ عميل جديد يومياً.

وأشار إلى زيادة أعداد عملاء الإنترنت البنكى بحوالى ٩٦ ألف عميل جديد بمعدل 3200 عميل جديد يومياً، بينما زاد عدد العمليات التى تمت من خلال Al Ahly net بمعدل ٣٧٣ ألف عملية أى بمعدل يومى يتجاوز ١٢.5 ألف عملية، لافتاً إلى أن عدد العمليات باستخدام تطبيق الموبايل البنكى سجلت ١٤٦ ألف عملية جديدة.

وذكر «سوس» أن محفظة البنك الإلكترونية «الفون كاش» جذبت نحو 6 آلاف عميل جديد أى بمعدل ٢٠٠ عميل فى اليوم، بينما وصل إجمالى مبالغ العمليات التى تمت باستخدام المحفظة الإلكترونية نحو ٢٠٠ مليون جنيه بإجمالى 916 ألف عملية بمعدل 6 آلاف عملية يومياً.

وتابع: «كما ارتفع عدد بطاقات الخصم التى تم إصدارها منذ تفشى الأزمة إلى ٦٨ ألف بطاقة، بينما وصل إجمالى عدد البطاقات المدفوعة مقدماً إلى ٤٩ ألف بطاقة، فيما وصل إجمالى التعاملات التى قام بها العملاء من خلال ماكينات الصراف الآلى إلى 14 مليون عملية بمبالغ تجاوزت 26 مليار جنيه بمعدل 468 ألف عملية فى اليوم تم صرفها منذ بداية الأزمة».

إيهاب درة: 53% نمواً فى خدمات الإنترنت والموبايل البنكى فى بنك مصر

من جانبه قال إيهاب درة، رئيس قطاع التجزئة المصرفية ببنك مصر، إن نسبة النمو فى خدمات الإنترنت والموبايل البنكى بالبنك بلغت 53% بعد تفشى أزمة كورونا، مشيراً إلى أن نسبة النمو فى أعداد المشتركين قفزت إلى 776%. وأوضح رئيس قطاع التجزئة بالبنك، أن نسبة النمو فى محفظة بنك مصر سجلت 28%، كما نما عدد الحركات بالبنك لأكثر من 119%. وأشار «درة» إلى أن نسبة النمو فى شراء الشهادات ببنك مصر بلغت 51% منذ انتشار الوباء، بينما قفزت التحويلات البنكية لأكثر من 123% حتى نهاية أبريل الماضى.

وحول تأثير قرار رفع حظر التعامل عن العملاء غير المنتظمين من الأفراد والشركات على قطاع التجزئة بالبنوك، قال إيهاب درة، إن القرار سينعكس إيجابياً على محفظة التجزئة بالبنوك، مشيراً إلى أن القرار سيزيد من فرص العملاء غير المنتظمين فى تحسين أدائهم الائتمانى، كما أنه يمنح البنوك فرصاً أكبر فى تطبيق سياساتها الائتمانية حسب نسبة المخاطر المقبولة لها.


مواضيع متعلقة