كورونا يفتح الباب للاحتلال لتنفيذ مخططاته.. ومؤشرات لانتفاضة ثالثة
كورونا يفتح الباب للاحتلال لتنفيذ مخططاته.. ومؤشرات لانتفاضة ثالثة
بينما ينشغل العالم بفيروس قاتل تفشى في أنحائه، وتضع الحكومات خططًا لمواجهة مرض "كورونا المستجد" الذي قلب كل الموازين، يواصل الاحتلال الإسرائيلي مخططاته في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وكان آخر تلك المحاولات هي ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية ومساحات من الأراضي، مستغلا انشغال المجتمع الدولي في الظروف الحالية.

وأصدرت ما تُدعى الإدارة المدنية الإسرائيلية، أمس، قرارًا يقضي بوضع اليد على مناطق محاذية للحرم الإبراهيمي بالخليل لتشييد مصعد لمُعاقي المستوطنين، وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن القرار يأتي كمرحلة أخيرة نحو البدء الفعلي بالتنفيذ ويمنح المعترضين مهلة 60 يومًا لتقديم اعتراضاتهم على القرار.
وينص القرار على وضع اليد على مناطق محاذية وملاصقة للحرم لتشييد مصعد وجسر جوي ليخدم المستوطنين المعاقين ممن يقتحمون الحرم الإبراهيمي، حيث ينزع القرار الصلاحية القانونية والإدارية عن المكان من بلدية الخليل ويحولها للقائد العسكري "الإسرائيلي" في الضفة الغربية المحتلة.
عضو «الوطني الفلسطيني»: مؤشرات الانتفاضة الثالثة بدأت في الظهور.. وعلينا الاستجابة لمصر وإتمام المصالحة

وقال الدكتور محمد أبو سمرة عضو المجلس الوطني الفلسطيني، إن الاحتلال الإسرائيلي يستغل ما يحدث في العالم من أزمات لتنفيذ مخططاته العدوانية على الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وخصوصًا مسألة ضم الكتل الاستيطانية ومساحة كبيرة من أراضي الضفة الغربية المحتلة والتي تصل تقريبًا إلى 40% من مساحتها بالإضافة إلى منطقة الأغوار وشمال البحث الميت والتي تقع على الحدود بين الضفة الغربية والأردن بهدف العزل بينهم، إضافة إلى منع أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقبلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وتابع في اتصال هاتفي، لـ"الوطن"، بأن هذا العدوان بالتأكيد هو جريمة حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى بحسب مقاييس ومعايير القانون الدولي، وأن هذه الجريمة إن اكتملت ستقضي على أي فرصة لإمكانية أن يكون هناك حل عادل وفقًا للمبادرة العربية للسلام، ووفق قرارات الأمم المتحدة كحل عادل يقبل به الفلسطينيون، مستطردًا: "هذا العدوان لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يقبل بتمريريه أو يصمت عليه، بالتأكيد ستكون عملية الضم هي الشراراة التي ستشعل انتفاضة فلسطينية ثالثة على مستوى الأراضي كلها".
وأوضح أبو سمرة أن إشراقات الانتفاضة الفلسطينية الثالثة بدأت في الظهور من خلال ما حدث أمس وأمس الأول، حيث قتل جندي إسرائيلي خلال اعتداء الاحتلال على قرية يعبد في جنين شمال الضفة الغربية، ومن خلال تصاعد المقاومة الشعبية التي بدأت ملامحها تظهر وتتصاعد ما عبر عن مستوى الغضب الفلسطيني، مشيرًا إلى المواقف الدولية الواضحة المؤيدة لفلسطين سواء من خلال الجامعة العربية ومصر أو من خلال جميع الدول الأخرى والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، مؤكدًا أن دول العالم تقف رافضة لهذا القرار العدواني".
وأكد أن هذا الضم إن حدث فيستوجب ذهاب الفلسطينيين نحو تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، والاستجابة لكل الجهود المصرية المباركة التي بذلتها خلال السنوات الماضية وما زالت من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة، فلا بد من توحيد الصفوف والجهود ونبذ الخلافات الهامشية جانبًا والمصالح الحزبية الضيقة جانبًا، لنوحد صفوفنا في مواجهة الخطر الصهيوني.