آخر المسحراتية المحترمين: تعبت وشقيت وعمرى ما جنيت

كتب: محمد عبداللطيف الصغير

آخر المسحراتية المحترمين: تعبت وشقيت وعمرى ما جنيت

آخر المسحراتية المحترمين: تعبت وشقيت وعمرى ما جنيت

«مسحراتى وخبطت بإيدى على كل بيت، تعبت وشقيت وعمرى ما جنيت، ومكسبى حب رسول الله وآل البيت، اصحى يا نايم»، بصوت جهورى وطبلة صغيرة بين يديه، يشدو حماد على، مسحراتى منطقة شرق السكة بالأقصر، بكلمات ارتجالية، ممزوجة بأبيات من الإنشاد الدينى، المحبب لأهالى المنطقة.

يعمل «حماد» فى الصباح عامل نظافة فى مجلس مدينة الأقصر، وفى المساء يجوب الشوارع لإيقاظ أهالى منطقة شرق السكة، رغم أنه يرى أن الزمن تغير وأن دور المسحراتى انحسر وسط ضجيج التليفزيونات والأصوات المنبعثة من البيوت حتى الفجر: «باشتغل فى المهنة دى من 23 سنة تقريباً، ماورثتهاش عن أب أو جد زى أغلب المسحراتية، وحبى للإنشاد والمدح خلانى أضيف بعض كلماته للأغانى اللى بنادى بيها، وده اللى حبب الناس فيا وبيخليهم يخرجوا من البلكونات يتفرجوا عليا».

يحفظ «حماد» الكثير من الأشعار الصوفية، ويتغنى بها وهو يعزف على طبلته، وأحياناً يرتجل الكلمات ليدخل أسماء الأهالى والأطفال فى أغانيه: «بيفرحوا أوى لما أنادى عليهم بالاسم، دى عادة خدنا عليها من قديم الأزل».

يشعر «حماد» أنه سيكون آخر المسحراتية فى المنطقة، فعاماً بعد عام ينقرض وجود المسحراتية بسبب تغير الزمن: «المهنة كمان صعبة وعايزة مجهود، صوت قوى وقدرة على المشى لمسافات طويلة، ده غير إنها مهنة موسمية، ومافيهاش أى مكاسب ومفيش عليها إقبال من الأجيال الجديدة».


مواضيع متعلقة