هل ألغيت صلاة العيد من قبل؟.. أساتذة تاريخ يجيبون

كتب: كريم عثمان

هل ألغيت صلاة العيد من قبل؟.. أساتذة تاريخ يجيبون

هل ألغيت صلاة العيد من قبل؟.. أساتذة تاريخ يجيبون

مع إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خطة الدولة للتعايش مع فيروس كورنا المستجد "كوفيد 19"، خلال الفترة المقبلة، والتي جاء من بينها اقتصار صلاة عيد الفطر المبارك على إمام المسجد الذي ستنقل منه الصلاة عبر الفضائيات، وبعض من عمال المسجد.

أعلنت وزارة الأوقاف، نقل صلاة العيد عبر "الإذاعة والتليفزيون" من مسجد السيدة نفيسة، رضي الله عنها، بحضور نحو 20 مصليًا من العاملين بالأوقاف، وبضوابط التباعد الاجتماعي والإجراءات الاحترازية، والسماح للمساجد بنقل تكبيرات صلاة العيد من الإذاعة عبر مكبرات الصوت، مثل قرآن المغرب والفجر، دون أي تجمعات بالمساجد أو الساحات، ما طرح تساؤلًا حول ما إذا كان التاريخ يذكر وقائع لم تقم فيها صلاة العيد؟.

وقال الدكتور أيمن فؤاد سيد، أستاذ التاريخ الإسلامي، رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، إن التاريخ الإسلامي لم يذكر عدم إقامة صلاة العيد، خلال واقعة محددة، ولكن من الممكن القياس على أمور ووقائع أخرى مشابهة حدثت بالفعل، لمعرفة الإجابة على هذا التساؤل.

وأضاف "فؤاد"، لـ"الوطن"، أنه فى عصر المماليك، انتشر طاعون "الموت الأسود" والذي مات بسببه آلاف الأشخاص، بل وذكرت كتب التاريخ أن "المصريون نقص عددهم إلى الثُلث"، وهو ما لا يستبعد فكرة عدم أداء الناس لصلاة موسمية مثل صلاة العيد، خوفًا من التجمعات التي قد تتسبب في نشر الوباء بصورة أكبر.

وأشار أستاذ التاريخ الإسلامي، إلى أن هناك أزمة  ظهرت في منتصف العصر الأيوبي عام 597 هـ، كما حدث نفس الشيء خلال الشدة المستنصرية، في عهد المستنصر الفاطمي، والتي كان الناس يأكلون بعضهم خلالها، لذا من المتوقع أن المسلمين آنذاك لم يكونوا قادرين على أداء صلاة العيد، خاصة وأنها ليست فريضة.

وتابع "فؤاد": "التاريخ ترك لنا أخبارا عن الوقائع التي تسببت في أزمات، وذكر أن خلال تلك الأزمات كان هناك توقف للعديد من الأنشطة، ومن الممكن أن تكون صلاة العيد من ضمنها".

ومن جانبه، قال الدكتور عطية القوصي أستاذ التاريخ الإسلامي بكلية الآداب جامعة القاهرة، إن كتب التاريخ لم تذكر أي واقعة عن عدم أداء صلاة العيد في الباحات أو داخل المساجد من قبل، ولم يضع مؤرخو التاريخ الإسلامي، أي تنويه عن شيء من هذا القبيل.

وأضاف "القوصي"، لـ"الوطن"، أن العالم العربي مر بأزمات كثيرة على مدار التاريخ، ولكن لم تمنع خلاله صلاة العيد، مشيرًا إلى أن كتب التاريخ ذكرت أنه عندما ظهر وباء الكوليرا، وحل على مصر في وقت الملكية، اتجه الناس إلى المساجد، وتضرعوا إلى الله ليرفع البلاء عنهم.

وأوضح أستاذ التاريخ الإسلامي، أن التاريخ ذكر قليل من الحالات الفردية، التي لم تصل فيها الصلوات، كانت لبعض الأشخاص في مؤلفاتهم، ولكنها أول مرة في التاريخ يأتي توقف صلاة العيد ومن قبلها الجمعة، بقرار حكومي معتمد، مؤكدًا أن التاريخ الإسلامي أمام حدث نادر ستذكره الأجيال القادمة.


مواضيع متعلقة