الفتوى: المنح المصروفة للعاملين في الأعياد جزءا من الأجر المتغير

كتب: محمد عيسى

الفتوى: المنح المصروفة للعاملين في الأعياد جزءا من الأجر المتغير

الفتوى: المنح المصروفة للعاملين في الأعياد جزءا من الأجر المتغير

صرح المستشار عمر ضاحي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المكتب الفني للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، بأنّ الجمعية العمومية برئاسة المستشار يسري هاشم سليمان الشيخ النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ورئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، انتهت إلى أنّ المنح التي تصرف نقدًا للعاملين بالمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية بالقطاعين التعاوني والخاص بمناسبة الأعياد ودخول المدارس، جزءا من أجر الاشتراك المتغير في قانون التأمين الاجتماعي، الصادر بالقانون رقم (79) لسنة 1975.

وتأسست الفتوى على أنّ المشرع أوجب حساب الاشتراكات التي يؤديها صاحب العمل إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي على أساس الأجر الذي يستحقه المؤمن عليه، خلال كل شهر، من جهة عمله الأصلية لقاء عمله الأصلي، أو من الجهة المنتدب إليها طول الوقت، أو المعار إليها داخل البلاد، ويشمل هذا الأجر: الأجر الأساسي وهو الأجر المحدد لوظيفة العامل في جدول المرتبات، كما يشمل الأجر المتغير وهو باقي ما يحصل عليه المؤمن عليه من الجهة التي يعمل بها لقاء عمله الأصلي.

وذكر المشرع بعض صورها على سبيل المثال لا الحصر، وبينها المنح والحوافز الجماعية، وعلى ذلك، فكل ما يصرف للعامل من جهة عمله الأصلية نقدًا، نتيجة عمله الأصلى، يجب أداء الاشتراك عنه في نظام التأمين الاجتماعي.

وألزم المشرع صاحب العمل بأن يؤدي إلى الهيئة مبالغ الاشتراكات المستحقة عن الشهر، وتشمل الحصة التي يلتزم بها، والحصة التي يلتزم باقتطاعها من أجر المؤمن عليه، وذلك في أول الشهر التالي لشهر الاستحقاق بالنسبة للاشتراكات المستحقة عن الأجر الأساسي، وفي أول الشهر التالي لشهر الصرف بالنسبة للاشتراكات المستحقة عن الأجور المتغيرة.

كما ألزمه المشرع بأداء الأقساط المستحقة على المؤمن عليه في أول الشهر التالي لشهر الاستحقاق، مع مراعاة أنّ حقوق الهيئة قِبل أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستفيدين، لا تسقط إلا بانقضاء 15 سنة من تاريخ الاستحقاق.

وترتيبًا على ذلك فالمنح التي تصرف للعاملين المعينين بصفة دائمة أو مؤقتة نقدًا بمناسبة الأعياد المختلفة أوعند دخول المدارس، تعد بمثابة المنح الجماعية التي تدخل ضمن عناصر الأجر المتغير الذي استوجب قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه أداء الاشتراك عنه، دون أن يحاج في ذلك بما قد يثار من أنّ هذه المنح يتم صرفها دون أن تستلزمها مقتضيات العمل وبدون مقابل، إذ إنّ ذلك مردود عليه بأنّ المشرع لم يستلزم بالضرورة أن يكون صرف المزايا النقدية للعامل مرتبطًا بما تطلبه مقتضيات العمل، حتى تدخل هذه المزايا ضمن عناصر الأجر المتغير الذي استوجب القانون دفع اشتراكات تأمينية عنه، وإنما اكتفى في هذا الشأن بأن يكون صرف هذه المزايا للعامل بمناسبة عمله الأصلي وليس مقابلًا لمتطلباته.


مواضيع متعلقة