التضرع إلى الله والصبر.. أسباب وخطوات لرفع البلاء
التضرع إلى الله والصبر.. أسباب وخطوات لرفع البلاء
- رفع البلاء
- التضرع إلى الله
- أسباب رفع البلاء
- خطبة الجمعة
- الأوقاف
- رفع البلاء
- التضرع إلى الله
- أسباب رفع البلاء
- خطبة الجمعة
- الأوقاف
"أسباب رفع البلاء، مع التأكيد على الالتزام بالضوابط والإجراءات التي من شأنها المحافظة على سلامة النفس".. هو موضوع خطبة الجمعة 12 يونيو الحالي، بحسب بيان وزارة الأوقاف وتكليف الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، للشيخ مصطفى عبدالسلام أحد أئمة مسجد سيدنا الحسين (رضي الله عنه) بأداء خطبة الجمعة.
وفي أوقات البلاء، هناك بعض الأعمال المستحبة على المسلم فعلها، وسبق وذكرتها دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك، وهي..
1- ينبغي على المسلم ألا يصيبه الخوف والهلع الشديد من الابتلاءات التي قد تصيبه أو تصيب من حوله، بل عليه أن يتحلى بحسن الظن بربه وخالقه سبحانه، ويعلم علم اليقين أنّ الله عز وجل سينجينا من هذا البلاء.
2- إذا أصاب المؤمن شيء من هذا البلاء فعليه بالصبر والأخذ بأسباب العلاج، وليعلم أنّ صبره على هذا البلاء سيكون سببًا لتكفير السيئات ورفع الدرجات.

3- شأن المسلم في أوقات البلاء والمحن أن يكون دائم الذكر والدعاء، فالنبي صلى الله عليه وسلم أوصانا بقول: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق" 3 مرات صباحًا و مساءً، فإن من قالها لا يصيبه شيء من البلاء إن شاء الله.
4- على المسلم أن يأخذ بأسباب الوقاية والسلامة الصحية المتبعة لدى الجهات المعنية، فهذا من باب الإحسان، يقول تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195].

وهناك أسباب لرفع البلاء ينبغي على المسلم الحرص عليها، أوضحها الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، في بيان رسمي، أمس الخميس، وهي..
1- تصحيح الفهم الخاطئ لمعنى التوكل، فبعض الناس يضعون التوكل في غير موضعه، فعندما تحثه على الأخذ بالأسباب الوقائية يقول لك: يا أخي توكل على الله، نعم علينا أن نتوكل على الله (عز وجل) لكن شريطة أن نفهم حقيقة التوكل، ونحسن تطبيقه، فعندما سأل أعرابي سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن ناقته: أعقِلُها وأتوَكَّلُ أو أطلِقُها وأتوَكَّلُ ؟ فقالَ (صلى الله عليه وسلم): "اعقِلها وتوَكَّلْ".
ولقد عاب سيدنا عمرُ بن الخطاب (رضي الله عنه) على جماعة من الناس، كانوا يحجون بلا زاد فذمهم؛ يقول معاوية بن قرة: لقي عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ناسًا قاصدين الحج، فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن المتوكلون، قال: بل أنتم المتواكلون، إنما المتوكل الذي يلقي حَبَّه في الأرض ثم يتوكل على الله (عز وجل).

2- الأمر الآخر هو الخروج من حَوْلِنا وقوتنا إلى حَولْ الله (عز وجل) وقوته، وإدراك أنّ الأمر كله أولاً وآخرًا لله (عز وجل)، فهو القادر على إجراء المسببات على أسبابها أو عدم إجرائها، فمن خاصية النار أن تحرق، لكنها لم تحرق سيدنا إبراهيم (عليه السلام)، ومن خاصية السكين أن تذبح ولكنها لم تذبح سيدنا إسماعيل (عليه السلام)، ومن خاصية الحوت أن يهضم ما يبتلعه لكنه لم يهضم سيدنا يونس (عليه السلام)، فمهما بلغ علمنا ينبغي ألا نغفل عن قدرة خالقنا، وهو القائل: "حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" (يونس : 24).
3- الأمر الثالث: لزوم الطاعة والاستغفار، إذ يقول الحق سبحانه: "وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" (الأعراف: 96)، ويقول سبحانه: "وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا”(الجن : 16)، ويقول سبحانه: "وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ”(الأعراف : 58)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ لَزِم الاسْتِغْفَار، جَعَلَ اللَّه لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مخْرجًا، ومنْ كُلِّ هَمٍّ فَرجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ” (رواه أبو داود) .

4- الأمر الرابع: التضرع إلى الله (عز وجل) حيث يقول الحق سبحانه: "فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا"، ولنا في نبي الله أيوب (عليه السلام) أسوة حسنة، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه الكريم على لسانه (عليه السلام): "وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ" (الأنبياء : 83-84).