باحثون حركات إسلامية عن إدعاء مكي: الشعب ذاكرته قوية والإخوان مدلسون

كتب: كريم عثمان

باحثون حركات إسلامية عن إدعاء مكي: الشعب ذاكرته قوية والإخوان مدلسون

باحثون حركات إسلامية عن إدعاء مكي: الشعب ذاكرته قوية والإخوان مدلسون

الأكاذيب وصنع الشائعات وترويجها، هو المذهب الذي اتبعه المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض السابق، ووزير عدل جماعة الإخوان الإرهابية، في عهد الرئيس المعزول الراحل محمد مرسي، محاولا تجميل صورة فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية.

وجاء آخر تلك الشائعات، حينما أطلق أكاذيبه على قناة الجزيرة القطرية، خلال مداخلة هاتفية معها، متناسيا مواقفه المساندة بقوة للجماعة الإرهابية، وذكرًا مواقف بسياق مجتزئة، في محاولة لتزييف الحقيقة.

وتعليقًا على هذا الشأن، قال سامح عيد باحث في شئون الحركات الإسلامية، إن ما ذكره "مكي"، بخصوص تسامح مرسي مع الصحفيين، يعود للزخم الثوري الكبير، وقت حكم الإخوان، حيث إنه لم يكن يجرؤ على فعل أشياء تغضب الشعب، دون جس نبض الشارع أولًا خوفًا على كرسيه، ولكن كان بالفعل هناك اعتداءات على الصحفيين مثل محمد الجندي.

وأضاف "عيد" لـ"الوطن"، أن مرسي أعلن إعلان دستوري، جعل نفسه حاكم بأمر الله، لا يجوز معارضته، ونزل وقتها الحشود لتأييد القرار وحتى من قبل الإعلان عن القرار، موضحًا أنه أمر بجمع قيادات الأحزاب السياسية للمناقشة ثم لغى الاجتماع قبل اللقاء بساعتين، والسبب "مكتب الإردشاد ما وافقش".

وأشار باحث الحركات الإسلامية، إلى أن حديث وزير العدل الأسبق عن رفض مرسي لقتل المتظاهرين، أو نزول الحرس الجمهوري لمنعهم من اقتحام الرئاسة، كان بسبب أنه جعل ميليشيات الإخوانية تنزل للشوارع، ويصجوا المتظاهرين ويكشفوا عن الأيادي حتى يعرفوا المسلم من المسيحي، تلك الآونة التي قتل خلالها نائبة بعض ضربها بالقلم، وشوه وجه سفير سابق، ومنعوا فيها علاح المتظاهرين.

وأوضح أن جماعة الإخوان، تعتمد على ضعف الذاكرة، لتدليس الحقائق، ولكن "يوتيوب" لا ينسى، وذاكرة الشعب حفظ ألاعيبهم، المشاهد المصري لم ينسى، في أحداث الاتحادية وبورسعيد و"يوم الحساب"، وتصاعد الأحداث بعد مقولة "يهمنا سلامة الخاطفين والمخطوفين"، التي تمنى خلال لها الرئيس المعزول السلامة للإرهابيين.

فيما كذّب "عيد" حديث "مكي"، عن حلم مرسي بأن تصبح مصر دولة مؤسسات، مشيرًا إلى الأخونة التي حدثت بتعيين 7 محافظين الإخوانيين قبل 30 يونيو بأسبوع، ومن قبلها تعيين وكلاء وزارات في مجالات شتى مثل التعليم والصحة، والسيطرة على الهيكل الحكومي للدولة، الذي من شأنه أن يجعل مصر دولة إمامة، وليست مؤسسات.

كما اعترض على حديث "مكي"، عن دعوة الرئيس لانتخابات رئاسية مبكرة، لافتًا إلى أنه لم يكن بمحض إرادته، لكنه لم يتاح له خيار آخر، لإنقاذ الموقف بعد أن لفظه الشعب، وهو ما انتهت عليه الجلسة، التي جمعته بقيادات الدولة، قبل أن يغير رأيه، بعد أن رأى أن الانتخابات الرئاسية في ذلك التوقيت من الصعب الفوز بها، لذا ظهر في خطاب الشرعية الشهير الذي زاد من الأزمة.

ومن جانبه، قال مصطفى زهران، باحث في شئون الحركات الإسلامية، بأن الإخوان هم من رفضوا الحلول السلمية، لافتًا إلى أن السيسي، دعى سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب في حكم الإخوان، في 3 يوليو، حتى يكون حاضرًا عن الإخوان، ويدار المشهد الانتقالي بشكل مشترك، لكنه رفض الحضور، كما تفاوض معهم المبعوث الأوروبي والسفير الأمريكي، ولكن قيادات الجماعة، تمسكت بمطالبها بداعي الشرعية، وهي عودة مرسي والبرلمان والدستور.

وأضاف "زهران" لـ"الوطن"، أن المفاوضات المضنية، استمرت حتى 7 يوليو، لحل الأمر بشكل سلمي، لكنهم لجأوا لاعتصام رابعة العدوية المسلح، وبعدها انسحب التنظيم وترك عناصر الإخوان، بعض المحبين والمؤيدين في رابعة وقت فض الاعتصام، واتجهوا للتظاهر في المحافظات.  

وعن حديث "مكي"، بأن مرسي سيظل رمز لأنه بات في منزله ول يعيش في مكان آخر، قال: إنه زهد مصطنع وليس حقيقي، حيث إن مرسي ذهب ليشاهد قصر الإتحادية قبل التنصيب الرئاسي ليرى أماكن معيشة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، كما روي أن أحد أولاده كان يأخذ مفاتيح الأماكن الرئاسية للتنزه هناك برفقة أصدقاءه.

وتابع: "الجزيرة وقنوات الإخوان حاليًا يكذبون اعتمادًا على ضعف الذاكرة، ولكن الكذب الذي قاموا به أيام الرئيس جمال عبدالناصر أو الملك فاروق لن يحدث الآن، لأن الفيديوهات لم تزول".


مواضيع متعلقة