اصطفاف عربي في مواجهة الأطماع التركية.. وقطر تغرد خارج السرب
اصطفاف عربي في مواجهة الأطماع التركية.. وقطر تغرد خارج السرب
- الوزاري العربي
- ليبيا
- قطر
- تركيا
- وزراء الخارجية العرب
- الوزاري العربي
- ليبيا
- قطر
- تركيا
- وزراء الخارجية العرب
تواصل الدول العربية الاصطفاف في مواجهة التوغل التركي في ليبيا، وصدقت باستثناء (قطر والصومال وتونس وحكومة الوفاق الليبية) على كل القرارات الصادرة عن اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي دعت له مصر لمناقشة ملفي ليبيا وسد النهضة.

«المعلم»: ندعم مصر في الدفاع عن أمنها
ودخلت سوريا على الخط للمرة الأولى، وأكدت دمشق على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم، دعمها للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في حربه ضد الميليشيات الإرهابية، ودعم تحركات القاهرة لحماية حدودها وحل الأزمة الليبية.
وتركزت القرارات الصادرة عن الاجتماع حول رفض التدخل الأجنبي في ليبيا، وضرورة تفكيك الميليشيات، والذهاب إلى التسوية السياسية لبناء الدولة الديمقراطية الحديثة.
ويرى محللون تحدثوا لـ«الوطن»، أن موقف الرباعي المتحفظ لا يخدم فكرة الاصطفاف لمواجهة الأطماع التركية في المنطقة.

لهجة باهتة
وقال وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد العرابي، إن الاجتماع خرج في شكل تقليدي محاولا التقريب بين وجهات النظر العربية المختلفة، لكن لهجة الاجتماع جاءت باهتة ولا تتناسب مع حجم الخطر الذي تمثله التدخلات التركية في المنطقة.
وأضاف العرابي لـ«الوطن»، أن المطالبة بتفكيك الميليشيات ودعم التسوية السياسية للأزمة الليبية كلام ليس بجديد، فقد سمعناه في مؤتمر برلين وإعلان القاهرة.

قمة على مستوى الزعماء
بدوره، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، الدكتور طارق فهمي، أن عدم وضوح الرؤي العربية حول إنهاء الوجود التركي على الأراضي الليبية انعكس على لهجة الاجتماع، لافتًا إلى أن التطور الإيجابي الملحوظ هو الموقف السوري الداعم لجهود مواجهة تركيا، رغم أن مقعد سوريا لا يزال شاغرا في الجامعة العربية.
وقال فهمي لـ«الوطن»، إن الخطر التركي كان يتطلب قمة عربية على مستوى الزعماء والقادة وليس على مستوى وزاري، مؤكدًا أن الموقف الصلب الوحيد والواضح هو الموقف المصري الإماراتي.
وأشار إلى أن القرار لم يطرح آلية محددة لإنهاء التدخلات التركية في ليبيا وغيرها من دول المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يجعل الاجتماع مجرد جلسة للتأكيد على رفض هذه التدخلات فقط.

عرقلة التوافق العربي
وقال عضو المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات، ضرار بالهول الفلاسي، إن تحفظات بعض الدول العربية، على القرار لم تكن مستغربة في ظل الانقسامات التي يشهدها عالمنا العربي، والتي تخفي وراءها أحيانا أجندات خارجية لقوى تعمل بشكل مستميت لعرقلة أي توافق عربي يقود إلى تصحيح مسارات الأوضاع السياسية.
وأضاف الفلاسي لـ«الوطن»، أن قطر على سبيل المثال، تعمل في إطار تحالفات غير إيجابية مع العديد من القوى الخارجية، وتدعم التدخلات الأجنبية غير الشرعية في الشؤون العربية.
وتابع بأن نهج قطر الشارد دائما عن الوفاق العربي، أمر يدعو للأسف، فكيف تتحفظ على قرار عنوانه العريض استعادة الأمن والسلام لبلد عربي شقيق.

تفويض ليبي لمصر
وقال رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، إن الشعب الليبي يطلب رسميا من مصر التدخل العسكري إذا اقتضت الضرورة.
وأضاف بحسب ما أفادت قناة «العربية»، أن تدخل مصر سيكون دفاعا عن النفس إذا تخطت الميليشات الخط الأحمر، لافتا إلى أن التدخل المصري سيكون شرعيا وبناء على تفويض من الشعب الليبي.

إرث من القهر
وفي أكتوبر الماضي، صرح الرئيس التركي رجب أردوغان، بأنه يملك حق التدخل في الشأن الليبي باعتبار ليبيا إرث أجداده وأنها جزء من الإمبراطورية العثمانية.
ورد عليه البرلمان الليبي حينها بالقول، إن إرث أجداده في ليبيا «بغيض» ومليء بالقهر والتعسف والظلم، وانتهى بترك الليبيين يواجهون مصيرهم في معاهدة أوشي لوزان 1912 والتي بموجبها سلمت تركيا ليبيا لإيطاليا الفاشية.