هدوء في اليوم الأول من عودة فتح المقاهي والمطاعم بالقاهرة والجيزة

كتب: محمد سعيد الشماع وأحمد عصر

هدوء في اليوم الأول من عودة فتح المقاهي والمطاعم بالقاهرة والجيزة

هدوء في اليوم الأول من عودة فتح المقاهي والمطاعم بالقاهرة والجيزة

شهدت مقاهي ومطاعم محافظتي القاهرة والجيزة هدوء نسبيًا وإقبالا ضعيفا من جانب الزبائن، وذلك في الساعات الأولى من رفع حظر التجول، وعودة فتح المقاهي وصالات المطاعم، وحرص أصحاب تلك المنشآت على تطبيق الإجراءات واحتياطات السلامة التي أقرتها الحكومة تفاديًا للإصابة بفيروس كورونا "كوفيد - 19".

يقول رضا عبده، 34 سنة، مدير مطعم كشري في منطقة المعادي، إنه يعمل في مجال المطاعم بشكل عام منذ نحو 21 سنة، وفي مجال الكشري منذ 6 سنوات، وهذه هي أكبر موجة سلبية مرت عليه خلال هذه الفترة كلها، حيث أثرت سلبا على العاملين في المطاعم من كل الاتجاهات، على حد قوله: "أصحاب المحل اللي احنا فيه كتر خيرهم مسابوناش ورغم اننا قفلنا حوالي شهرين كاملين قبل ما نرجع نشتغل تاني توصيل بس، لكنهم دفعوا لكل العمال مرتبات نص المدة دي، لكن برضه الخساير كانت كبيرة جدا، سواء على صاحب المحل أو العمال اللي عددهم في المحل اللي أنا بديره بس كان حوالي 40 عامل".

ويضيف "رضا" أن المرحلة القادمة تتطلب منهم إجراءات إضافية في محاولة لبث الطمأنينة في نفس العامل والزبون معا، عبر عنها بقوله: "كنا عاملين اجتماع امبارح بنناقش فيه ازاي هندير الفترة الجاية وقررنا اننا هنوفر كمية كبيرة من المطهرات والكحول عشان أي حد داخل المحل يتعقم، ده غير الكمامات والجوانتيات للعمال".

هدوء الحركة داخل المحل في أول يوم عمل له لم يشعر "رضا" بالفارق مع تقليل عدد كراسي المحل والمناضيد إلى النصف، مرجعا ذلك إلى خوف الزبون الذي ما زال موجودا: "الزبون حتى من قبل قرارات الإغلاق وهو خايف وده كان مأثر عليا وأكيد هيأثر الفترة الجاية، وفي العادي في الوقت ده الناس كانت بتبقى واقفة طوابير قدام المحل لكن دلوقتي زي ما أنت شايف".

"عبدالحميد": فيه ناس كتير كان رزقها واقف والقرار ده بالنسبة لهم نجدة ورحمة

وداخل أحد المقاهي في منطقة حلوان كان يجلس أحد المواطنين، يدعى عبد الحميد محمد، ويبلغ من العمر 40 عاما، يعمل محاسب، كان قرار إعادة الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى بالنسبة له قرارا حكيما وصائبا،: "فيه ناس كتير كان رزقها واقف والقرار ده بالنسبة لهم نجدة ورحمة".

ويضيف "عبد الحميد"، أن المقهى بالنسبة له يعتبر "ترانزيت" في كثير من الأحيان، يحتاج إليها عند قضاء حوائجه في الشارع، فيقضي عليها الوقت الذي يرغب في إضاعته انتظارا لقضاء شيء ما: "أنا الصبح كان عندي مشوار وخلصته ورايح مشوار تاني فقعدت على القهوة عقبال ما يجي ميعاده بدل ما اروح، ولما القهاوي كانت مقفولة كنت ببقى مضطر ارجع تاني البيت وبعد كده انزل تاني".

إجراءات الحماية داخل المقهى ضرورية كما يقول "عبد الحميد"، إلا أنها ليست جديدة عليه بحسب قوله: "أنا كده كده باخد إجراءات الحماية العادية بتاعتها، وهي نفسها اللي هطبقها في القهوة وربك يسترها بقى".

"تامر": شغالين بقوة قليلة وفي لسه ناس كتيرة خايفة ومخرجتش من البيت

وفي منطقة الدقي أوضح تامر سليمان، 40 عامًا، مساعد مدير أحد المطاعم، أنه اتخذ العديد من الإجراءات الوقائية من أهمها فرض تطهير وتعقيم الأيدي على كل الزبائن أثناء دخول المطعم، مع توفير كافة أدوات التعقيم من كحول ومناديل وقفازات طبية وكمامات، وتطبيق مختلف وسائل الوقاية والحماية داخل المطبخ، قائلا: "بنعقم كل الترابيزات والكراسي، وكل ما الزبون بيخلص أكل ويقوم، بنعقم الترابيزة مكانه"، مشيرًا إلى أن جميع أدوات المائدة استخدام واحد فقط، سواء أطباق أو ملاعق أو أكواب، بالإضافة إلى مفرش مصنوع من البلاستيك بديلا للمفروشات القماشية.

وأكد "تامر" أن قرار فتح صالات المطاعم مرة أخرى سيعود عليهم بالفائدة بعدما تعرضوا للكثير من الخسائر خلال الفترة الماضية، مضيفًا: "خلال نهاية الأسبوع ستتضح الرؤية، لأننا دلوقتي شغالين بقوة قليلة، وفي لسه ناس كتيرة خايفة ومخرجتش من البيت".

"أبو عبده": لسه بنفتح من جديد وعندنا أمل أن الدنيا تمشي واحدة واحدة خلال الفترة اللي جاية

أما بالنسبة للمقاهي بالدقي شهدت إقبالا ضعيفًا من قبل المواطنين، حيث قال محمد أبوعبده، 40 عاما، يعمل بأحد المقاهي، "لسه بنفتح من جديد وعندنا أمل أن الدنيا تمشي واحدة واحدة خلال الفترة اللي جاية، وإحنا لازم نمشي على كل الإجراءات اللي فرضتها الحكومة لأنهم خايفين علينا كلنا، وعشان كمان نعدي الأزمة دي بعد الفترة اللي فاتت وقعدناها في البيت الفترة اللي فاتت، وكل واحد فينا عنده أسرة وكنا هنجيب منين يعني"، موضحًا أن يُطبق كافة وسائل الحماية سواء المياه المعدنية، أو الأكواب المصنوعة من الكارتون، مع تحقيق التباعد بين كافة الزبائن مسافة متر ونص وبقدرة استيعابية 25%.


مواضيع متعلقة