موسم فضح المتحرشين: حكايات مخجلة فى جروبات البنات المغلقة

كتب: إنجي الطوخي

موسم فضح المتحرشين: حكايات مخجلة فى جروبات البنات المغلقة

موسم فضح المتحرشين: حكايات مخجلة فى جروبات البنات المغلقة

فجرت قضية الاتهامات الموجهة لأحد الشباب بالتحرش والاعتداء على أكثر من 100 فتاة، حالة الصمت المطبق الذى فرض نفسه فى الفترة الأخيرة، تجاه استمرار حوادث التحرش.

وتحولت وسائل التواصل الاجتماعي كما جرت مع كل حادثة تحرش، إلى منصات لعرض شهادات لسيدات وفتيات، قررن أن يكسرن هذا الصمت - حتى وإن لم يذكرن هويتهن- وحكي ما تعرضن له، ليس فقط فى الجروبات المغلقة بل روابط إلكترونية مفتوحة، حتى يعرف المجتمع وخصوصا نصفه الآخر الرجل، معاناة "نون" النسوة.

آية منير، ناشطة فى مجال حقوق المرأة، أعلنت عبر صفحتها على "فيسبوك" استقبال شهادات لفتيات وسيدات تعرضن للتحرش، بهدف التصدى للظاهرة: "فى رأيي إن جزء من سبب انتشار مشكلة التحرش، هو عدم فهم حجم المشكلة، وهو مفهوم مش واصل لكل الناس، إن كل ست وبنت من 5 سنين لغاية 60 سنة، محجبة أو غير محجبة بتعاني من التحرش، والحل من وجهة نظري هو أن البنات كلها تحكي، وتقول شهادتها، سواء موقف خدت فيه رد فعل أو لا، وهو ده الل عملته طلبت من البنات تبعت ليا وأنا بنشر الرسايل بدون ذكر هويتها".

ورغم "فلترة" آية للرسائل التى تٌرسل إليها، إلا أن هناك الكثير من الفتيات اللاتي يتراجعن بعد فترة خوفًا من مفهوم الفضيحة: "إحنا في أزمة كبيرة، ستات بترفض تنشر شهادتها حتى لو مجهولة الاسم، لمجرد الخوف إن ممكن أهلها يشكوا فيها، والسبب إن المجتمع بيتعامل مع الموضوع باستهتار، وكوميكس وهزار، رغم إن عندنا فى مصر واحدة من كل 3 سيدات بتتعرض للتحرش، واللى زود الأزمة كمان ظهور التحرش الإلكترونى".

نورا ناجى كاتبة، اعتبرت أن من واجبها الخروج عن المألوف، وليس مساعدة الفتيات على نشر شهادتهن، بل التعريف بمفاهيم قد تكون غائبة عن البعض مثل الاغتصاب، والتحرش: " الاغتصاب والتحرش لا يتم بطريقة واحدة ثابتة، متعارف عليها، وهى قوة السلاح، لأ.. ممكن يتم بقوة السلطة والهيبة، أو أن الشخص مشهور، أو أن الشخص اللى بيتحرش من الأقارب، وكل ده بيجعل الضحية متجمدة وغير قادرة على التصرف، والدفاع عن نفسها، لأنها مش بتكون مصدقة، ومن هنا المجتمع نفسه بيقول إنها كانت عايزة إن ده يحصلها، ولما كتبت تعريفات بأنواع التحرش والاغتصاب، فوجئت إن فى ناس كتير من المثقفين حتى ميعرفوش أو بينكروه".

أما الدكتورة عزة كامل، رئيس مؤسسة وسائل الاتصال من أجل التنمية، فاعتبرت أن عمق الصدمة التى سببها قضية الشاب الذى اتٌهم بالتحرش والاغتصاب، دفع إلى عودة تلك الشهادات: "اعترافات التحرش، ليست أمرًا جديدًا، بل موجودة منذ زمن، ولكن هذه المرة تلك الشهادات تتميز بالجرأة، وأحيانا عدم الخوف من الإعلان عن هوية المرأة، كما أن السيدات أدركت أخيرًا أن مواجهة سيطرة المجتمع الذكوري الذى يلقي باللوم على المرأة تكون بالمواجهة، وليس الصمت". 


مواضيع متعلقة