أساتذة مناعة: التوتر والقلق والعوامل النفسية تزيد معدل الإصابة بـكورونا

كتب: رؤى ممدوح

أساتذة مناعة: التوتر والقلق والعوامل النفسية تزيد معدل الإصابة بـكورونا

أساتذة مناعة: التوتر والقلق والعوامل النفسية تزيد معدل الإصابة بـكورونا

معلومات جديدة متعلقة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» يكتشفها العلماء عن طريق أبحاثهم المستمرة منذ ظهور الفيروس التاجى فى نوفمبر الماضى بمدينة ووهان الصينية، البؤرة الرئيسية لانتشار الفيروس للعالم، وتفيد هذه الأبحاث بأن هناك رابطاً بين التوتر الناتج عن التغييرات السلوكية، مثل التباعد الاجتماعى، ووضع الكمامات من جهة، وزيادة احتمال الإصابة بفيروس كورونا من جهة أخرى، كما سلط البحث الضوء على دور الاضطرابات النفسية فى التعرض لأمراض الجهاز التنفسى.

ويقول الدكتور محمود الأنصارى، استشارى أول المناعة والكائنات الدقيقة فى كلية الطب بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، إن النظرية صحيحة وذلك كون التوتر والقلق والخوف من العوامل التى تساعد على إفراز هرمون الكورتيزون بكميات كبيرة، ويشير «الأنصارى» إلى أن «الكورتيزون» هو هرمون مثبط لعمل جهاز المناعة عن عمله الطبيعى، ويقول استشارى المناعة إن الأشخاص الذين يعانون من تلك المشكلات هم الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا وعند إصابتهم تكون المضاعفات شديدة مقارنة بغيرهم.

ويضيف «الأنصارى» أن إفراز هرمون «الكورتيزون» بكثافة كبيرة لا يؤثر فقط على الجهاز التنفسى ويجعله عرضة للأمراض، ولكن يؤثر على الجسد ككل بشكل سلبى: «الشيخوخة المبكرة من الأمراض اللى ممكن تصيب الفرد نتيجة إفراز الهرمون المذكور، وكذلك يؤثر على القشرة المخية والمفصلية ومن ثم تدمير المفصل ويضعف عمل عضلة القلب، بالإضافة إلى مشكلات عديدة فى الدورة الدموية، كمان ممكن تؤثر على عمل الكليتين ويحدث قصور ممكن يؤدى إلى أمراض ومضاعفات خطيرة».

ويتابع: «الحل الوحيد للشخص اللى بيعانى من القلق والتوتر هو مساعدة نفسه بضرورة الهدوء وتنظيم التنفس بشكل ذاتى والارتياح النفسى والعصبى، لأن مفيش أدوية هتعمل كمضاد لمفعول الكورتيزون، هى فقط مضاد لمفعول النواقل الكيميائية الدماغية».

ويقول الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بـ«المصل واللقاح»، إن نسبة الإصابة بالفيروس متساوية وثابتة تماماً بين جميع الأفراد سواء كان يعانى من مرض مناعى أو مرض نفسى، ويتابع: «لو فى 10 أشخاص عندهم اضطرابات وزيهم معافون تماماً وتعرضوا لشخص عنده العدوى فكلهم متساوون فى نسبة الإصابة، ولكن الشخص الذى يعانى من التوتر والقلق وغيرها من العوامل النفسية، ستكون مضاعفات المرض عنده أعلى وأشد، لأن مناعته مش هتقدر تتغلب على الفيروس زى الشخص السليم»، مشيراً إلى أن هناك فرقاً بين الإصابة من الأساس وبين مضاعفات ما بعد الإصابة: «السليم هيتعافى بسرعة وحدة المرض هتكون أضعف أو ممكن يصاب بدون ظهور أعراض، ولكن الشخص المتوتر أو اللى عنده فوبيا أو أعراض نفسية إصابته هتكون أشد من غيره لأن الفيروس هيتحور وهيدخل فى وضع خاص».

"الحداد": مريض العوامل النفسية تكون المضاعفات عنده كبيرة

ويشير «الحداد» إلى أن مريض العوامل النفسية تكون المضاعفات أكبر، وذلك بسبب أنّ التوتر يصاحبه انفعال ومن ثم يسهم فى نوبات من ضيق التنفس والحساسية: «بيكون عرضة أكتر لدخوله فى أزمات، ولذلك فإن مريض حساسية الصدر اللى بيعانى من الأعراض النفسية اللى ذكرناها بنصرف له مهدئ عشان نرفع حاجز العامل النفسى عن تنفسه، وبالتالى نتجنب إصابته بأزمات نفسية مضاعفة ومعقدة».


مواضيع متعلقة