دكتور و3 مهندسين في صيدلية الزمن الجميل: تعالى ندندن سوا
دكتور و3 مهندسين في صيدلية الزمن الجميل: تعالى ندندن سوا
فرقة موسيقية ذات طابع خاص بطلها صيدلي وثلاثة مهندسين، يجتمعون كل مساء داخل صيدلية بمحافظة الأقصر لبدء فقرتهم الاستثنائية لإشباع هوايتهم المفضلة، يعيدون إحياء زمن الفن الجميل.
يتحول الدكتور زياد هاشم، صاحب الصيدلية، إلى "بيانيست" عاشق لآلة البيانو متجردًا من وظيفته لبضع ساعات، ينضم له مهندس يتقن العزف على العود وآخر يتنقل ما بين الكمان والبيانو والمزمار: "ده تعويض لفقر الأقصر ثقافيًا، لا دار أوبرا ولا قصر ثقافة نشط، ولا ساقية ثقافية، فبنشبع عشقنا للموسيقى والطرب بأننا بنخلقه بنفسنا".

يدندنون مقتطفات لأم كلثوم وعبد الحليم حافظ وبليغ حمدي ومحمد عبد الوهاب، يتنفسون عبق موسيقى عمر خيرت، يستمتعون بكلمات الكينج محمد منير، ينتقلون بين موسيقى الحفيد وهند والدكتور نعمان ويختمون سهرتهم بنوستالجيا مصطفى قمر وإيهاب توفيق وغيرها من روائع الثمانيات والتسعينات.

أطلقوا على فرقتهم اسم "أون ذا صيدلية"، حسب "زياد": "أنا غاوي بيانو من زمان وموجود عندي في الصيدلية بلعب عليه وقت فراغي، كان شيء غريب ولافت للنظر بس كان مغناطيس بيجذب كل هواة الطرب والدندنة، في يوم لقيت مهندس مصطحب معاه زميله المهندس برضه اسمه أحمد وبيعرفني عليه أنه فنان وغاوي موسيقى زي حالاتي، وعنده أورج بيلعب عليه في البيت لوحده، فقلت له طيب ما تجيب أورجك وتعالى ندندن سوا ومن هنا كانت نواة الفرقة".

تبدأ سهرتهم في تمام الحادية عشر مساءً، بعد أن ينهي "الدكتور زياد" عمله، يدعو الأصدقاء الذين ينتظرن ذلك الوقت بفارغ الصبر يحضرون بآلاتهم، يسجلون مقطوعات متميزة ثم ينشروها عبر موقع "يوتيوب" وعلى صفحاتهم الخاصة لمشاركة الجمهور معهم: "ده أكتر وقت ممتع بالنسبة لنا في اليوم، بننسى بيه تعب الشغل في أكتر حاجة بنحبها".

دعا أحد أفراد الفرقة صديقه من الإسكندرية، الذي بدأ يحضر إلى الأقصر خصيصًا للانضمام للفرقة تلاه مهندس آخر كان يعد زبوناً إلى أن قادته الصدفة أثناء تلبية احتياجاته من الصيدلية، أن رأى استعدادات الفرقة الصغيرة لسهرة، فما كان منه إلا أن عرف نفسه: "دخل قالي أنا المهندس آندرو ثروت، بالعب كلارينت وعود وكمنجة وناي، ونفسي آلاقي حد في الأقصر أعزف معاه"، لتصبح الفرقة دكتور وثلاثة مهندسين من تخصصات مختلفة.

جمعهم الفن والموهبة التي لم تجد وقتًا للتنفيس عن نفسها، بسبب انشغالهم بعملهم وتراكم المسؤوليات، حتى آن الآوان لتكوين صالون ثقافي فني داخل الصيدلية، مما آثار دهشة وإعجاب الكثيرين الذين لم يكن يتوقع أحد منهم أن يرى هذا العزف الجميل، من هواة اختاروا أن يشغلوا أوقات فرغهم بالهواية التي تسعد الناس معهم: "اتفاجئت بمستوياتهم، ومنهم اللي بيعزف على أكتر من آلة منها الكمنجة وبيطلع يشارك في زفة أو حفلة على مركب في النيل حبًا في العزف مش سعي ورا فلوس".
