أبناء يتهمون مستشفى بالتسبب في وفاة والدهم بكورونا ببريطانيا: لم يستقبلوه

كتب: لمياء محمود

أبناء يتهمون مستشفى بالتسبب في وفاة والدهم بكورونا ببريطانيا: لم يستقبلوه

أبناء يتهمون مستشفى بالتسبب في وفاة والدهم بكورونا ببريطانيا: لم يستقبلوه

تسبب فيروس كورونا المستجد في وفاة أب لأربعة أطفال بالتعفن، بعدما لم يجد مستشفى واحد يقبله وتأخر موعده مع الطبيب بسبب الإغلاق الذي فرض في معظم دول العالم.

في يناير الماضي، شعر ستيفن روبيوس نغوبو البالغ من العمر 84 عاما، بألم شديد في صدره وعدم راحة وسعال، وتم تشخصيه من قبل الأطباء بالاتهاب الرئوي، ووصف له طبيب عام المضادات الحيوية ليبدأ في التحسن قليلا وكان المفترض أن تكون هناك متابعة إلا أن ذلك لم يحدث ما أدى لتدهور حالته ووفاته دون ذنب في 29 مايو الماضي، بعد معاناة مستمرة مع المرض القاتل وهو ينهش جسده.

روت " سيكونديل نغوبو" ابنه الأب الراحل، أن والدها كان يعاني من بعض الألم في الصدر وعدم الراحة وكان يسعل في يناير الماضي، وتم تشخصيه بالالتهاب الرئوي واشتباه في كورونا وكان من المفترض أن يتابع في شهر مارس، ولكن عندما ذهب للمتابعة بمستشفى "إتش إس فاونديشن ترست" البريطانية، لم تكن هناك نتائج عن الأشعة المقطعية التي أجراها، كما حاولت الأسرة حجز موعد للمتابعة إلا أن الأطباء أخبروهم أنه لن تكون هناك أي مواعيد متابعة لمدة ثلاثة أشهر بسبب تفشي الفيروس التاجي، وفقا لصحيفة "مترو" البريطانية.

ومع مرور الوقت وتأخر نتائج الفحص وعدم وجود موعد محدد بدأت حالة "روبيوس" تسوء وتتدهور، ما اضطر عائلته للاتصال بالمستشفى وطلبوا الذهاب إليها عدة مرات ولكن طلبهم قوبل بالرفض والمنع من الدخول بسبب حالة المريض الخطيرة والمعدية.

وأخبر الأطباء أحد أبناء "روبيوس"، أن والده لن يتمكن من النجاه للأسف بسبب تطور المرض وإصابة الرئة بالإنتان والتعفن كأحد مضاعفات الفيروس التاجي ولا يوجد شئ يمكن فعله، وبعد ثلاثة أيام رحل الأب عن الحياة دون أي ذنب سوى إصابته بمرض قاتل.

وقالت "سيكونديل" إن والدها ربما كان سيظل حيا آلان ومتواجدا معهم إذا كان الأطباء قابلوه في استشارة متابعة المضادات الحيوية والعلاج، "أعتقد تماما أن الوضع سيكون مختلفا لأنهم سيعرفون كيف يعاملونه".

وقال المستشفى تعليقا على الواقعة المأساوية: "ترغب رايتنغتون وويجان وليج التعليمية بمستشفيات إن إتش إس فاونديشن ترستإتش إس فاونديشن ترست (WWL)، في تقديم تعازيهم الصادقة لأسرة السيد نغوبو ، ونأسف لسماع أن لديهم سببًا للقلق، ومن المقرر فتح تحقيق حول الوفاة".

وجاء "روبيوسط إلى بريطانيا مهاجرا من زيمبابوي في عام 1969، وكان  معروفًا بمساعدة آلاف الطلاب الزيمبابويين في الحصول على منح للدراسة في جامعة في المملكة المتحدة، "لقد كان شخصًا كريمًا وعطاءًا، كان لديه حس الفكاهة الخاص به، كان مسليًا في بعض الأحيان ويتمتع بالذكاء وذو ذاكرة استثنائية"، بتلك الكلمات الحزينة نعى الأبناء والدهم الراحل.


مواضيع متعلقة