سكان الشيخ زايد يشكون من إهمال صيانة العمارات الداخلية: دافعين وديعة

كتب: خالد عبد الرسول:

سكان الشيخ زايد يشكون من إهمال صيانة العمارات الداخلية: دافعين وديعة

سكان الشيخ زايد يشكون من إهمال صيانة العمارات الداخلية: دافعين وديعة

احتج سكان بمدينة الشيخ زايد على ما صفوه بالتفرقة في صيانة العمارات السكنية، بين تلك المطلة على الشوارع الخارجية، والعمارات الداخلية، التي صدر قرار بالاكتفاء بدهانها فقط دون صيانة السلالم والصرف الصحي بها، فيما نفى مجلس أمناء المدينة مسئوليته عن هذا القرار، واعتبر جهاز المدينة أن الصيانة الداخلية للعمائر مسئولية "اتحادات الشاغلين والملاك".

وقال عصام عرفة موافي، عضو مجلس أمناء مدينة الشيخ زايد سابقا، على صفحة "يلا نغير زايد" على موقع التواصل الاجتماعي، "فيسبوك"، والتي تضم أكثر من 100 ألف متابع: "أُعلن بصفتي من أقدم سكان المدينة، منذ 21 عاما بأنني أرفض قرار مجلس أمناء المدينة بدهان العمارات المتبقية (في التطوير) فقط، وبدون تغيير السلالم وتظبيط الصرف الخارجي، أسوة بما تم سابقا في العمارات التي علي الواجهة عشان لما مسئول يعدي يشوف منظر العمارات كويس" .

وأضاف "موافي": "لو الميزانية مش مكفية يتم عمل عمارات التعاونيات لأن السلالم بتاعتها مكسرة والصرف الخارجي بايظ، والعام القادم يتم عمل باقي عمارات الحي11، علما بأن عمارات هذا الحي من أقدم العمارات التي تم بناءها في المدينة"، مستطردا: "نريد المساواة فقط، ومثل ما تم سابقا يتم في القادم".

ولاقى المنشور تأييدا من أعضاء بالصفحة من سكان المدينة، حيث علقت أمل صالح عليه قائلة: "صح جدا"، فيما قالت نادية صبحي "السلالم كلها مكسرة.. ياريت"، وقال هاني مطر:"القصة مش قصة دهان واجهات، القصة إن ده ترميم يتم عمله كل فترة للعمل على زيادة العمر الافتراضي لكل عمارة وكمان فيه وديعة مدفوعة لكل وحدة يتم استغلالها في أعمال الصيانة طويلة وقصيرة الأجل. إذن هو حق أصيل لكل عمارة وليس منة علينا من الجهاز".

وفي اتصال مع "الوطن"، قال عصام عرفة موافي:"في فترة سابقة قالوا إن هناك مسئولين سيمروا ولازم نطور مجموعة عمائر على الواجهة، عشان المسئولين يشوفوا المنظر جميل، وقالوا بعد كده هنعمل بقية العمارات، وعملوا فعلا جزء من العمارات الداخلية، وإن كان بجودة أقل، إلى أن جاءت المرحلة الحالية وأخذوا قرار بأن يكتفوا بالدهان من الخارج فقط، علما بأن هناك سلالم باقي منها ربعها، وهناك مواطنون تعرضوا لحوادث وإصابات بسببها، ومن المؤكد أن السلالم والصرف الصحي أهم من دهان العمارة ليبدو شكلها جميل من الخارج فقط".

وأضاف: "بالنسبة للعمارات التابعة لبنك الإسكان والتعمير، هناك وديعة باسمها في البنك من أجل الصيانة، أما بالنسبة لمساكن التعاونيات فلاتوجد وديعة لذلك، لكن في نفس الوقت فإن هذه العمارات وصلت لمرحلة من التدهور للدرجة التي حدث شروخ في سور أسطحها تهدد حياة المواطنين، وبعضها وقع بالفعل، وإن كنا نحمد الله على أنه لم يؤدي إلى اصابات حتى الآن، علما بأن معظم هذه العمائر إيجارات وسكانها لن يدفعوا من أجل هذه الاصلاحات".

وتابع "المسئولون قالوا في السابق، إن كل العمارات سيتم صيانتها، ثم عادو وقالوا مؤخرا مفيش فلوس، علما بأن مجلس أمناء المدينة لديه ميزانية ضخمة للصرف على الخدمات المختلفة للسكان، ومنها الصحة والتعليم والبنية الأساسية والتطوير والتنمية بشكل عام"، مستدركا: "حتى بفرض أنه لا توجد ميزانية تكفي، يمكن تقسيم صيانة العمائر على مراحل، والبدء بالأكثر تدهورا وخاصة ذات السلالم المكسرة وأسوار الأسطح المهددة بالانهيار".

أما فاروق أحمد، عضو مجلس أمناء المدينة، فأكد لـ "الوطن"، أن "مجلس الأمناء ليس صاحب قرار الاكتفاء بصيانة العمارات الخارجية فقط بالكامل، والاكتفاء بدهان العمارات الداخلية"، قائلا: "آخر اجتماع تم منذ شهر لمجلس الأمناء، بحضور 9 من أعضاءئ، مع عدد من المسئولين بالجهاز، منهم رئيس الجهاز، تم عرض مشكلة العمارات التابعة للتعاونيات وتهالك سلالمها، ووافق الجميع على تطويرها أسوة بما تم في العمارات الخارجية، خاصة وأن سلالمها أصبحت ربع درجة وسكانها لا يستطيعون الطلوع والنزول والأسياخ خرجت منها وتشبك في ملابسهم، وأسوار أسطحها بها شروخ وعُرضة للسقوط، لكن فوجئنا بالتراجع عن ذلك".

وأضاف:"هما زوقوا العروسة من بره، وسابوها خربانة من جوه"، مشيرا إلى أنه سبق وتناقش مع رئيس جهاز المدينة، واقترح عليه البدء بصيانة العمارات الأكثر تدهورا وتأجيل الأقل تدهورا، وأنه طلب منه أن يتولى السكان عمل صيانة للصرف الصحي داخل العمارات وأن يتولى الجهاز الباقي، إلا انه فوجئ بالاكتفاء بدهان العمارات فقط وترك السلالم".

في المقابل، قال اللواء مصطفى فهمي، رئيس جهاز المدينة، إن مهمة صيانة سلالم العمارات والصرف هي مهمة اتحاد الملاك والشاغلين، وليست مسئولية جهاز المدنية، مشيرا إلى أنه لو كانت هناك ودائع بنكية موجودة لصيانة العمارات، فإن الجهاز في هذه الحالة يلزم شركات الصيانة بصيانتها، وإذا لم تكن موجودة فإن المسئولية هنا تقع على اتحاد الشاغلين.

وأوضح "فهمي" أن مجلس أمناء المدينة بمبادرة منه سيتولى دهان الواجهات حتى يكون الشكل العام جيد، وقلنا أن أي عمارة بالداخل تقوم بعمل الصرف الصحي فيها فإننا سنقوم بدهان واجهتها كهدية، علما بأن الدهان من الخارج مكلف".

وأضاف: "هيئة التعاونيات التي قامت ببناء العمائر التي يطالب سكانها بتطوير سلالمها، بنت العمائر وسلمتها للسكان، والمفروض في حالة عدم وجود وديعة للصيانة، أن ينشئ السكان اتحادات ملاك وشاغلين تتولى أعمال الصيانة بعد ذلك"، مستدركا: "لو الدولة ستظل تقوم بصيانة سلالم العمارات وكل شيء في العمارة وحدها بالكامل، السكان مش هيحافظوا على حاجة وهتبوظ".


مواضيع متعلقة