أول فيلمين عن 23 يوليو.. التصوير قبل الثورة وإضافة مشاهد ومونولوج

كتب: عبدالله مجدي

أول فيلمين عن 23 يوليو.. التصوير قبل الثورة وإضافة مشاهد ومونولوج

أول فيلمين عن 23 يوليو.. التصوير قبل الثورة وإضافة مشاهد ومونولوج

أعمال سينمائية عديدة تناولت أحداث ثورة 23 يوليو لعام 1952، تلك الثورة التي نجح خلالها الضباط الأحرار في التخلص من النظام الملكي المدعوم من بريطانيا، واستولوا على السلطة ودفعوا بمصر إلى مسار سياسي جديد، لتحل اليوم الذكرى الـ68 للثورة التي ساندها الشعب المصري.

يروي الناقد السينمائي طارق الشناوي، أن فيلمي "اللص الظريف"، و"يسقط الاستعمار"، من أوائل الأعمال الفنية التي تحدثت عن ثورة 23 يوليو، وما أحدثته من النهوض بمصر والمجتمع المصري، إلا أن تلك العملين جرى تصويرهم قبل الثورة، وأضيف لهم لاحقا مشاهد لتتناسب مع أحداث الثورة التي سعد بها الشعب المصري.

فيلم اللص الظريف

من بطولة إسماعيل ياسين، وجرى عرضه في نفس عام الثورة، ودارت أحداثه حول إسماعيل عجلاتي يرغب في الزواج من فتحية، وهى وترفض الزواج من أي حد غيره مما يؤدي إلى أن يرسلها والدها لمنزل عمتها ليبعدها عن إسماعيل ويتجنب أي مشاكل قد تؤثر على إتمام زواجها من رجل أخر اختاره لها والدها.

ورغم أن أحداث الفيلم تدور بعيدا عن الثورة، إلا أنها حوت أحد المنولوجات المهمة لإسماعيل ياسين، والتي تحدثت عن الثورة، وهو منولوج "20 مليون وزيادة"، وتشير الأغنية إلى فرحة المصريين الذين تجاوز عددهم 20 مليون نسمة آنذاك بثورة الضباط الأحرار، والتى عبر عنها يس بقوله "الجيش ونجيب ..عملوا الترتيب"، وجاءت مناسبة غنائه خلال الفيلم حين سأل "إسماعيل"، القهوجي الذي يوزع المشاريب مجانا لأهالي الحي، ليرد عليه "ده أكتر من فرح ..ده فرح مصر كلها..الجيش ربنا نصره، وحركته نجحت، وعهد الظلم راح، ولا بقى فيه باشا ولا بيه، ليغنى إسماعيل يس: عشرين مليون وزيادة كانوا عايشين هنا أموات"، حسب طارق الشناوي.

يسقط الاستعمار

 عرض بعد الثورة بأقل من 5 أشهر، وهو من بطولة الفنان حسين صدقي وشادية ومحمود المليجي، وتدور أحداث الفيلم حول الأستاذ فهمي "حسين صدقي" مدرس التاريخ الذي خرج ليحضر طبيبًا لزوجته، ويستشهد في مظاهرة مؤيدة لسعد زغلول، ويولد الابن مجاهد وتربيه أمه على كراهية الإنجليز، يفصل من المدرسة لكن ناظر المدرسة يرعاه لصلته بأسرته ووالده، يتولى تربيته مع وحيدته عزة التي أحبت مجاهد، تعلن الحرب العالمية الثانية، ويذهب إلى السودان ليواصل نضاله.

أضيف للفيلم عدة مشاهد لتناسب مع ثورة 23 يوليو، والتي تم تصويرها وإضافتها عقب الانتهاء منه، حيث عمل الفيلم على الترسيخ لمبادئ ثورة يوليو 1952 ومن أهمها الدعوة الصريحة للالتحاق بالجيش المصرى، الذي كان اختياريا حينها، وكان الفقراء وحدهم هم الذين يرتدون زى الجندية، وتحرير البلاد من الفوضي والفساد، وفقا للشناوي.


مواضيع متعلقة