التأمينات الاجتماعية.. نظام أسست قواعده ثورة يوليو للمساواة بين الشعب

كتب: سمر صالح

التأمينات الاجتماعية.. نظام أسست قواعده ثورة يوليو للمساواة بين الشعب

التأمينات الاجتماعية.. نظام أسست قواعده ثورة يوليو للمساواة بين الشعب

لم تكن مصر قبل تاريخ 23 يوليو 1952 تعرف نظام التأمينات الاجتماعية لكل فئات المجتمع، فيما كان نظام المعاشات الذي بدأ تطبيقه منذ 1854، يعتمد على ما يُخصص له من الدولة ضمن الموازنة العامة، وكانت الدولة تعجز أحيانًا عن صرف المعاشات رغم اقتصارها على شريحة محدودة من موظفي الحكومة الدائمين، وبعد قيام الثورة بدأ الاهتمام بالتأمين الاجتماعي كأحد وسائل تحقيق العدالة الاجتماعية.

بعد قيام ثورة يوليو بدأت الدولة تضع خطة للتأمين الاجتماعي تقوم على مبدأ استقلال أموال التأمين الاجتماعي بصناديق ذات ذمة مالية منفصلة عن الخزانة العامة للدولة.

وحسبما جاء في مقال للكاتبة ليلى الوزيري، وكيلة وزارة التأمينات الاجتماعية في ذلك الوقت والمنشور بتاريخ 5 أغسطس 1982 نقلًا عن موقع أرشيف الصحافة المصرية، تمّ ذلك لضمان استمرار هذا النظام.

مع عام 1953، بدأ العمل بنظام التأمين الاجتماعي والادخار لشريحة محددة من العاملين، وتطور في عام 1956 ليشمل الشيخوخة والعجز والوفاة واستمر النظام حتى امتد ليشمل في عام 1964 تأمين إصابات العمل والتأمين الصحي وأيضا تأمين البطالة.

المساواة بين العاملين بالقطاع الحكومي والعام والخاص بالتأمين الاجتماعي

بحلول عام 1975 تمّ توحيد التشريعات المقررة للنظام للمساواة بين العاملين في القطاع الحكومي والقطاعين العام والخاص، مع استحداث نظام تأمين الرعاية الاجتماعية لأصحاب المعاشات، حتى تمكنت الدولة في العام التالي من هذا التاريخ في شمول نظام التأمين على العاملين بالمهن الحرة ولمن يملكون نصابًا معينًا من العقارات.

 

أستاذ علم اجتماع: الثورة حققت العدالة بين طبقات المجتمع

إرساء قواعد نظام التأمين الاجتماعي للفئات الأبسط في المجتمع، اعتبرته الدكتورة عزة صيام، أستاذ علم الاجتماع، من أهم مكاسب ثورة يوليو لتحقيقه المساواة العادلة بين طبقات المجتمع وما قدمه من دعم للفئات الأكثر احتياجا حتى تشعر بنوع من التساوي مع الفئات الثرية.

ووصفت "صيام"، ثورة يوليو في حديثها لـ"الوطن" بالثورة التي اندلعت لمناصرة الأغلبية الفقيرة وتحقيق المساواة الاجتماعية وإتاحة الفرص لتلك الطبقة التي كانت مهمشة من قبل وذلك لتوفير فرص حياة أفضل بما ينعكس على بث الإحساس بالعدل بين أفراد المجتمع دون صراعات أو نزاعات طبقية.

تم التدرج في المزايات المكفولة للمواطنين منها المعاشات الشهرية وتعويض عن البطالة

لم يقتصر التأمين الاجتماعي الذي عرفته مصر بعد ثورة يوليو على تلك الفئات، بل شمل العاملين المصريين بعقود في الخارج والمشتغلين لحساب أنفسهم في الخارج وذلك بحلول عام 1978.

وكما تمّ التدرج في تطبيق كل فروع التأمينات، أيضًا تمّ التدرج في المزايا المكفولة للمواطنين، وتنوعت أشكال مزايا نظام التأمين متمثلة في المعاشات الشهرية للعاملين في المهن الصعبة والخطيرة، والمعاشات المخصصة لمواجهة ارتفاع مستوى المعيشة، وصرف منح في حالات الوفاة وتحمل نفقات الجنازات وتعويض عن البطالة، إلى جانب توفير دور مسنين لأصحاب المعاشات.


مواضيع متعلقة