بسبب أشقائه.. أول مشكلة تعرض لها محمد نجيب بعد الثورة: المحكمة فصلت بها
بسبب أشقائه.. أول مشكلة تعرض لها محمد نجيب بعد الثورة: المحكمة فصلت بها
- محمد نجيب
- ثورة يوليو
- ثورة 23 يوليو
- الضباط الأحرار
- أسرة محمد نجيب
- محمد نجيب
- ثورة يوليو
- ثورة 23 يوليو
- الضباط الأحرار
- أسرة محمد نجيب
قبل 60 عاما، تبدل التاريخ في مصر تماما، وأنهيت عقود من الاستعمار والتبعية للراية الإنجليزية، وانتقلت من النظام الملكي للجمهوري، في ثورة بيضاء يوم 23 يوليو عام 1952، على يد مجموعة الضباط الأحرار، بفكر قائدها جمال عبدالناصر، ورمزها ورئيسها محمد نجيب.
شهرة اللواء محمد نجيب الواسعة في القوات المسلحة المصرية بسبب خلافه مع الملك وبطولته بحرب فلسطين، جعلت الضباط الأحرار ينتخبونه رئيسا لهم، ليخوض معهم تجربة فارقة، حيث أكد في مذكراته "كنت رئيسا لمصر"، أن يوم رحيل الملك فاروق كان "أهم حدث في تاريخ مصر الحديث".
بعد نجاح الثورة، انخرط نجيب في عدة أزمات سياسية، بين المقابلات واللقاءات والاجتماعات بين الضباط الأحرار والزعماء والسياسيين وكبار رجال الدولة، ويتولى منصب رئس الوزراء، بعد استقالة حكومة علي ماهر، لتواجه بعض المشاكل التي حاول التغلب عليها بالوزارة.

أزمة "محمود ونجية" أول المشاكل العائلية لنجيب
لم يقتصر الأمر لديه على ذلك، حيث اصطدم بعد نجاح الثورة بأول مشكلة شخصية له، والتي كانت مع شقيقيه "محمود ونجية" اللذين حصلا على منح للدراسة بالخارج، لكنه سعى لإثنائهما عنها تجنبا للنقد.
"فوجئت بشقيقتي نجية تأتي لي ومعها أوراق منحة حصلت عليها لدراسة الطب بأمريكا وعرفت منها أن شقيقي الأصغر محمود حصل هو الآخر على منحة أخرى لتكملة الطب البيطري في إنجلترا".. بهذه الكلمات سرد نجيب لحظة فارقة من حياته حملت العديد من الأفكار والأحداث التي لخص رد فعله بقوله "فزعت من هذه الأخبار".
أبدى وقتها رئيس وزراء مصر الأول غير المدني بأنه حاول منعهم من قبول تلك المنح رغم ثقته في أنهم يستحقونها، إلا أنه وهم كانوا على دراية كبيرة بمدى النقد اللائع الذي سيتعرضون له في حال قبولهم تلك المنح عقب الثورة وتوليه ذلك المنصب المهم.

بالفعل نجح نجيب في إقناع "نجية" برفض المنحة وقررت أن تبقى بالقاهرة وتتزوج، لكنه فشل في إقناع محمود الذي أصر على أن يكمل دراسة الدكتوراه في الطب البيطري من مدرسة جابي ميديكل بلندن، فأصدر قراره بمنعه من استخدام المنحة، ليتطور الأمر مع شقيقه لرفع قضية ضد وزارة التربية والتعليم ويكسبها، ويتمكن من السفر لاحقا.
علاقة نجيب بأسرته
كان أول رئيس لمصر يرتبط بعلاقة قوية مع أسرته التي تتكون من 10 أفراد، حيث توفي والده بالسودان وهو في الثالثة عشرة من عمره، في عام 1914، لذلك اجتهد بشدة في دراسته بكلية "جوردن" للتغلب على ضيق الحال وقتها، ودعم أشقائه أيضا مع والدته "زهرة" وتربيتهم مع والده، حيث كان حريصا على تعليمهم ثم مساعدتهم في الزواج لاحقا.

ولد محمد نجيب بالسودان بساقية أبو العلا بالخرطوم، لأب مصري وأم مصرية، سودانية الأصل والمنشأ هي زهرة محمد عثمان، والتي كانت ابنة أسرة عسكرية شجاعة، فوالدها الأميرالاي العميد محمد عثمان، الذي كان قائدا لحامية بوابة المسلمين بالسودان، توفي ومعه 3 من إخوته الضباط في الجيش المصري بالسودان، أثناء الدفاع عن الخرطوم ضد قوات المهدي عام 1885، وتزوجت زهرة، من يوسف نجيب، وأنجب منها 9 أبناء، 3 ذكور هم "محمد وعلي ومحمود"، و6 بنات.