المرشحة الوحيدة لمقاعد الفردي بالمنيا: زوجي صاحب فكرة ترشحي.. وسأغير القوانين القديمة
المرشحة الوحيدة لمقاعد الفردي بالمنيا: زوجي صاحب فكرة ترشحي.. وسأغير القوانين القديمة
ولدت في "البرجاية"، إحدى أكبر قرى مركز المنيا، ولعائلاتها علاقات نسب ومصاهرة قوية منتشرة بكافة المراكز، والدها شيخ مشايخ قرى المحافظة، تشغل حاليا مسئول الجودة والأمان بالمعمل المشترك لتحليل المياه والأغذية بمديرية الصحة والسكان بالمنيا.
حصلت على بكالوريوس العلوم عام 2001، وشاركت في العديد من الأعمال التطوعية، وفازت بمقعد أمين برلمان المحافظة للفتيات عام 2003، ومن قبلها جائزة الفتاة المثالية على مستوى المحافظة، إنها "أسماء صابر علي"، السيدة الوحيدة التي تخوض انتخابات مجلس الشيوخ "مستقل" علي مقاعد الفردي الـ 5 أمام 26 مرشحا جميعهم من الرجال.
"الوطن" التقت المرشحة داخل منازلها في شارع الأزهر بقلب بمدينة المنيا وأجرينا معها هذا الحوار:
ماذا تضم سيرتك الذاتية؟
اسمي أسماء صابر علي خليل، مواليد 23 أكتوبر عام 1980، متزوجة، مسؤول الجوده والأمان المعملي للمعمل المشترك لتحليل المياه والأغذية كيميائيا وبكتريولوجيا، بمديرية الصحة بالمنيا، حاصلة على ماجستيرعلوم من جامعة المنيا، وشهادة الطالبة المثالية على مستوى الكلية، وبكالوريوس علوم بيولوجي، قسم علم الحيوان، وكنت أمين فتيات برلمان المحافظة للشباب، وقائدة فريق جوالات كلية العلوم، وحصلت على شهادة الفتاه المثالية على مستوى المحافظة، وشهادة تقدير للتميز للمشاركة في الأعمال التطوعية من مديرية الشباب، وشهادة دورة مدربي ومشرفي شعب الموهوبين للطلائع، وشهادة تقدير للتميز في نشاط الأسر، الثقافي الاجتماعي بكلية العلوم، وشهادة تقدير أول جامعة في نشاط الجوالة، ومركز ثان على مستوى الوطن العربي لكليات العلوم في لعبة الشطرنج.
شغلت منصب نائب مدير المعمل الكيميائي لتحليل المياه، وحصلت على دورة من الهيئه الأمريكية للأمان المعملي والميكروبيولوجي، وشغلت منصب كيميائية بمعهد بحوث صحة الحيوان، وحصلت علي دورة تدريبية في مجال الكشف عن المعادن الثقيلة باستخدام جهاز امتصاص الطيف الذري، وفي التنظيم والإداره للعاملين الجدد، ومحادثة عامة في اللغة الانجليزية، ومدربي ومشرفي شعب العلوم للموهوبين للطلائع (أندية العلوم) من الإدارة المركزية للبحوث وإعداد القادة.
ماذا سوف تقدمين للمواطنين حال فوزك؟
هناك بعض القوانين القديمة التي تحتاج لتدخل وتشريع جديد، لأنها لاتتناسب سواء مع الرجل أو المرأة في وقتنا الحالي، منها "حافز أو بدل الزواج" الذي يتم صرفه للموظفين المتزوجين، بواقع 2 جنيها، وعند قدوم أول مولود يتم صرف 2 جنيه أخرى، وتم إقرار ذلك في عام 1956 تقريبا، وقتها كان هذا المبلغ له قيمة شرائية أما الآن فهو مبلغ متدن جدا، هناك أيضا قانون ولاية الأطفال في حالة وفاة الزوج، تؤول "الولاية" للجد من ناحية الأب، في حالة وجوده علي قيد الحياه، وهنا يملك "الجد" دون الأم حرية التصرف في الميراث وكل المدخرات، وإذا كان بينه وبين الأم خلافات قد يسئ التصرف ويتعنت في التعامل معها، وربما يحرم أحفاده من تعليم خاص والكثير من أمور الحياة، أيضا القروض التي يتم منحها للشباب يجب أن تكون حسنة، بدون أي فوائد حتي نساعدهم علي مواجهة أعباء الحياة وإقامة مشروعات صغيره ومتناهية الصغر لنقضي بذلك علي البطالة.
ما هي السلبيات التي تتمنين تغييرها لإيجابيات في محافظة المنيا؟
في السنوات الماضية، كان الجميع يعاني من مرفق القطارات وإهمال السكة الحديد وشبكة الطرق، لكن هذا القطاع شهد طفرة كبيره منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، فمنذ اسناد حقيبة النقل والمواصلات للفريق كامل الوزيري، انتهت تلك المعاناة بشكل ملحوظ، أيضا الصحة والتعليم، أهم قطاعان في الدولة، والحكومة توفر كل الامكانيات ولا تدخر جهدا في دعم منظومة التعليم والصحة، لكن المشكلة الحقيقة في الإدارة والعنصر البشري، الذي يحتاج لتأهيل وتنمية، إضافة لوجود عناصر لاتحب العمل، والأمر يحتاج إلي عقد دورات تدريبية تنمية بشرية وصقل مواهب، وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب، وبحكم عملي كمسؤولية عن تحليل مياه الغسيل الكلوي، لاحظت أن القصور أحيانا يكون سببه إهمال العنصر البشري، رغم توافر الإمكانات.
أيضا فإن الرقابة والمتابعة هامة جدا في جميع القطاعات فعامل النظافة على سبيل المثال حينما تكون عليه رقابة ومتابعة مستمرة من رئيس الحي، يعمل بمنتهى الجد ولا يتوانى عن مباشرة عمله.
إتساع الدائرة الانتخابية هل يشكل عبء سواء في الدعاية أو في التعامل مع المشكلات؟
الجميع يشكو من ذلك لكن الأمر مختلف بالنسبة لي فسبق لي خوض انتخابات برلمان الشباب علي مستوي جميع مراكز المحافظة، وحققت فوزا في عام 2003، وكنت أمينة برلمان المحافظة للفتيات، فعلاقاتي متشعبة، وملمة بكافة مشاكل أهالي المحافظة على اختلافها وتنوعها، كما أنني نشأت داخل أسرة تعملت فيها الكثير من فن التعامل وخدمة الأهالي والتواصل معهم، فوالدي شيخ مشايخ القري كان يعملنا ذلك، وكنا أشهد أحيانا جلسات لحل المشكلات داخل منزلنا.
هل سعيتي لخوض تلك الانتخابات من خلال أحزاب سياسية؟
لم أسع لذلك رغم أنني لدي خبرة سياسية، وشاركت في أنشطة كثيرة داخل أحزاب في فترات سابقه، وهناك بعض الناخبين يفضلون مرشحين مستقلين لاينتمون لأحزاب، فالثقافة السائدة تغيرت كثيرا، كما أنني لدي الكثير من العلاقات، وزرت الكثير من القري والعزب والنجوع وإتساع الدائرة لايشكل أي مخاوف بالنسبة لي كمرشحة مستقلة.
ماذا عن وضع المرآة في الصعيد هل لازالت محرومة من أي حقوق؟
بشكل عام ظلت المرأة في الصعيد تعاني الكثير من التهميش لكن هذا الأمر تغير بشكل تدريجي وملحوظ، لكن هناك أمور كثيرة تحتاج إلي وقفة أكبر وحلول جديدة، ورؤية تتفق مع طبيعة وخصوصية كل مجتمع، ومنها قضية التحرش التي يعاني منها المجتمع كله سواء في الوجه البحري أو القبلي، كما أن هناك بعض السيدات في الصعيد يعانين من حرمانهن من الميراث بسبب ثقافة خاطئة سادت علي مدار سنوات طويلة.
صف لي رد فعل زوجك حينما قررت خوض انتخابات الشيوخ؟
علاقتي بزوجي مبنية على التفاهم والاحترام ونطبق مبدأ الشورى، وهو يتمتع بعقلية متفتحة ومرنة، إذ سافر إلي عدة دول منها أمريكا وعاش فيها 6 سنوات، وهو يفكر بشكل عملي وموضوعي، ولايفرض علي آراء عشوائية بقصد التعنت أو التحكم، كما أن زوجي المهندس محمد عبد الرحيم هو من ينفق علي حملتي الانتخابية وهو الذي طرح علي فكرة الترشح من الأساس لأنه يعلم أنني طموحه، ومنذ زواجنا قبل 17عاما، وهو يدعمني في كل أموري حياتي، ويعاملني كزوجة وصديقة وأخت، ولم يغضبني ولو لمره واحده، وأنا لا أقصر في أعمالي وألتزاماتي المنزلية وتربية ورعاية ابنائي، لأني حافظة للقرأن لكريم كاملا وأحفظه لزوجي وابنائي.