أصحاب محال الفراشة: بنبيع معداتنا ومش لاقيين شغل
أصحاب محال الفراشة: بنبيع معداتنا ومش لاقيين شغل
يزداد الطلب على أصحاب محال الفراشة خلال المواسم والأعياد، ويعد فصل الصيف من أهم أيام السنة بالنسبة للعاملين بذلك المجال، حيث تكثر المناسبات والحفلات باختلاف أشكالها، إلاّ أنّه مع بداية أزمة كورونا مروراً بالإجراءات والقرارت التابعة لها التي شملت منع التجمعات وحظر التجوال، ضرب الركود سوق الفراشة ما اضطر عددًا من أصحاب محلات الفراشة إلى بيع معداتهم لتوفير المال.
إبراهيم ظريف، يملك أحد محال الفراشة بمنطقة إمبابة بمحافظة الجيزة، يقول "إبراهيم" صاحب الـ33 عاماً، إنّ قرار إغلاق قاعات الأفراح ومنع التجمعات رغم عودة الحياة بشكل طبيعي لعدد كبير من النشاطات في مصر هو أمر مجحف: "القرار مؤثر بشكل سلبي والناس مش لاقية شغل ولا فلوس، وبدأنا نبيع معداتنا بدل ما هي مركونة في المخازن ومش بنستفيد منها"، يقول "ظريف" إنّ عمله كان يشمل عمل فراشات لحفلات الزفاف الشعبية أو للعزاء بالإضافة إلى موائد الرحمن طوال شهر رمضان: "خسرنا خسارة عمرنا، مفيش دخل ولا أي حاجة ورغم كده لازم ندفع إيجار المخازن اللي بنحط فيها الحاجة"، مشيراً إلى أن الإيجار يتراوح من 600 إلى 1000 جنيه شهرياً: "في ناس عندهم عدة كتير ومأجرين أكتر من 4 مخازن دول بيوتهم اتخربت عشان مش عارفين يشتغلوا ولا يودوا حاجتهم فين بعد ما اتراكمت عليهم الفلوس".
يقول "ظريف" الذي يعول أسرة مكونة من زوجته وطفلين إنّه قبل حلول أزمة فيروس كورونا كان العمل مرضيًا للغاية وكذلك الدخل: "خلال 12 سنة شغل مكسبي ماكانش بيقل عن 500 جنيه ده بالنسبة للعزاء اللي مابيكونش دخله كبير وطبعاً الرقم بيتضاعف لو المناسبة كانت فرح لكن دلوقتي كل حاجة اتقفلت علينا خالص"، مشيراً إلى أنّ أقل دخل حصل عليه أثناء إقامة حفلات الزفاف أو الخطوبة 500 جنيه: "موسم الصيف مابنبطلش شغل وده بيفتح باب رزق لناس كتير منهم صنايعة وشيالين بييجوا ينقلوا ويفكوا وينصبوا الفراشة والكهارب وبياخدوا 150 أو 200 جنيه على يوميتهم فكده مش بس إحنا اللي متضررين ده كمان في ناس كتير قعدت في بيوتها بسبب منع الأفراح".
"أخدت حاجة الفراشة بتاعتي وركنتها في بيتي عشان أوفر فلوس إيجار المخزن"، كلمات قليلة تحدث بها عبده عاطف، أحد متعهدي الأفراح الشعبية بمنطقة الهرم بمحافظة الجيزة، حيث يقول إنّ أزمة كورونا واستمرار منع الحفلات أجبرته على البحث عن مصدر رزق آخر: "كل يوم في شغلانة غير التانية، شوية في سوق وشوية على توك توك وبحاول أمشّي الدنيا، مش عايز أضطر أبيع حاجة الفراشة عشان ماندمش وفي نفس الوقت ماعرفش الأزمة دي هتخلص إمتى، وممكن مايكونش معايا فلوس أرجع أشتريهم تاني لو الدنيا فتحت".