فيروس كورونا يوقف سوق فساتين الزفاف والسهرة: كل حاجة على الضيق
فيروس كورونا يوقف سوق فساتين الزفاف والسهرة: كل حاجة على الضيق
- قاعات الافراح
- فيروس كورونا
- أصحاب محلات ملابس الزفاف
- قاعات الافراح
- فيروس كورونا
- أصحاب محلات ملابس الزفاف
"موسم صيف صفري" كما يسميه محمد حسن، صاحب إحدى شركات إنتاج فساتين الزفاف والسواريه بالقاهرة، حيث يقول "محمد" إن وباء كورونا وما تبعه من إغلاق جزئى للمحال التجارية وإغلاق كلى لقاعات المناسبات، تسبب فى خسائر فادحة لكل العاملين فى قاعات المناسبات أو النشاطات المرتبطة بالمناسبات كبيع فساتين الزفاف ومحال تجهيز العرائس (الكوافير).
وأشار "محمد" إلى أن إغلاق القاعات تسبب بالشهور الأولى من الأزمة فى حجم مبيعات صفر، ما أدى لتراكم الأعباء المالية على شركته من دفع رواتب العاملين فى 4 فروع لبيع الفساتين 3 منها بالجيزة والرابع ملحق به المصنع فى القاهرة، كما اعتمدت شركته على البيع والتأجير بالخسارة ليتمكن من دفع إيجارات فروع ومحال البيع ودفع رسوم المرافق (المياه والكهرباء) وكذلك رواتب العاملين في المحال، لافتاً إلى أن نحو 40% من العاملين فى بيع الفساتين أغلقوا المحال وتسبب ذلك فى تسريح عمالة كبيرة، وأنه لا تزال الأزمة مستمرة بسبب إغلاق قاعات المناسبات، ما يهدد بقية العاملين فى بيع الفساتين بالإغلاق.
ويتابع "محمد": "حالياً كل الشغل على فساتين الزفاف بس، لأن دلوقتى اللى بتتجوز بتأجر فستان زفاف وتروح تتصور فوتوسيشن وخلاص، لكن شغل السواريه اتوقف خالص تقريباً، لأن كان كل فستان زفاف بيخرج بيكون معاه 30 أو 40 فستان سواريه من أصحاب وقرايب العروسة اللى هيحضروا فى القاعة"، مؤكداً أن الأزمة تسببت فى مشاكل اجتماعية كبيرة للعاملين فى النشاط وأنه خلال الأزمة جاء إلى الشركة أصحاب خبرة تزيد على 15 عاماً ويبحثون عن العمل، وهو أمر متوقع، لأن قبل الأزمة كان من لديه خبرة 5 أو 6 سنوات فقط فى مجال بيع الفساتين بمثابة عملة نادرة ويتم البحث عنه، لكن فوجئنا بأصحاب خبرات 15 عاماً وأكثر يبحثون عن العمل بأى رواتب.
وحول الإجراءات التي اتخذها للتكيف مع الأزمة وتجاوزها، أكد "محمد" أنه اضطر لتأجير وبيع فساتين بأقل من نصف سعرها الطبيعى، وكان الاعتماد على المخزون الذى لديه من البضائع لسد احتياجات الشركة، وأن المصنع تعرض لأزمة كبيرة وصلت إلى حد انعدام قدرته على شراء الخامات اللازمة لإنتاج الفساتين، معلقاً: "حرصت خلال الأزمة على عدم تسريح العمالة وتحملت المسؤولية وحدى وشركائى بالشركة، لكن فوجئت بتسريح عمالة كبيرة من المحلات الكبيرة اللى كنا نعرفها، ولو القاعات فصلت مقفولة هايكون خراب بيوت مضاعف على أصحال المحلات والشركات"، مناشداً المسؤولين بوضع خطة لعودة عمل قاعات المناسبات وإلزامها بعدد حضور معين يتناسب مع مساحة القاعة وتطبيق الإجراءات الاحترازية فيها، مؤكداً ثقته في الحكومة على إدارة هذه المسألة كما نجحت فى إدارة أزمة الفنادق والمنشآت السياحية ونجحت فيها.
لم يختلف الوضع كثيرا بالنسبة لمصممة الأزياء منار حازم، 38 عاما، وتملك إحدى "الأتيليهات" بمنطقة وسط القاهرة، حيث تقول "منار" التي لا تزال أزمة فيروس كورونا توقفها عن العمل بسبب استمرار منع العمل بقاعات الزفاف والحفلات، إنّ عملها في مجال فساتين السهرات تأثر بشكل كبير وغير مسبوق، فـ"منار" التي تعمل بالمجال منذ 12 عاماً تقول إنّها لم تشهد ذلك الركود من قبل: "بقالي 5 سنين شغالة بشكل مستقل في الأتيليه الخاص بيا وأول مرّة تمر عليا أزمة خانقة زي دي"، المصممة الأربعينية التي بدأت مشوارها عن طريق الالتحاق بإحدى الدورات التدريبة ومن ثم الحصول على الدبلومة في الأزياء من كلية فنون تطبيقية تقول إنّ عملها يعتمد بشكل أساسي على المدعوين لحضور المناسبة: "بعد الأزمة بقى اللي بيتجوز أو بيعمل خطوبة بيعمل حاجة على الضيق جداً عشان العدوى والمكان لأنه في الغالب بيكون في البيت والعدد بيكون محدود وبالتالي العروسة بتعمل فستان بسيط من غير تكليف والمعازيم بيحضروا بملابس كلاسيك زي الجيبات والبليزرات دون الحاجة لتفصيل فساتين".
وتقول "منار" إنّ الموسم الذي يمكن أن يؤمّن لها ربحاً كبيراً يبدأ في منتصف شهر مارس من كل عام ويمتد حتى منتصف أكتوبر: "يعني بالضبط وقت بداية الأزمة كان المفروض ده الموسم بتاعنا لأننا في الشتاء بيكون مفيش شغل بشكل كبير وبالتالي فأنا كده بقالي 7 شهور مابشتغلش، وحالياً لو عملت 3 فساتين في الشهر يبقى كده عملت إنجاز لأن الطلب قليل جداً"، مشيرةً إلى الفارق الكبير مقارنة بالأعوام الماضية: "في أيام زي دي كنت بطلع 4 فساتين في اليوم وأيام الشتاء اللي شغلها مش كتير كنت بسلم فستانين في الأسبوع لكن اللي إحنا فيه حالياً مش منطقي وماحصلش قبل كده، وتشير "منار" إلى أنّها حالياً تضطر مجبرة عمل خصومات على أسعار الفساتين لجذب الزبائن: "بقيت بنزل في السعر وبقبل شغل لتفصيل ملابس كاجوال رغم إنها مش ستايلي في الأساس بس عشان ألاقي دخل أصرف منه".