إدارة ترامب تحاصر الجزيرة.. أوامر بتسجيلها كعميل أجنبي

كتب: محمد البلاسي

إدارة ترامب تحاصر الجزيرة.. أوامر بتسجيلها كعميل أجنبي

إدارة ترامب تحاصر الجزيرة.. أوامر بتسجيلها كعميل أجنبي

أعلنت وزارة العدل الأمريكية، أنَّ شبكة الجزيرة الإعلامية وهي المؤسسة الإخبارية الدولية التي تتخذ من الدوحة مقرا لها تعمل لحساب حكومة قطر، وقد أمرت الوزارة، منصة "إيه جي+"، التابعة للجزيرة، والتي تعمل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بالتسجيل كعميل أجنبي، وهي خطوة وصفتها الشركة بأنها ستعوق عملها.

وكتب جاي برات، رئيس قسم مكافحة التجسس في وزارة العدل، في رسالة أول أمس، أنه رغم تأكيدات استقلالية التحرير وحرية التعبير، فإن شبكة الجزيرة الإعلامية والشركات التابعة لها تخضع لسيطرة حكومة قطر وتمويلها.

وأشار موقع "ماذر جونز" الأمريكي، إلى أنَّه منذ عام 2018، أرسل أعضاء جمهوريون في الكونجرس ثلاث رسائل يطلبون فيها من وزارة العدل إجبار "الجزيرة" على التسجيل بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، وكتب السناتور ماركو روبيو والنائب لي زيلدين في رسالة مؤرخة في 7 أغسطس الماضي إلى المدعي العام بيل بار أنَّ الشبكة "تشارك في أنشطة سياسية وتنشر معلومات في الولايات المتحدة تعزز مصالح قطر"، كما وقع على ذلك السناتور تيد كروز وتوم كوتون والنائبة ليز تشيني.

ولفت النواب إلى أنَّ هذا القانون تمّ تطبيقه على قناة "تي آر تي" التركية بعد أن ثبت أن القناة انخرطت بأنشطة سياسية تدعم النظام التركي، وكذلك تم تطبيقه على معهد قطر الأمريكي الذي يمارس أيضًا أنشطة حكومية.

واتهم النواب قناة "الجزيرة" التي تملكها وتمولها قطر، بأنَّها طالما عملت كوكيل دعاية لأمير قطر، وبقية أفراد الأسرة الحاكمة، لافتين إلى أنَّ أمير قطر تخلى عام 2018 عن الإشراف المباشر على الشبكة القطرية، وعين الشيخ حمد بن ثامر رئيسا لشبكة الجزيرة الإعلامية.

واعتبر النواب أن جميع الشروط تنطبق على قناة "الجزيرة" للتسجيل كمنفذ إعلامي تموله جهة أجنبية حكومية ولكنها فوتت 3 مواعيد نهائية متتالية لتقديم التقارير أمام لجنة الاتصالات الفيدرالية.

بدوره، قال متحدث باسم الجزيرة لصحيفة "واشنطن إجزامينر"، إنَّ الشبكة تشعر بخيبة أمل عميقة من قرار وزارة العدل الأمريكية الذي يتعارض مع السجل الوقائعي الواسع، مدعيًا أنَّ الإمارات قدمت للولايات المتحدة شروطًا مسبقة قبل الإعلان عن اتفاقات السلام الأخيرة، وتلقت الشبكة رسالة وزارة العدل في اليوم السابق لتوقيع الإمارات على الاتفاقات، وأن وزارة العدل أعطت الإمارات ما تريد.

فيما أوضح يوسف العتيبة، سفير الإمارات في الولايات المتحدة، لصحيفة "نيويورك تايمز"، أنَّ الإمارات لم تطالب بتسجيل "إيه جي+" كجزء من الصفقة، التي تمّ التوصل توسطها من قبل الولايات المتحدة، مع إسرائيل، متابعًا "لم يتمّ في أي وقت من المناقشات إثارة مسألة قناة الجزيرة أو حتى قطر"، مضيفاً "هم في الحقيقة ليسوا مهمين للغاية كما يعتقدون".


مواضيع متعلقة