مطربون تنازلوا عن أجورهم للغناء لمصر بعد نصر أكتوبر.. أبرزهم العندليب

كتب: محمود الرفاعى

مطربون تنازلوا عن أجورهم للغناء لمصر بعد نصر أكتوبر.. أبرزهم العندليب

مطربون تنازلوا عن أجورهم للغناء لمصر بعد نصر أكتوبر.. أبرزهم العندليب

بعد ساعات من العبور العظيم الذي قام به الجنود المصريين البواسل في السادس من أكتوبر عام 1973، توافد عدد كبير من الشعراء والملحنين والمطربين إلى مبنى الإذاعة المصرية من أجل عقد جلسات عمل مطولة ومكثفة، لوضع عدد من الأغنيات والأناشيد الحماسية في تلك المناسبة السعيدة التي أعادت لمصر هيبتها من جديد.

واتفق غالبية الفنانين في ذلك اليوم على عدم الحصول على أجور مقابل ما يقومون به من الدافع الوطني، وكشف الإعلامي الراحل وجدي الحكيم في عدد مجلة الكواكب الذي صدر بعد انتهاء الحرب عن أن أغلبية المطربين الذين قدموا أغنيات بمناسبة حرب 6 أكتوبر كتبوا تعهدات بعدم الحصول على أجر مقابل تلك الأغنيات والتنازل عنها من أجل المجهود الحربي.

وكشف "الحكيم"، عن أن أبرز من فعل ذلك كان عبدالحليم حافظ ووردة الجزائرية وشادية وليلى نظمي.

وأكد اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، أن إرادة الشعب المصري هي صانعة المعجزات، والنجاح في ذكري نصر أكتوبر.

وقال "سالم" خلال حواره مع الإعلامية دينا عبدالكريم، في برنامج "صباح الخير يا مصر"، المذاع عبر فضائية القناة الأولي، إنه لم يمر يوم على مصر أحلك سوادا من 9 يونيو 1967، مشيرا إلى أن جيشنا رجع مهزوما، ولم ير عدوا لكي يقاتله، وصدرت له أوامر بالانسحاب و"ظلم ظلم بين".

وأضاف رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، أن من ضمن أسباب حلاك ذلك اليوم استقالة القائد الأعلى الراحل جمال عبد الناصر، متابعا: "أمل مصر كلها بيستقيل، ولولا أن هناك إرادة للشعب المصري الذي أعاده مرة أخرى، لما كان بنى جيش مرة أخرى، ليحارب وينتصر خلال أكتوبر 73".

وأشار "سالم" إلى أن الرئيس الأسبق "احتوى الجنود الشاردين اللي راجعين، وهما مش عارفين هما راجعين ليه، ورجعهم تاني ووقف وراء الجيش لغاية لما بناه، ووفر قوته اللي كان بياكله علشان يبني الجيش".

وأكد اللواء نصر سالم، أن "كل أم عندها ابن أو أكثر كانت بتدفعهم للجيش، ومكنش في حد اسمه مش هيتجند أو لم يصبه الدور علشان هو وحيد، والكل كان يسارع إلى الجيش"، مشددًا على أن هذه الإرادة هي التي أعادت بناء الجيش، ودفعت الكل لإصرارهم على الحرب والصبر خلف قائدهم: "إرادة الشعب المصري هي صانعة المعجزات".

ونوه "سالم"، إلى أن فرحة أي مقاتل في الدنيا، أن يرى أثر انتصاره على أهله والشعب: "الانتصار للشعب المصري كله، ولو ما انتصرتش، الهزيمة هتنالهم هما، وبالتالي أسعد حاجة في الدنيا أن يرى ابتسامة على وجه من يقاتل من أجلهم".


مواضيع متعلقة