لعب للأهلي واليتم حرمه من الشهرة.. حكاية مدرب فارسكور الذي قتلته فرحة الهدف
لعب للأهلي واليتم حرمه من الشهرة.. حكاية مدرب فارسكور الذي قتلته فرحة الهدف
مفاجآت جديدة، كشفتها أسرة الكابتن أكرم حفيلة، مدرب فريق مركز شباب فارسكور، الذي رحل في الملعب إثر أزمة قلبية، أعقبت احتفاله مع اللاعبين بهدف الصعود إلى الدرجة الثالثة، فالمدرب الراحل، هو أحد ناشئي النادي الأهلي، اضطرته الظروف التي مرت بها الأسرة إثر وفاة والده لترك القلعة الحمراء وحلم الشهرة والاحترافية والعودة إلى مسقط رأسه ليكون بجوار أسرته عائلا وسندا لها.
الكابتن أكرم حفيلة لعب في النادي الأهلي حين كان يلعب الكابتن محمود الخطيب ومصطفى عبده وعلاء ميهوب ومجدي عبد الغني وطاهر أبو زيد، وكان قريبا مع سن حسام وإبراهيم حسن.
ناشئ الأهلي، الذي كان يتخذ من مدافع منتخب ألمانيا عام 1985 مثلا أعلى وقدوة، وجد نفسه وقد تبدل الحال من أخ أكبر إلى أب لـ3 شقيقات، وشقيقين توفي أحدهما، بحسب شقيقه عمرو، 43 عاما، الذي قال إن شقيقه كان عاشقا للكرة حتى النخاع.
يقول عمرو: "بدأ الراحل لعب الكرة منذ كان في التاسعة من عمره، وضع في مخيلته مثله الأعلى آنذاك مدافع منتخب ألمانيا، ليبدأ اللعب من مركز شباب فارسكور، ثم ينتقل إلى الأهلي ليلعب في قطاع الناشئين ثم يعود إلى مركز شباب فارسكور مرة أخرى، ليقضي أغلب سنوات عمره به".
شقيق المدير الفني الراحل لفارسكور، يضيف: "بدأ كلاعب ثم إداري لينتهي به المطاف مديرا فنيا فيه".
"ربنا ينتقم من اللي كان السبب، الموت علينا حق، لكن كل واحد بيلقي مسؤوليته على التاني إزاي مباراة نهائية تقام بدون وجود إسعاف أو طبيب"، يقول أحمد الابن الأكبر لمدير فني فارسكور الراحل، الذي كان مرافقا له أثناء المباراة.
يتذكر أحمد لحظة وفاة والده فيقول "فريق بابا كان عنده ماتش، الفايز فيه يصعد للدرجة التالتة، وبالفعل حققنا الهدف الأول ثم التاني فنزل والدي ليحتفل مع اللاعبين بالجون الثاني وأثناء عودته للدكة وقع فجأة"، مضيفا "ملقيناش عربية إسعاف تنجدنا فضلنا نصرخ بأعلى صوت ليتدخل مراقب المباراة أو غيره من المسؤولين، أو أيا من الحضور لكن لم يكلف أحد خاطره ليتدخل".
وبنبرة أسى يتابع أحمد "فضلنا 15 دقيقة في الملعب وإذ بطبيب علاج طبيعي وليس طبيب قلب متخصص كان موجود مصادفة بالمباراة ساعدنا في نقله للمستشفى وخلال 25 دقيقة أو نصف ساعة بأقصى تقدير توفي والدي قبل وصوله المستشفى".
أحمد اختتم: "لو كان هناك سيارة إسعاف في الملعب لتم إنقاذ والدي الذي لم يعرف مهنة غير لعبة الكرة، لكن الأعمار بيد الله"، مطالبا بمحاسبة المسؤول عن واقعة الإهمال والتسبب في وفاة والده، نافيا إصابة والده بأمراض قلبية، مشيرا إلى أنه كان مريض ضغط فقط.