باحثون يتوصلون لعلاج للبكتيريا المسؤولة عن خمس وفيات العالم

كتب: وكالات

باحثون يتوصلون لعلاج للبكتيريا المسؤولة عن خمس وفيات العالم

باحثون يتوصلون لعلاج للبكتيريا المسؤولة عن خمس وفيات العالم

جهود كثيفة يبذلها العلماء والباحثون منذ العديد من السنوات في محاولة للتوصل لمضاد حيوي قوي قادر على القضاء على البكتيريا المضادة للمضادات الحيوية والتي تشكل الخطر الرئيسي القادم ما يهدد البشرية.

وأوضح سيزارا دي لي فونتي، الباحث بجامعة بنسلفانيا، أنّه بالتعاون مع علماء برازيليون، حصلوا على بروتين سام من سم الدبور الآسيوي يقتل البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية المعروفة، ومن خلال التعديل الجيني جعلوه آمنًا للإنسان.

وبسبب الاستهلاك الزائد والخاطئ للمضادات الحيوية، فالعديد من أنواع البكتيريا المسببة للأمراض طورت مقاومة للأدوية الموجودة، وتمثل الالتهابات البكتيرية نحو خمس الوفيات في العالم، ولذلك كان لابد من التوصل لحل جذري للقضاء على تلك المشكلة.

واكتشف علماء الأحياء من كلية بيرلمان للطب في جامعة بنسلفانيا، أنّ المكون الرئيسي في سم الدبور الآسيوي "Vespula lewisii" ، الببتيد mastoparan-L، أو mast-L، يعطل الغشاء البكتيري، ويقتل مسببات الأمراض الخطيرة، لكنه سامًا تمامًا إذا لم يتم تناوله بجرعات صغيرة ومحدودة، وفقا لـ"سبوتنيك" نقلا عن مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" العلمية التي تم نشر الدراسة بها.

وشرح سيزارا، أنّ البروتين الموجود في سم الدبور الآسيوي  يدمر خلايا الدم الحمراء ويحفز رد فعل تحسسيًا التهابيًا يمكن أن يتسبب في إصابة الأفراد المعرضين بصدمة حتى الموت من انخفاض مفاجئ في ضغط الدم وتوقف التنفس، ولذلك ينبغي تناوله بحذر.

ومن خلال المعالجة الرقمية لقاعدة بيانات الببتيدات المضادة للميكروبات المعروفة، عزز الباحثون الخصائص المضادة للبكتيريا في بروتين سم الدبور والمعروف باسم "عزر خماسي الببتيد" وهو مرتبط بنشاط مضاد للجراثيم قوي، ثم استبدلوا الموقع في أحد طرفي mast-L، والذي يُعتقد أنّه المصدر الرئيسي للسمية للخلايا البشرية، بهذا الشكل الخماسي الببتيد، ما أدى لإنتاج متغير معدل من بروتين mast-MO.

وأظهرت الدراسات التي أجريت على الفئران أنّ mast-MO يحمي الحيوانات جيدًا من الالتهابات البكتيرية المميتة مثل Escherichia coli وStaphylococcus aureus  دون آثار جانبية خطيرة، حيث كانت فاعليته مماثلة للمضادات الحيوية الموجودة مثل الجنتاميسين والإيميبينيم.

وأكد الباحث الأمريكي أنّه يمكن تطبيق المبادئ والأساليب التي تم استخدامها في هذه الدراسة لفهم الخصائص المضادة للميكروبات والمناعة لجزيئات الببتيد ولإنشاء علاجات جديدة.

وأثبت الباحثون تجريبيا أنّ mast-MO يقتل البكتيريا عن طريق جعل أغشيتها الخارجية أكثر مسامية، إضافة لتسهيل عملية دخول المضادات الحيوية التي يتم تناولها بشكل مشترك في الخلايا البكتيرية، وفي الوقت ذاته، يقوم بروتني سم الدبور الآسيوي mast-MO بقمع رد الفعل المناعي الضار، الذي يؤدي في بعض الالتهابات البكتيرية إلى مضاعفات خطيرة.

كما ابتكر الباحثون العشرات من المتغيرات "mast-MO" واختاروا تلك التي تعزز بشكل كبير استجابة مضادات الميكروبات دون سمية للخلايا البشرية، ويأملون في أن يتم إنشاء مضادات حيوية جديدة على أساس هذه الجزيئات، ويخططون أيضًا لمواصلة دراسة السموم من أجل إيجاد مرشحين جدد لدور العوامل المضادة للبكتيريا.


مواضيع متعلقة