القصة الكاملة لأزمة البحيري ورشدي.. اتهامات متبادلة بتكذيب القرآن
القصة الكاملة لأزمة البحيري ورشدي.. اتهامات متبادلة بتكذيب القرآن
أزمة جديد تلوح في الأفق بين إسلام البحيري، الباحث الإسلامي، والداعية عبدالله رشدي، حيث نشب بينهما خلاف وصل إلى حد التراشق.
الداعية "رشدي"، وصف الباحث البحيري، بأنه دجال وما ينطقه عبث لا يُلتفت إليه، فرد الثاني على الأول واصفا إياه بـ"الغلمان وعبدة التراث".
"فهم القرآن كتلة واحدة بلا أحداث فيما وراءه ده حيخليك تظن أن القرآن متناقض"، كانت هذه البداية، حيث قال إسلام البحيري عبر قناة "TEN": "لازم نفهم موضوع الخط البياني للأحداث في القرآن، لازم قولا واحدا، لأن فهم القرآن كتلة واحدة بلا أحداث فيما وراءه ده حيخليك تظن أن القرآن متناقض، ده للأسف اللي عملوه السادة أو أغلبهم في التراث".
"احذروا هذا الدَّجل"، هكذا رد عبدالله رشدي على إسلام البحيري، من خلال منشور له عبر صفحته الرسمية "فيس بوك" حيث قال: "إسلام بحيرى زعم أن إنكار نبوة سيدنا رسول الله هو شيءٌ صحيح وليس كفرًا، هذا تكذيب للقرآن الذي قال: ومن لم يؤمن بالله ورسولِه فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا".
واختتم "رشدي" بعبارة: "احذروا هذا الدَّجل.. قرآنكم واضح، لا تلتفتوا لعبثهم فالغرض هو تفريغ دينكم من محتواه لتكونوا بلا دين أصلاً".
ولم تتوقف الأزمة عند ذلك الحد حيث رد إسلام البحيري في تصريحات خاصه لـ"الوطن" قائلًا: "لن ألتفت له، فأنا لا ألتفت لمثل هذه الأمور والاتهامات".
وتابع إسلام البحيري ردا على اتهامات عبدالله رشدي: "خير رد على هذه الاتهامات هو عدم التعليق".
إسلام البحيري يهاجم عبدالله رشدي
دقائق معدودة، فصلت "البحيري"، بعد تصريحه لـ"الوطن"، عن كتابة منشور مطول يهاجم فيه "رشدي"، قائلا: "ركز معايا هحاول أوجز في شرح مسألة الكفر وأهل الكتاب في القرآن اللي تاعبة الصبية والغلمان، القرآن بيفرق بين الإسلام والإيمان، الإسلام هو إسلام كل أهل الأديان بالله الواحد، وده مش معناه الإسلام الخاص بنا.. اقرأ كده: وَوَصَّىٰ بِهَاۤ إِبۡرَ ٰهِـۧمُ بَنِیهِ وَیَعۡقُوبُ یَـٰبَنِیَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّینَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ.. البقرة 32.. أتباع النبي إبراهيم مسلمون".
وواصل: "أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَاۤءَ إِذۡ حَضَرَ یَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِیهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِیۖ قَالُوا۟ نَعۡبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ ءَابَاۤىِٕكَ إِبۡرَ ٰهِـۧمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ إِلَـٰها وَاحِدًا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ.. البقرة 133، أتباع النبي يعقوب مسلمون".
وتابع البحيري: "فَلَمَّاۤ أَحَسَّ عِیسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِیۤ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ" آل عمران 52.. أتباع المسيح مسلمون".
واستمر البحيري في رده قائلَا: "في القرآن بيقول الإسلام هو إسلام لله والإيمان به من أي طريق ومن كل رسالة نبي، عشان كده ربنا جعله شرط وحيد لدخول الجنة، وعشان كده قال ربنا: بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِن فَلَهُۥۤ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ..البقرة 112 فقط أسلم وجهه لله من أي دين وملة أصبح مسلما، وده اللي من خلاله بقى نفهم آية: وَمَن یَبۡتَغِ غَیۡرَ ٱلۡإِسۡلَـٰمِ دِینا فَلَن یُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ.. آل عمران 85".
وأردف: "فهمنا كده الإسلام بشكل صحيح إنه كل من آمن بالله من أي ملة وأي دين.. وضحت الصورة عشان كده ربنا قال للي بيفهم فقط: إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلصَّـٰبِـِٔینَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَـٰلِحا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ.. البقرة 62".
"البحيري" واصل قائلًا: "جعل شرط الجنة الإيمان بالله واليوم الآخر فقط اللي هو مفهوم الإسلام العام لكل الأديان وده ملوش علاقة بالإيمان بالرسل كلهم أو بعضهم إلا في رسالتنا إحنا الأخيرة لأننا مأمورون بالإيمان بكل الرسل "ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰۤىِٕكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أَحَد مِّن رُّسُلِهِۦۚ.. البقرة 285، أما الإيمان الخاص بالمسلمين - إحنا - فهو الإسلام لله من خلال الإيمان ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تخصيصا عشان كده خطابنا إحنا في القرآن دايما هتلاقيه: يا أيها الذين آمنوا، اللي هو إيمان بالنبي محمد ومن خلاله الإسلام لله".
وأشار: "لذلك عدم الإيمان برسالة النبي من أهل الأديان الأخرى إنكار لبعثته لكن ليس كفرا بالله ولا يلغي إيمان الأمم الأخرى بالله ذاته، وده كلام القرآن واقرأ معايا: وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ وَمُهَیۡمِنًا عَلَیۡهِۖ فَٱحۡكُم بَیۡنَهُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَهُمۡ عَمَّا جَاۤءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَة وَمِنۡهَاجاۚ وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّة وَ ٰحِدَة وَلَـٰكِن لِّیَبۡلُوَكُمۡ فِی مَاۤ ءَاتَىٰكُمۡۖ فَٱسۡتَبِقُوا۟ ٱلۡخَیۡرَ ٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِیعا فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ.. المائدة 48، وهنا ربنا بيقول بوضوح - إلا لأعمى البصيرة- إن لكل أمة شريعة ومنهجا رغم وجود سيدنا محمد حيا بينهم، ولم ينكر الله كل الشرائع وقال كلها لاغية ولازم كلهم يبقوا على شريعة واحدة، لأن اختلاف الشرائع معناه ببساطة اختلاف الأديان، وأكتر من كده كمان ربنا أكد على حكمة ألا يكون الناس على ملة واحدة وأمة واحدة: وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّة وَ ٰحِدَة".
واختتم: "فيه شرح ووضوح وعقلانية أكتر من كده، ده الفهم الصحيح للقرآن وترتيبه العقلاني، أما الغلمان وعبدة التراث، فأنتم الذين تكذبون القرآن وتستنطقونه بما ليس فيه، ودى عادتكم وعادة أجدادكم".