بعد وفاة جدتها.. مريم تجدد وتلوّن الصور القديمة: بحاول أفرح الناس
بعد وفاة جدتها.. مريم تجدد وتلوّن الصور القديمة: بحاول أفرح الناس
بعد وفاة جدتها، بدأت مريم وجدي، تبحث بين ألبومات الصور التي تحتفظ بها والدتها عن أي صورة لها لتبروزها داخل غرفتها، حتى وجدت مجموعة صور قديمة تخطى عمرها الـ50 عاما، ملامح جدتها بها غير واضحة، فبدأت برسمها على أحد البرامج حتى تمكنت من تجديدها: "الموضوع جه صدفة، كنت متعلقة بجدتي ولما توفت كنت محتاجة أحس إنها معايا، ماكنش قدامي غير صورها، لكن للأسف كانت أغلبها مقطع ومش واضحة خالص، بدأت أشوف على النت برامج رسم وجرافيك بتظبط الصور واشتغلت عليها لحد ما جددتها".
بعد نشرها لصورة جدتها قبل وبعد ترميمها، فوجئت "مريم" التي تدرس بالمرحلة الرابعة بكلية التجارة بإعجاب زملائها بالصورة، حيث طلب بعضهم منها حينها تجديد صور قديمة لأرقاربهم المتوفيين، وطباعتها، ورغم أنها كانت غير ليس لديها خبرة كافية إلا أن حبها للرسم كان يساعدها على تكملة ملامح الوجه وترميمها لتبدو كصورة حقيقية، على حد قولها: "اللي ساعدني إني كنت برسم بورتريهات قبل كدا، فعندي خلفية عن إزاي الملامح بتترسم وازاي أتوقع الملامح الموجودة علشان الصورة تكمل".

حاولت "مريم" على مدار السنوات الماضية تطوير أدائها بحيث إنها تتمكن من علاج أي صورة تأتي لها: "كل مرة بحاول ألاقي طريقة مختلفة علشان تتصلح، وبفضل أحاول وبفشل لحد ما بنجح وأحس إن دي الطريقة اللي هتنفع لأن الأهم إني أفرح الناس".

وتوضح "مريم" أن ترميم الصور القديمة يستغرق ما بين ساعتين ل4 ساعات على حسب حالتها، فبعض الصور مشكلاتها في إن ملامحها غير واضحة، وأخرى مقطوع جزء منها، وتضيف: "كل صورة بتجيلي بتكون مختلفة عن اللي قبلها، فيه اللي متقطعة جدا، فيه اللي بيكون واقع عليها قهوه مثلا وفيها بقع، وفيه صور نص الوش في الصورة ما بيكنش موجود اصلا، فكل صورة بتاخد وقت على حسب حالتها".