أستاذ بجامعة واشنطن لـالوطن: إنتاج أي لقاح في العالم يحتاج 10 أعوام على الأقل
أستاذ بجامعة واشنطن لـالوطن: إنتاج أي لقاح في العالم يحتاج 10 أعوام على الأقل
حالة من الهدوء عمت الوسط المجتمعي، خلقت في وجدان المواطنيين الشعور بانتهاء فيروس كورونا المستجد، وكأنه وجد لنفسه وطنا آخر، إلا أن الحديث عاد مجددا عن الفيروس وتداعيات ظهوره مرة أخرى، لذلك حرصت الدولة المصرية على توعية المواطنين بخطورته، والالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية في المؤسسات كافة، وهو ما أكده الدكتور إبراهيم أديب، أستاذ اللقاحات بجامعة واشنطن الأمريكية، موضحا في حواره لـ"الوطن"، أن الحكومة المصرية نجحت في التوازن بين العوامل الاقتصادية والحفاظ على سلامة المواطنين من تفشي العدوى بالفيروس، مؤكدا أن إنتاج أي لقاح يحتاج من 10 إلى 15 عاما، ولا يمكن تحديد موعد انتهاء الوباء.
كيف ترى استعداد الحكومة المصرية للتعامل مع تداعيات فيروس كورونا؟
الحكومة المصرية بذلت جهد رائع في التوازن بين العوامل الاقتصادية والحفاظ على المواطنين والتوعية والتعامل بدقة مع تداعيات فيروس كورونا، وتختلف كل دولة عن الأخرى في درجة التعامل، وفقا للخصائص الاجتماعية والديموجرافية، ويجب توجيه الجهود لزيادة المعرفة وتوعية الناس بخطورة الفيروس، وضرورة تجنب الأنشطة غير الضرورية كالتجمعات والاحتفالات لما لها من قدرة على انتشار الفيروس.

بما تبرر ظهور تداعيات جديدة لفيروس كورونا؟
إن ظهور فيروس كورونا مجددا في انجلترا وإيطاليا وإسبانيا، له عوامل كثيرة أدت لذلك، أبرزها أن الفيروس قادر على الانتشار بصورة سريعة، وتعجل بعض الدول في فتح البلاد للسياحة وعودة الأعمال قبل السيطرة الكاملة على العدوى، بالإضافة إلى إرهاق المواطنين من الإجراءات الاحترازية؛ إذ سأم الناس من العزلة والتباعد الاجتماعي.
ما هي الإجراءات التي يجب اتباعها على المستوى الاجتماعي المؤسسي؟
يجب الالتزام بالاجراءات الاحترازية المعروفة والتباعد الاجتماعي بمسافة لا تقل عن 2 متر، والالتزام بارتداء الكمامات، خاصة في أماكن العمل، بالإضافة إلى غسيل الأيدي المستمر.

ما هي أفضل السبل لاستكمال الدراسة بالمدارس والجامعات؟
ليست هناك إجابة قاطعة لاستكمال الدراسة بالمدارس والجامعات أو تعطيلها، فالحل الأمثل هو ضرورة وجود مقترح يأخذ في الاعتبار استكمال الدراسة الفعلية والتعليم عن بعد، بالإضافة إلى مراعاة سلامة الطلاب.
لماذا لم يظهر لقاح فعال للفيروس حتى الآن؟
تطوير أي لقاح يمر بالعديد من المرحل، التي تستغرق من 10 إلى 15 عاما، وأول هذه المراحل ما قبل الإكلينيكية، ثم الأخرى وهي دراسة أمان اللقاح وتقييم الأعراض الجانية له، ثم الثالثة التي تتمثل في دراسة مؤشرات المناعة والتأكد من فاعلية اللقاح على أعداد كبيرة من البشر.
ويمكن القول أن أسرع لقاح طور في 4 سنوات، "الغدة النكافية"، أما عن لقاح (كوفيد 19)، نتوقع أن تطويره سيتم بشكل سريع، نتيجة لحالة التعاون الكبير بين الدول التي خلقها الفيروس؛ إذ تم إنتاج 100 لقاح في المرحلة ما قبل الإكلينيكية، وبدأت بعض الشركات إنتاج اللقاح قبل ترخيصه بضمان اقتصادي من الحكومات، وهي مغامرة اقتصادية، كما أن تطوير اللقاح عملية معقدة وتتكلف حوالي بليون دولار في المتوسط.
هل يخلق العلاج بالبلازما حل لظهور تداعيات أخرى للفيروس؟
العلاج بالبلازما هو إعطاء بلازما من مصابين بالفيروس وتم شفائهم لمصاب جديد، لهذا تحتوى البلازما على أجسام مناعية ضدد الفيروس، وهناك أكثر من 60 مركز بحثي في أمريكا أثبت أن العلاج بالبلازما مفعولة محدود وغير مؤكد، ولم يحتوي على نتائج مبشرة، وله آثار جانبية، والعلاج الوحيد الذي أثبت بعض الفاعلية هو عقار الدكساميثازون، بعدما أجريت أبحاث علمية مكثفة عليه.
هل يمكن إصابة المتعافين مرة أخرى بالفيروس؟
لا يمكن القول أن الذين أصيبوا بفيروس كورونا من قبل من المحتمل إصابتهم مرة ثانية، وغير معروف حتى الآن مدة الحماية من الفيروس بعد الإصابة، إلا أنه ثبت علميا أن الإصابة بالفيروس بعد التعافي أمر نادر للغاية.
متي نسطيتع القول أن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا صفر؟
لا توجد إجابة محددة تؤكد موعد انتهاء الوباء؛ لأنه جديد لكن يمكن استنتاج بعض الاحتمالات من خلالح دراسة تاريخ الأوبئة كالانفلونزا الإسبانية التي كانت الحرب العالمية الأولى سبب في تفشيها، وأسفرت عن موت 50 مليون شخص، ويمكن أن ينحسر الفيروس فجأة، إلا ان تطوير اللقاحات هو الضمان الوحيد للقضاء على فيروس كورونا، بالإضافة الي استمرار الإجراءات الاحترازية.
ما تقييمك لأبحاث الجامعات حول الفيروس؟
تم إجراء كثير من الأبحاث العلمية في الجامعات إلا أن البحث العلمي يحتاج وقت ومجهود كبير ولا نستطيع أن نجري أبحاث علمية على أعداد كبيرة وتعطي نتائجها بصورة سريعة تمكننا من استنتاج معلومات موثقة.