الجارديان: قرار من وزير العدل السيناريو الوحيد لبقاء ترامب رئيسا
الجارديان: قرار من وزير العدل السيناريو الوحيد لبقاء ترامب رئيسا
قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن دونالد ترامب منذ توليه منصبه، شكل تهديدا خطيرا للديمقراطية، وأظهر مشهد ما بعد الانتخابات، التي لا هوادة فيها، كما شكل مشهدا ضد الواقع هذا الأسبوع مدى خطورة وجود ذلك، وقد أثارت الأكاذيب، التي تهدف إلى إعطاء مؤيديه مبررا لغضبهم من خسارة التصويت الشعبي، تساؤلات مقلقة حول متى وكيف سيغادر ترامب البيت الأبيض، وهل سيتدخل وزير العدل ليحسم ذلك الجدل ويبقي ترامب بالبيت الأبيض.
وتابعت الصحيفة في افتتاحيتها أن الخبر السيء هو أنه لن يكون ذلك في أي وقت قريب، فالديمقراطية في أمريكا لها صفات نادرة فهي تمنح الرئيس أكثر من 10 أسابيع من السلطة بعد خسارته في الانتخابات.
ويستخدم السيد ترامب ذلك لتصعيد الخطاب إلى درجة الحماس، في سعيه لخلق فكرة أن المجتمع على خلاف، وهي حقيقة أدركتها وسائل الإعلام لحسن الحظ، لكن الديمقراطيات السابقة في جميع أنحاء العالم تنزلق إلى الاستبداد، والولايات المتحدة ليست محصنة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه كان من الواضح لعدة أشهر أن ترامب سيزعم الفوز والتزوير إذا خسر الانتخابات، وقد رفض القول إنه سيقبل نقل السلطة سلميا، وادعى أنه لا يمكن الوثوق بالانتخابات، ودون ذرة من العار، يبدو أن ترامب على استعداد للطعن في صحة التصويت في أي ولاية يخسرها، ساعيا إلى تقويض العملية الانتخابية وإبطالها في نهاية المطاف، ما يمثل لحظة خطيرة لا يوجد دليل على وجود أصوات غير القانونية في أي ولاية. ومع ذلك، هناك أزمة دستورية كاملة حول عملية فرز الأصوات على البطاقات لأن ترامب يطالب بإعادة فرز الأصوات ونظر القضايا المعروضة على المحاكم.
واستشهدت الصحيفة بتحليل متبصر، لإدوارد فولي الأستاذ بجامعة أوهايو، كيف أن الخلاف بشأن بطاقات الاقتراع بالبريد في بنسلفانيا يمكن أن يؤدي إلى نتيجة متنازع عليها في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وقال البروفيسور فولي إن السيناريو الأكثر رعبا هو "إذا كان النزاع لا يزال دون حل في 20 يناير 2021، وهو موعد تنصيب الرئيس الجديد، والجيش غير متأكد من الجهة التي يحق لها الحصول على رموز الحقيبة النووية، وربما وينتهي ذلك بإعلان وزير العدل الأمريكي، ويليام بار، أنه من السليم قانونا أن يتم الاعتراف بترامب لولاية ثانية في حين يدعو الديمقراطيون إلى احتجاجات في جميع أنحاء البلاد لطرد واضعي اليد على البيت الأبيض.
وسيكون من الأفضل تجنب مثل هذا المأزق بدلا من التخطيط للدخول فيه. وأوضحت الصحيفة أنه يجب ألا يتم إغواء الجمهوريين من قبل السيد ترامب في التلاعب بالنظام الانتخابي، من خلال المعارك السياسية والقانونية، لتحدي الإرادة الشعبية لصالح الحزب.