العجوز تاهت ومسعف أعادها لابنها: متعودتش أسيب حد محتاج مساعدتي

كتب: حسن شحاته

العجوز تاهت ومسعف أعادها لابنها: متعودتش أسيب حد محتاج مساعدتي

العجوز تاهت ومسعف أعادها لابنها: متعودتش أسيب حد محتاج مساعدتي

بحثت عن ابنها طويلا قبل أن تفقد قدرتها على السير، لتجلس وحيدة على الأرض بمفردها ترتعش من برودة الجو، تلك الهيئة التي ظهرت عليها الحاجة "فتحية أحمد"، التي يتجاوز عمرها الـ80 عامًا، عندما رآها خالد محمد، القاطن في العجمي بمحافظة الإسكندرية.

"الصدفة وقعتني في طريقها علشان أساعدها"، هكذا بدأ خالد محمد الذي يعمل مسعفًا، حديثه لـ"الوطن": "لقيتها في الشارع لوحدها الساعة 2 بالليل، وأنا راجع من القاهرة للإسكندرية، فنزلت أقولها ايه يا حاجة اللي مقعدك كده، قالتلي أنا تايهة وعاملة عملية في رأسي".

كلمات السيدة المسنة، لامست قلب المسعف صاحب الـ35 عامًا، بحسب ما رواه: "أنا شغال مسعف وطبيعة عملي مساعدة الناس، فخدتها معايا في البيت وولادي وزوجتي فرحوا بيها، لأنها فكرتهم بجدتهم المتوفية، وقعدوا يتكلموا معاها ويراعوها طول الليل".

وسرعان ما بحث "خالد" عن وسيلة للبحث عن أهل الحاجة فتحية، فلم يجد أسرع من الإنترنت، ليقوم بتسجيل مقطع فيديو، والذي احتوى على تعريف اسمها والمنطقة التي تسكن فيها، قائلة "أنا فتحية أحمد، من طهطا"، قبل تداوله عبر صفحته الشخصية، إلى جانب ذهابه لقسم الشرطة في الصباح الباكر، لعمل محضر بالواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

شهامة ولاد البلد تظهر في الإسكندرية

شهامة أحد شباب طهطا، المقيمين في الإسكندرية دفعته للتواصل مع "خالد" لتبني السيدة المسنة، وهو الأمر الذي وافق المسعف عليه بعد إلحاح ولكن بشرط بقائها عند كلٍ منهما لفترة حتى لا يزيد الحمل عليه فقط، بالإضافة لتسليمها في القسم والذهاب معه لمنزله لرؤيته.

الصدفة تقود الحاجة فتحية لمنزلها

ولعبت الصدفة دورها من جديد مع السيدة المسنة، بعدما تمكنت من العثور على منزلها، بالقرب من الشاب الذي قرر تبنيها حتى العثور على أهلها، حسب "خالد":  "وإحنا في طريقنا لبيت الشاب بلدياتها اللي اتصل بيا، لقيناها بتقولنا دخلوني الشارع ده ممكن أكون ساكنة فيه، وفعلاً دخلنا الشارع على كلامها وسألنا على ابنها، لقينا الراجل بيقولنا دي ساكنة في الدور اللي فوقي، ووصفلنا العمارة".

وبعد رؤية ابنها، اتضح أنهم من سوهاج ويعيشون في مساكن الصينية بالإسكندرية، بحسب "خالد": "روحنا عملنا محضر في قسم الدخيلة علشان نثبت عودتها إلى ابنها".

وعن رد فعل ابنها، رد "خالد" قائلا: "الراجل كان فرحان وشكرنا على إنقاذها وإرجاعها للمنزل"، مؤكدا في الوقت ذاته على أنه ظل طوال الليل يبحث عنها دون جدوى في العثور عليها، ليدخل القلق إلى قلوبهم حتى عادت بسلام إلى منزلها مرة أخرى.


مواضيع متعلقة