شاب يحتفل بمرور 3 سنوات على تعافيه من الإدمان: الحمدلله الذي عافانا
شاب يحتفل بمرور 3 سنوات على تعافيه من الإدمان: الحمدلله الذي عافانا
- إدمان المخدرات
- مصحة الإدمان
- التعافي من الإدمان
- المخدرات
- الهيروين
- أحمد منسي
- إدمان المخدرات
- مصحة الإدمان
- التعافي من الإدمان
- المخدرات
- الهيروين
- أحمد منسي
3 سنوات و3 أشهر بدون مخدرات، و8 أشهر بدون تدخين، احتفال من نوع خاص أحياه الشاب أحمد منسي، 22 عاماً، الذي تعافي من إدمان المخدرات والسجائر، وأصبح شخص سوي بعيد تماماً عن عالم المخدرات، الذي كاد أن يدمر حياته.
يحكى "منسي" أنه بدأ تدخين السجائر وشرب الخمرة كتجربة ثم تعاطي البرشام وأدمنه، لتتحول حياته فجأة من طفل انطوائي ضعيف الشخصية، إلى مشاغب ونصاب وسارق، أعوام كثيرة قضاها بهذه السلوكيات المنحرفة حتى عامه الـ 18 عندما أرغم على التعافي، لكنه عاد مرة أخرى بإدمان الهيروين حتى حالفه الحظ واستطاع العلاج تماماً عندما كان يبلغ الـ19 عامًا.
"كان عندي مشاكل أسرية انفصال الأب والأم".. هكذا بدأ "منسي" حديثه لـ "الوطن"، مؤكداً أنه شعر بعدم أمان بسبب فراق والده ووجد نفسه داخل مدرسته ضعيف الشخصية وانطوائي وليس لديه أصدقاء: "ناس بتضايقني ومش بعرف آخد حقي، بحس إني مش عندي ظهر، لقيت أن أحسن حاجة الواحد يتشاف بيها الغلط، وللأسف مكنش عندي وعي"، على حد وصفه.

اعتقد "منسي" الذي يعيش في محافظة الإسكندرية، حينها أن سلوكه المنحرف وسيره مع أصدقاء يكبرونه في السن والتعرف على فتيات وتعاطيه البرشام هو حل حياته، حيث أصبح شخص جريء وغير انطوائي ولا يشعر بنقص داخل نفسه: "عاجبني جداً إني بتشاف بالحاجات دي وقلت هو ده الحل، لحد ما بقيت أشرب هيروين وبقيت أسرق وأنام في الشارع وسقطت من المدرسة واترفدت كنت في مدرسة فرنساوي ومشاكل قضائية".

وفي عام 2013، عندما كان يبلغ من العمر تقريبا 15 عامًا، حاول "منسي" الانتحار بسبب الضغوطات النفسية والصعوبات التي مر بها وعدم تحمله العيش بحياة مزدوجة أي أنه في الشارع الشخص المشاغب والمدمن وداخل المنزل يمثل أنه إنسان سليم: "ماتحملتش فكرة إني عايش بوشين في البيت والشارع فرميت نفسي على عربية ولسه آثار الحادثة موجودة".

اكتشفت والدته المأساة التي يعيش فيها ابنها وحاولت اصطحابه إلى الأطباء إلا أنهم فشلوا بسبب عدم خبرتهم، وقدرته على خداعهم بكل سهولة: "كنت بعيش دور الضحية واتمسكن، لحد ما الدنيا باظت خالص وبنت في حياتي انفصلت عني، وكنت بروح كلي دم واعور نفسي كتير، كتفوني وروحت مصحة بس المكان كان وحش أوي كانوا بيتعملوا على اننا مجرمين وطلعت من المكان باخد بودرة"، بحسب "منسي".
"وطلعت عايز انتقم من أهلي انهم دخلوني غصب عني وضحكت عليهم سنة ونص".. حالة "منسي" بعد خروجه من أول مصحة لعلاج الإدمان وأصبح شخص أسوأ يتعاطي الهيروين ويسرق وينصب: "واتمسك كتير واطلع بالعافية لحد ما روحت المرة دي مكان غصب عني بس كان في إخلاقيات وفي ضمير والمدمنين المتعافين كانوا اكتر ناس قادرين يتعاملوا مع منسي المدمن".
بدأت وجه نظر "منسي" تتغير من اعتقاده أن لا يوجد تعافي من المخدرات، حتى أصبح لديه أمل وقدرة على التحسن ليكون أفضل بعد رؤيته واستماعه لحالات حزينة كثيرة استطاعوا التعافي تماما: "قلت اشمعنى أنا واستغليت الفرصة وبطلت وكملت ثانوية عامة وانا في المصحة لحد ما بطلت تماما بقالي 3 سنين و3 أشهر أهو".

وساعد الشاب العشريني العديد من الشباب على خطوة التعافي محاولا إعطائهم الأمل والخبرة مثل ما حدث له من متعافين: "بحاول أكون النموذج إني كنت بعمل كل ده ومنبسطش، ومفيش حاجة اسمها نوع مخدر مفيهوش علاج كله فيه تعافي".
تطوع "منسي" في مصحة بوادي النطرون لمساعدة الشباب المدمن على التعافي ويحاول دائما تخصيص وقت للرد على استفسارات الجميع على حسابه الشخصي بموقع "فيسبوك".

ويدرس "منسي" حالياً خدمة اجتماعية ودبلومة دولية للسلوكيات الإدمانية ويحب قراءة الكتب والإطلاع بشكل دائم على عالم الإدمان وعلم النفس موضحاً: "حلمي إني اكون من معالجين الإدمان والناس اللي تعمل فرق، والحمد لله دلوقتي حياتي أفضل كتير وعلاقتي مع والدتي ووالدي أحسن من الأول وحياة طبيعية".