عثر عليه هيكلا عظميا.. والد الطفل ربيع يروي سنوات الفقدان: عامل حاول التعدي عليه وفشل فقتله

كتب: سمر صالح

عثر عليه هيكلا عظميا.. والد الطفل ربيع يروي سنوات الفقدان: عامل حاول التعدي عليه وفشل فقتله

عثر عليه هيكلا عظميا.. والد الطفل ربيع يروي سنوات الفقدان: عامل حاول التعدي عليه وفشل فقتله

الجميع أقارب والغرباء قلة، مبدأ يطمئن أهالي القرى والنجوع على أولادهم، فتقود لوقوع جرائم يصعب حل لغزها، مثلما انفطر قلب "سالم" على طفله المعاق منذ 4 سنوات حين اختفى دون رجعة أو أثر يقتفوه، لتكون الأمطار الشديدة على مدينة الإسكندرية رحيمة بفؤاد الأهل بكشفها عن هيكل عظمي للطفل وفتح القضية من جديد.

ضمور في المخ، كان بداية معاناة أسرة سالم ربيع مع ولدهم الأكبر "ربيع" الشهير بـ"عادل سالم" منذ أيامه الأولى في الحياة ليستغرق 5 سنوات والنصف حتى استطاع المشي، وحينما أتمَّ عامه الـ12 فجع قلوبهم باختفائه المفاجئ، ويروي الأب "سالم" مُلابسات الاختفاء منذ 4 سنوات مضت وحتى اكتشاف الأمر.

في طرقات نجع الشواعر التابع لمدينة برج العرب بمحافظة الإسكندرية، اعتاد الطفل "ربيع" التجول فمعظم البيوت تسكنها عائلته، ورغم إعاقته الذهنية وعدم قدرته على الحديث إلا أن متعته كانت في التجول، وفي وقت الإفطار في أحد أيام شهر رمضان 2016 وتحديدا يوم 25 يونيو، رغب الصغير في التجول تاركًا الطعام ولكنه لم يعد، وبعد ساعة إلا الربع على خروجه قرر الأب، الذي يعمل مدير حركة المعدات في إحدى شركات المقاولات، البحث عنه ونادوا عليه في ميكروفون المسجد، ونفى الجميع رؤيته، فتيقن أن ابنه إما مخطوف أو قتيل.

150 مترا هي المسافة بين منزل والد ربيع و"دكان" اعتاد الصغير التوجه إليها لشراء الحلوى، بينهما مسجد وبيت وبالأخير وقعت جريمتي الاعتداء والقتل بحق الطفل ربيع، إذ يقول الأب إن هناك شابا لم يتم عامه العشرين كان يسكن رفقة أسرته في منزل على مسافة قريبة منهم وكان دائما ما يرعى حديقة البيت، وهيئته لم توحي بأنه من الممكن أن يرتكب جريمة كهذه، ولم يشكو فيه لحظة الاختفاء وانقضت الأيام دون دليل يقودهم للصغير، وأجرى الوالد محضرًا يحمل رقم 4563 لسنة 2016.

شكوك ساورت "سالم" ناحية الشاب المتهم محمد مسعد حينما اكتشف أهالي النجع محاولة اعتدائه على طفل صغير لبيت مقابل لهم من خلال استدراجه، ولكنه أنكر معرفته أو صلته باختفاء "عادل"، إلا أنه بسبب الواقعة التي اكتشفها الأهالي ترك الشاب وأسرته المنزل المستأجَر، وسكنه شخص أخر.

الأمطار الغزيرة التي شهدتها محافظة الإسكندرية الأسبوع المنصرم، كان لها الفضل في حل لغز الطفل المختفي بإراقها سطح المنزل المُستأجّر المكون من دورين ما اضطر صاحبه الصعود لأعلى وبإزاحتها وجد هيكلا عظميا فسارع بإبلاغ الشرطة، والتي بحثت عن حالات تغيب حدثت في السنوات الأخيرة وعليه تم استدعاء "سالم ربيع" الذي أجرى بالأمس تحليل DNA ولكنه عرف أن الهيكل العظمي يعود لابنه بسبب "البنطلون" و"الترنج" الذي كان بداخلهما الهيكل وهما يعودان لنجله المختفي، وبمواجهة المتهم اعترف بالواقعة.

توصلت تحريات فريق البحث المشكل برئاسة قطاع الأمن العام، بمشاركة مفتشي القطاع وضباط إدارة البحث الجنائى إلى أن وراء ارتكاب الواقعة عاملا عمره 20 سنة.

عقب تقنين الإجراءات، تم استهدافه بمأمورية برئاسة قطاع الأمن العام، أسفرت عن ضبطه، بمواجهته بما توصلت إليه التحريات، أقر بها، واعترف تفصيليا بارتكاب الواقعة، وقرر باستدراجه المجنى عليه، مستغلاً إعاقته الذهنية للعقار المشار إليه، الذي كان يقيم فيه قبل انتقاله وأسرته لعنوانه المقيم به حاليا.

وذلك بغرض التعدي، وقاما بالصعود لسطحه وحال شروعه بالتعدى على المجنى عليه، قام الأخير بالصراخ وخشية افتضاح أمره، قام المتهم بالإجهاز عليه، وخنقه بيديه، وكتم أنفاسه، وعقب ذلك قام بإخفاء جثته بوضع كمية كبيرة من الرمال عليها، وكان يقوم بمداومة متابعته حتى لا تظهر جثته ويفتضح أمره، وبعد 6 أشهر من ارتكابه الواقعة قام وأسرته بترك المنزل محل الواقعة والإقامة بعنوان آخر.


مواضيع متعلقة