الإعلان الدستوري.. حول به مرسي نفسه إلى نصف إله: قراراته لا ترد

كتب: إسراء سليمان

الإعلان الدستوري.. حول به مرسي نفسه إلى نصف إله: قراراته لا ترد

الإعلان الدستوري.. حول به مرسي نفسه إلى نصف إله: قراراته لا ترد

تمر الشهر الحالي الذكرى الثامنة للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المعزول محمد مرسي، "الوطن" يرصد خطايا مرسي التي ارتكبها بحق مؤسسات الدولة والتي من أهمها القضاء، ليحول نفسه إلى نصف إله وقراراته لا ترد.

استمر مرسي في انتهاج سياسة الصدام مع مؤسسات الدولة، خاصة القضاء الذي استهل المعزول حكمه بالضرب بقراراته عرض الحائط بإلغاء حكم الدستورية العليا بحل مجلس الشعب.

كما أعد مشروع قانون لتعديل "قانون السلطة القضائية" ليناقش داخل مجلس الشورى، ينص على خفض سن تقاعد القضاة من 70 سنة إلى 60، ليترتب عليه عزل نحو 3500 قاضٍ من وظيفتهم القضائية، بالإضافة إلى تعيين رؤساء للهيئات القضائية والنائب العام من التابعين للجماعة أو الموالين لها.

وبلغ الصدام قمته حينما تناول "مرسى" في خطابه الأخير، وذكر قاضيًا بالاسم، مدعيًا عليه بغير الحقيقة في واقعة تزوير الانتخابات، ولم يحدث فى التاريخ أن تحدث رئيس عن قاضٍ بالاسم في واقعة لم تتأكد صحتها.

كما أقصى النائب العام، بالإضافة إلى محاصرة المحكمة الدستورية العليا من قبل أنصار الرئيس، ثم محاولة تحجيم دورها في دستور ديسمبر 2012، فإصدار إعلانات دستورية وقرارات تمس بالسلب القضاء والحريات العامة ومؤسسات الدولة، تسببت في إثارة  غضب الرأي العام، الذي عبر عن ضيقه بإحراق مقار لحزب الرئيس، فعاد الرئيس عن بعض إعلاناته وقراراته، ومضى في أخرى، مما تسبب في زيادة الحنق الشعبي عليه وعلى جماعته.

وأصدر المعزول إعلانًا دستوريًا مكملًا تضمن ماوصفه من منظوره بـ"القرارات الثورية"، ولكن في حقيقة الأمر أعطى بموجب هذا الإعلان لنفسه صلاحيات مطلقة بجعل القرارات الرئاسية نهائية غير قابلة للطعن من أي جهة أخرى، أي القضاء "كالمحكمة الدستورية" ليطلق لنفسه العنان في إطلاق القرارات كيفما شاء دون اعتراض من أحد، وكذلك تحصين مجلس الشورى واللجنة التأسيسية بحيث لا يحل أيًا منهما "كما حدث لمجلس الشعب في بداية حكمه".

استمرت الأزمات بين القضاء والرئاسة، حيث قضت محكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذ قرار تنظيم الانتخابات البرلمانية، فكان أن رفعت جماعة الإخوان شعار تطهير القضاء، والعمل علي سن تشريع يقضي بتخفيض سن التقاعد للقضاة ليقصي عدة آلاف منهم ليحل بدلاً منهم انصار الحكم.

يشار إلى أن الضربة الأخيرة التي سددها القضاء للرئيس المقصي، كانت الإشارة اليه بالاسم وعدد كبير من قيادات جماعته بالتعاون مع حماس وحزب الله في واقعة اقتحام سجن وادي النطرون.


مواضيع متعلقة