مات وهو يغير لها أنبوب الأكسجين.. قصة وفاة شاب ووالدته خلال 24 ساعة

كتب: نظيمه البحرواي

مات وهو يغير لها أنبوب الأكسجين.. قصة وفاة شاب ووالدته خلال 24 ساعة

مات وهو يغير لها أنبوب الأكسجين.. قصة وفاة شاب ووالدته خلال 24 ساعة

أحداث دراماتيكية شهدتها قرية الصانية بالشرقية فبعد وفاة الابن لحقت به الأم في أقل من 24 ساعة.. الابن الذي أصر أن يعالج أمه ويتابع حالتها بنفسه داخل منزله مات وهو يغير لها أنبوب الأكسجين الذي يتم تغييره كل 8 ساعات.. الجميع يجري في محاولة أخيرة لإغاثته.. سقط مجدي وفشلت محاولات إنقاذه.. مات مجدي صاحب الـ30 عاما تاركا وراءه طفلة وزوجة.. مات ولحقت بها أمه حزنا عليه.  

بمجرد أن تطأ قدم أي شخص قرية الصانية التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية يجد رائحة الحزن تفوح في أرجاء القرية المترامية أطرافها بعد وفاة الشاب ووالدته.

داخل صالة منزل الأسرة الذي كساه السواد جلست زوجة الشاب الفقيد -التي بدت في عالم آخر رسم الموت ملامحه ولونه بالسواد-  تقلب بصرها يمينا ويسارا كأنها تبحث عن شريك حياتها الذي رحل جسده عنها قبل ساعات تتمنى كما لو كانت ترى "كابوسا" ستفيق منه وتجد زوجها بجوارها مرة أخرى وسرعان ما تتبدد آمالها لتنتبه إلى واقعها فقد فقدته للأبد لتسمح لدموعها بالمرور بين حافتي عينيها وتسيل على خديها تغرق صورته التي حملتها بين يديها.

" كان راجل أكرمني وأحسن معاملتي طوال 6 سنوات لم يجعلني أبكي أو أحزن يوما ولكني لم أكن أعلم أنني سأبكي رحيله طيلة حياتي " بتلك الكلمات بدأت " منى أحمد أمين " 24 عاما خريجة كلية التجارة وزوجة الشاب "مجدي سامي" 30 عاما حديثها معنا وتابعت قائلة:" ارتبطت بزوجي منذ عامين سبقتهم خطوبة 4 سنوات وطوال هذه السنوات لم يحدث بيننا أي خلافات وكان مثل الأب والأخ والصديق". وأردفت: لدينا طفلة واحدة كان يتمنى أن يربيها ويكون لها مستقبل جيد ولكن شاء الله أن يختاره ويرحل عنا " ومضت قائلة: "رحل عن الدنيا بجسده ولكنه سيظل حيا في قلوبنا".

قال المهندس "السيد سامي" شقيق الشاب الراحل والابن الثاني للأم الراحلة: "إن والدته بدأت تشعر بالمرض في 9 نوفمبر ثم نقلناها إلى أحد المستشفيات وأخبرنا طبيب أنها تعاني من جلطة بالقلب وتم إجراء قسطرة لها مرتين ".

وتابع: "مرت علينا لحظات عصيبة بعدما أخبرنا الأطباء أن قلبها توقف ثم أخبرونا أن نبضات القلب عادت مرة أخرى ". مشيرا إلى أن شقيقه الراحل كان مصابا بصدمة بعد مرض والدتهم لشدة تعلقه بها .لافتا إلى أنهم 3 أشقاء وشقيقه الراحل هو أصغرهم.

وأردف: " احتجزت والدتي بالعناية المركزة لمدة 21 يوما ولم يستطع شقيقي الراحل رؤيتها طوال فترة تواجدها في العناية المركزة لعدم قدرته على رؤيتها على هذه الحالة بينما كان يطلب مني التوجه باستمرار إلى العناية للاطمئنان عليها وطمأنته.

وأكمل: قرر الأطباء خروج والدتي من المستشفى وتوفير جهاز تنفس صناعي لعلاجها لمدة 3 أسابيع وأصر شقيقي على أن توجد والدتنا معه بشقته. لافتا إلى أنهم كانوا يتابعون تلقيها العلاج حيث يقوم شقيقه الأكبر بتغيير أنبوبة الأكسجين لها كل 8 ساعات .

وأردف: أثناء تغيير أخي أنبوبة الأكسجين في حوالي الساعة التاسعة صباحا فوجئ بسقوط شقيقنا "مجدي" على أسطوانة الأكسجين مغشيا عليه وأسرعنا بنقله إلى مستشفى ديرب نجم المركزي وأخبرنا الطبيب أنه توفى.

وأضاف: حاولنا إخفاء خبر وفاة شقيقي عن والدتي خوفا عليها إلا أنها شعرت بالفاجعة من تلقاء نفسها وبدأت تسأل عنه وبعد أن انتهينا من مراسم الدفن وتلقينا العزاء أمام المنزل إلا أنها شعرت بأن مكروها قد حدث لشقيقي .

فوجئت الممرضة وإحدى قريبتنا المتواجدون برفقة والدتي بأنها نزعت المحاليل وتوصيلة أنبوبة الأكسجين ورددت عبارات "هاتوا محمد والسيد عشان يودوني لحبيبي" وعندما حضر طبيب لتوقيع الكشف عليها أخبرنا بضرورة نقلها إلى المستشفى وأثناء محاولتنا نقلها توفيت قبل خروجنا من المنزل ". واختتم حديثه قائلا: " الحمد لله.. إنا لله وإنا إليه راجعون".

 


مواضيع متعلقة