علي جه يساعد والده جاله شلل وأبوه اللي شاله: هو اللي شالني وراعاني
علي جه يساعد والده جاله شلل وأبوه اللي شاله: هو اللي شالني وراعاني
في الوقت الذي تمنى فيه أن يكبر سريعا، ويساعد والده ماديا، ليخفف عن كاهله ويحمل بعض المسؤوليات عنه، تعرض إلى حادث مأساوي تسبب في إصابته بشلل رباعي، وأصبح قعيدا من ذوي الاحتياجات الخاصة ويستخدم كرسي متحرك، فزادت أعباء والده أكثر، إلا أنّ علي محمد عوض، 22 عاما، من أبناء مركز سيدي سالم بكفر الشيخ، لم يستسلم وقاوم إعاقته الجديدة، وتعلم مهارات الكمبيوتر ويعمل حاليا مسوق إلكتروني.
عمل "علي"، منذ صغره في النقاشة، وكان يعمل دوما في أوقات الإجازة الصيفية: "كنت بشتغل من وأنا 10 سنين، ولما كبرت والحمل زاد على بابا قولت له أنا هشتغل بإيدي وسناني من غير ما أريح عشان أجيب لك تاكسي تشتغل عليه وقت ما تحب ومتبقاش مجبر تشتغل عند حد، وأنا بشتغل في مرة وواقف مع زمايلي روحت نطيت من فوق الصخر بتاع شاطئ النخيل وقعت على راسي ورقبتي اتكسرت، وبقيت في الميّة مش قادر احرك جسمي والناس فكراني بهزر وكنت بغرق خلاص، بس ربنا لسه كاتب لي عمر وصاحبي انقذني".
يقول علي إنّه شعر بحالة من اليأس والإحباط بعد أن أخبره الأطباء أنّه لن يستطع السير على قدميه مرة أخرى: "كل اللي كان جاي في بالي خلاص مش هقدر أقوم وأساعد أبويا تاني، وبدل ما ريحته تعبته وقلبي اتوجع قوي، لأن أبويا تعب عليا أنا وأخواتي قوي وكان نفسي أريحه".
تعرض "علي" إلى الحادث المأساوي في عام 2018: "بقالي 4 سنين قاعد على الكرسي وكان نفسي أنا اللي أساعد أبويا بدل ما هو اللي بيشيلني"، ووفقا لـ"علي"، فهذا الحادث ساعده كثيرا ولم يؤثر عليه بالسلب: "في الحادثة عرفت مين بيحبني ومين عايز يبقى جنبي وأنا معاق ومين سابني وفارقني، حتى أقرب صحابي بعدوا عني بعد ما قعدت على الكرسي".
واستطاع "علي" بعد الحادث، أن يمتلك وقتا كافيا لتعلم بعض المهارات الجديدة على الإنترنت وتطوير مهاراته في مجال التسوق الإلكتروني: "كل مجهود وقرش بعمله بيروح لأبويا، هو اللي شالني وراعاني في وقت شدتي واحتياجي".