اليوم.. نظر دعوى إلغاء التصالح مع محتكري صمامات القلب

كتب: محمد عيسى

اليوم.. نظر دعوى إلغاء التصالح مع محتكري صمامات القلب

اليوم.. نظر دعوى إلغاء التصالح مع محتكري صمامات القلب

تنظر الدائرة السابعة بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم السبت، الطعن المقام من الصيدلي هاني سامح، والمحام بالنقض صلاح بخيت، والذي يطالبان فيه بإلغاء القرار الصادر من مجلس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بالتصالح في الجريمة الاقتصادية رقم 168 لسنة 2018 جنح اقتصادية القاهرة والمستأنفة برقم 33 لسنة 2019.

وقُضي في الدعوى المؤجلة بحكم أول درجة، بتغريم أباطرة احتكار صمامات القلب والمؤكسدات، خمسة مليارات جنيه، عن جرائم الاحتكار والخطر التي هددت الأمن القومي، ولتطاولهم على المال العام للمستشفيات العامة.

واختصمت الدعوى التي حملت رقم 49456 لسنة 73 قضائية، رئيس مجلس الوزراء، وجهاز حماية المستهلك بصفتيهما.

وذكرت الدعوى، أنه رغم إدانة المتهمين بارتكاب جرائم الاحتكار والتطاول على المال العام، وفقًا لما جاء في حيثيات حكم الجنح الاقتصادية، والذي نص على الحكم عليهم حضوريًا بتغريم كل متهم مبلغ 500 مليون جنيه بما مجموعه خمسة مليارات جنيه، ونشر الحكم في الجريدة الرسمية على نفقتهم وألزمتهم المصاريف الجنائية، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة، إلا أنه جار التصالح معهم.

وقال الصيدلي هاني سامح، إن الحق في الصحة من الحقوق العامة المنصوص عليها دستوريًا والاعتداء عليه جريمة لا تسقط بالتقادم، ولا يجوز أن تكون من جرائم الطلب والتصالح، حيث بنص الدستور هي جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية بالطريق المباشر.

وذكر صلاح بخيت، المحام بالنقض، أن المتهمين قد ثبت ارتكابهم لجرائم التطاول على المال العام والاحتكار بتنسيقهم وتلاعبهم في مناقصات المستشفيات الجامعية بما يشكل جناية وفقًا للمادة 116 فقرة (ج) من قانون العقوبات، وجاء التصالح المشوب بالبطلان بعد تقديم مستند هام للمحكمة يتعلق بسعر الصمام، حيث رفض المتهمون في محاضر التحقيقات بالنيابة العامة الإفصاح عن السعر الحقيقي للصمامات، وكان السعر الذي اتفقوا على الدخول به للمناقصات هو 5550 جنيهًا، وقدم الادعاء المدني للمحكمة مستندًا من مورّدي الصمامات الدوليين يوضح أن السعر الجملة المتوسط للصمام هو جنيهان ونصف (عشرة سنتات) بما يوضح شناعة الجريمة المرتكبة ضد المرضى.

ولم ينكر المتهمون ذلك وامتنعوا عن تقديم السعر، وسارعوا في الإقرار بجريمتهم وإتمام التصالح هربًا من العقوبة التي قررها المشرع، والتي حكمت بها محكمة أول درجة، وكان من المنتظر أن تقوم محكمة الاستئناف بمضاعفة العقوبة استجابة لطلب النيابة العامة.


مواضيع متعلقة