قصة البابا أنسطاسيوس قاضي القصر الملكي الذي صار البطريرك الـ36 للكنيسة
قصة البابا أنسطاسيوس قاضي القصر الملكي الذي صار البطريرك الـ36 للكنيسة
يحيي الأقباط الأرثوذكس اليوم الخميس، بحسب السنكسار الكنسي، ذكرى وفاة البابا أنسطاسيوس البطريرك السادس والثلاثين للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وذلك عام 616 ميلادي، حيث يوافق اليوم 22 من شهر كيهك لعام 1737 قبطي، وهذا البطريرك من مواليد الإسكندرية، وتعلم في مدرستها، وعمل قاضياً بالقصر الملكي ثم ترك وظيفته ورُسم قساً على كنيسة الثغر الإسكندري، وتم تذكيته لاختياره بطريركاً بعد وفاة البابا ديميانوس، وتم تجليسه على الكرسي البابوي في 18 يونيو عام 605 ميلادي.
البطريرك الـ36 للكنيسة اهتم بالتعليم وتشييد الكنائس
ويذكر السنكسار، أن البابا أنسطاسيوس، اهتم بعد رسامته بالكنيسة اهتماماً كبيراً فرسم أساقفة وكهنة في الإيبارشيات الخالية وشيَّد عدة كنائس جديدة واستعاد من الخلقيدونيين ما قد وضعوا أيديهم عليه من كنائس، فتضايق البطريرك الخلقيدوني ووشى به لدى الإمبراطور فأرسل أوامره إلى "والي الإسكندرية" أن يغتصب بعض الكنائس التابعة للبطريرك أنسطاسيوس ويُسلِّمها للبطريرك الدخيل.
ويشير السنكسار، إلى أنه بسبب ذلك حزن البابا أنسطاسيوس وذهب إلى برية شيهيت –وادي النطرون- وقضى أياماً كثيرة في الأصوام والصلوات طالباً تدخُّل العناية الإلهية، وفعلاً قام شقيق الإمبراطور بقتل أخيه واستولى على العرش، فرجع البطريرك أنسطاسيوس إلى الإسكندرية وداوم على تعليم الأقباط بنفسه وبكُتبه وكان من كثرة علمه وفصاحته يكتب كل سنة كتاباً.
وفي أيام البابا انسطاسيوس افتتح كسرى ملك الفرس بلاد الشام، ووصل حدود مصر يتهددها، وكان كثيرون من مسيحي سوريا قد فرّوا إلى مصر ملتجئين إليها من ظلم الفرس، فعمل البابا انسطاسيوس كل ما في وسعه لتخفيف ويلاتهم.
البابا أنسطاسيوس ظل 12 سنة على الكرسي البابوي
وقد أقام البابا أنسطاسيوس على الكرسي البطريركي اثنتي عشرة سنة كتب خلالها اثني عشر كتاباً رتبها على الحروف الأبجدية القبطية. وتوفي بعد أن ظل على الكرسي البابوي لمدة 11 سنة و6 أشهر.
وتوفي البابا أنسطاسيوس كما جاء في السنكسار الكنسي عام 616 ميلادي الموافق 332 قبطي، وتم دفنه في دير الزجاج بعد أن عاصر من الملوك «فوكاس، وهرقل الأول»، وظل الكرسي البابوي بعده يومان خالي.