اللواء «الحسيني».. قصة ضابط أوقع بعصابة «ريا وسكينة» في دمنهور

كتب: محمد بركات

اللواء «الحسيني».. قصة ضابط أوقع بعصابة «ريا وسكينة» في دمنهور

اللواء «الحسيني».. قصة ضابط أوقع بعصابة «ريا وسكينة» في دمنهور

يعتبر اللواء أحمد الحسيني أحد قيادات وزارة الداخلية الذين شاركوا في خروج عدد من الاستحقاقات الديمقراطية بعد ثورة 30 يونيو إلى النور، حيث تولى الرجل في تلك الفترة منصب مساعد وزير الداخلية لشؤون الانتخابات، وأشرف على عدد من الانتخابات والاستفتاءات تحت مظلة الهيئة العليا للانتخابات، وأدى دوره باقتدار خلال تلك الفترة العصيبة التي كانت تمر بها البلاد خلال حربها على الإرهاب، خصوصا مع إصرار جماعة الإخوان الإرهابية على عرقلة المسار الديمقراطي الذي اختاره الشعب تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

كواليس الترتيب للانتخابات

 شارك اللواء أحمد الحسيني مع الهيئة الوطنية للانتخابات في إدارة انتخابات 2015، كما شارك في انتخابات رئاسة الجمهورية 2018، والاستفتاء على التعديلات الدستورية في 2019، كما كان عضوا بلجنة إعداد وتحديث وتنقية قاعدة بيانات الناخبين بالهيئة الوطنية للانتخابات، وشارك كعضو في لجنة إعداد التشريعات المتعلقة بالانتخابات بترشيح من الهيئة الوطنية للانتخابات ووزير الداخلية، وعضو لجنة حل وبحث مشاكل الحدود بين المحافظات بوزارة التنمية المحلية.

تاريخ حافل بالعطاء والإنجازات استحق عنه اللواء الحسيني التكريم في أعياد الشرطة أعوام 1987 و1988 و2002 و2009 ، كما تم اختياره أفضل مأمور مركز متميز عام 2007 واختياره ضمن بعثة الحجاج عام 2007، وشارك كعضو لجنة إنشاء المحافظات الجديدة.

يحكي اللواء الحسيني عن ذكرياته أثناء الترتيب للانتخابات بقوله: «كنا نقضي أشهر كاملة في مكاتبنا للترتيب للانتخابات، حيث كان دورنا في وزارة الداخلية يتمحور حول 4 مهام التيسير على الناخبين وتجهيز المقار الانتخابية والتأمين والمشاركة في إعداد قاعدة بيانات الناخبين».

وقال الحسيني إنه من واقع شعار الداخلية «الشرطة في خدمة الشعب» كنا نقوم بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للانتخابات للتيسير على المواطنين من خلال الحرص على أن تكون اللجان الانتخابية في الطوابق الأرضية بمراكز الاقتراع تيسيرا على الناخبين من ذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى تجهيز كراسي متحركة على أبواب اللجان لخدمة كبار السن والمرضى من ميزانية وزاة الداخلية، علاوة على تجهيز سيارات في مختلف أنحاء الجمهورية لنقل المرضى وذوي الاحتياجات وأسر الشهداء وإعادتهم مرة أخرى إلى منازلهم.

تمتد مهمة اللواء أحمد الحسيني خلال الانتخابات إلى جانب مهم للخروج بالعملية الانتخابية بشكل مشرف ألا وهو التأمين، حيث كان يشرف على الإجراءات الخاصة بتأمين مراكز الانتخابات الفرعية والعامة وتأمين مقر الهيئة الوطنية للانتخابات حتى تخرج العملية الانتخابية بصورة تليق باسم مصر.

قرى ودوائر جديدة 

يتطرق اللواء الحسيني إلى مشاركته في إعداد وتحديث قاعدة بيانات الناخبين، ويروى أن ذلك كان يتم على ما يسمح به الدستور والقانون وتسكين الناخبين في أقرب مراكز انتخابية في محل إقامتهم طبقا لقانون مباشرة الحقوق السياسية، حيث يستلزم الأمر أحيانًا إجراء التحريات عن محل إقامة ناخب أو التحري عن ناخب هل هو متوفى أم لا، كما تمتد المهمة لتحديد تبعية مشايخ معينة لأي مدينة أو مركز.

لأن الأمر لم يكن يخلو من مشاكل وفقا للواء أحمد الحسيني، كان هناك العديد من المشاكل التي كان يواجهها مثل تعرض مبنى مركز انتخابي للتصدع قبل بدء التصويت، ما يستلزم إيجاد بديل خلال ساعات وإخطار الهيئة الوطنية للانتخابات بها.

وفي رده على سؤال عن كيفية تقسيم الدوائر الانتخابية، قال إن تقسيم الدوائر الانتخابية من اختصاص اللجنة التشريعية للانتخابات واختيار الوطنية للانتخابات بها، ويتم تقسيم الدوائر بما يراعي العدالة في عدد السكان والتكافؤ في عدد الناخبين، وكانت من أبرز إنجازات إدارة الانتخابات في وزارة الداخلية في عهده هى إعداد دليل مطبوع من 400 ورقة يسمى دليل التقسيمات الإدارية يشمل جميع المحافظات، ومكون مديريات الأمن من أقسام ومراكز شرطة ومكونات المراكز والأقسام من شياخات وقرى، وتم إعداد خريطة بكل مديرية أمن بمكونتها وتم توزيع هذا الكتاب على جميع مديريات الأمن ومديريات ومراكز وأقسام الشرطة، وهو ما يسهل على القيادات بكافة العاملين معرفة نطاق واختصاص دائرة العمل الخاصة بهم.

وعن كيفية إعداد هذا الكتاب، قال الحسيني إنه استلزم جهدًا كبيرا وإجراء اتصالات بمديريات الأمن ووزارة التنمية المحلية والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وكافة محافظات الجمهورية للتأكد من قرارات المحافظين بالنسبة للقرى وحدودها والشياخات والشوارع.

تركت متهمة من أجل أطفالها 

يتذكر اللواء الحسيني بخلاف الانتخابات أبرز القضايا التي عمل بها من خلال فترة خدمته في وزارة الداخلية، ويحكي أنه كان رئيسا لمباحث قسم شرطة دمنهور وكان هناك شخص محكوم عليه 121 سنة سجنًا وزوجته هاربة من حكمين بالحبس، ووردت له معلومات أن هذا الشخص حضر ليلا إلى منزله، فتوجه للمنزل لضبطه ولكنه فوجئ بزوجته ومعها أولادها الصغار في عمر 7 سنوات و5 سنوات، فألقى القبض على الزوج وتعاطف مع الزوجة وتركها، ثم قامت بتدبير من يتولى أمر أولادها واتفق معها على تسليم نفسها وبالفعل سلمت نفسها.

حكاية ريا وسكينة 

وعن الجريمة التي لا ينساها، قال إنه أثناء عمله في المباحث بالبحيرة كانت هناك جريمة أطلقت عليها الصحافة قضية ريا وسكينة، حيث تم العثور على جثة بائع متجول في ترعة، وكان مرتكب الجريمة تشكيل عصابي في مركز كوم حمادة مكون من سيدتين ورجل فتوجه إليهما لضبطهما حيث كانت المتهمتان تصطحبان تاجر أقمشة بحجة شراء أقمشة لعروس بدعوى رغبتهما في شراء ويقومون بتناول الطعام ثم دس أقراص مخدرة في طعامه ويسرقانه ثم يقتلونه وعندما ضبطتهما اعترفا بقتل 10 أفراد بهذه الطريقة، وتم التوصل إلى الجثث وصدر الحكم ضد السيدتين وشريكهم بالإعدام شنقًا.

والقضية الأخرى ضبط شخص عاطل مارس الطب لمدة 13 سنة في عيادة وتبين أنه كان طالب طب مفصول، وكان يعالج السيدات من العقم، وقتل عدد من السيدات أثناء إجهاضهن واعترف بأنه عاشر سيدة أخرى خلال علاجها من عدم الإنجاب ثم أنجبت وفرح زوجها ولم يعرف أن هذا الطفل من الطبيب.


مواضيع متعلقة