منتصر: مشهد مسلم يتظاهر في مدينة أوروبية يحتاج عالم اجتماع قبل ضابط
منتصر: مشهد مسلم يتظاهر في مدينة أوروبية يحتاج عالم اجتماع قبل ضابط
قال الدكتور خالد منتصر، الكاتب الصحفي والمفكر، إن المشهد المتكرر لمهاجر ولاجئ مسلم يقف في ميدان مدينة أوروبية يتظاهر مطالبا بتطبيق الشريعة يحتاج إلى عالم اجتماع قبل أن يكون محتاجا إلى ضابط الشرطة، والسؤال هنا هل المسلم في المجتمعات الغربية رافض للاندماج أم رافض للذوبان والاستيعاب فهل المسلم ساخط لأنه مهمش اقتصاديا أم لأنه مهمش دينيا، وهل إسلام فوبيا الغرب لها ما يبررها أم هي صناعة مفتعلة من اليمين الأوروبي المتطرف.
التوفيق بين المحاذير الدينية وقيم المواطنة بالنسبة لمسلم في الغرب
وعرض منتصر في برنامج «يتفكرون» المذاع على فضائية الغد في حلقة بعنوان «المسلمون في المجتمعات الحديثة»، تقريرا يوضح فيه أنه بين مقولات الحفاظ على الهوية الدينية الخاصة بالمسلمين وطبيعة المجتمعات العلمانية الحديثة في الغرب الرافضة للعزلة يعجز البعض عن التوفيق بين المحاذير الدينية وقيم المواطنة، ومن هنا ظهر الجدل خاصة مع تزايد أعداد المسلمين في الغرب والضغط الذي تمارسه جامعات اليمين المتطرف، كذلك نشاط الجماعات الإسلامية المتطرفة، ما يطرح تساؤلات جادة حول إمكانية تقبل المسلمين في الغرب لقيم الحداثة وأبرزها المواطنة وعن مدى تجاوز المجتمعات الغربية لقيم الفاشية والعنصرية التي سادت مجتمعاتهم ردحا من الزمن».
هل سيتجاوز الغرب دوائر التعميم ضد الإسلام
وتابع: «وكذلك يمكن أن نسأل هل أصبحنا بحاجة إلى نموذج إسلامي معاصر يتصالح مع كل الاختلافات الدينية والجنسانية في مجال عام مفتوح ويحتفظ في الوقت نفسه بقناعاته الدينية وهل أصبح الغرب كذلك بحاجة إلى مراجعة مفاهيمه حول الإسلام والمسلمين وتجاوز دوائر التعميم وكذا الإفلات من اعتبار جماعات الإسلام السياسي الممثل الحصري للإسلام وما هي الإجراءات التي باتت ملحة لتحقيق اندماج أفضل للمسلمين وللخروج من براثن الإسلاموفوبيا في الوقت ذاته كلها تساؤلات ملحة تنتظر الإجابة عنها».