«معاذ» سفير اللغة العربية في سويسرا بمؤسسة تعليمية: الغربة نست الأطفال

كتب: سمر صالح

«معاذ» سفير اللغة العربية في سويسرا بمؤسسة تعليمية: الغربة نست الأطفال

«معاذ» سفير اللغة العربية في سويسرا بمؤسسة تعليمية: الغربة نست الأطفال

نحو عشر سنوات كاملة قضاها «معاذ» في سويسرا، غيَّرت نظرته للغة العربية وبات واحدًا من المناضلين للحفاظ عليها هناك، بدأ حياته بالبلد الأوروبي دارسا للغة الألمانية، اللغة الرسمية في الشمال الشرقي من الدولة التي يتحدث أهلها عدة لغات حسب التقسيم الجغرافي، وبمرور السنوات أصبح واحدا من معلميها الماهرين بخاصة بين المهاجرين الوافدين واللاجئين إلى هناك، وخلال احتكاكه اليومي بهم اكتشف معاناة الآباء في عدم معرفة أطفالهم الصغار قواعد اللغة العربية كتابة أو نطقًا فاتجه إلى تدريسها إلى جانب الألمانية.

«مكنش في تعليم لغة عربية في شرق سويسرا إلا في بعض المساجد والأهالي عندها مشكلة إن ولادهم مش بيتكلموا غير ألماني ومفيش عندهم أي معرفة عن ثقافتنا العربية»، انطلاقًا من تلك المعاناة بدأ معاذ قاسم، الشاب المصري المقيم في سويسرا حديثه لـ«الوطن» بشأن محاولاته المتكررة بمشاركة زوجته للحفاظ على لغتنا الأم وهويتنا العربية، خاصة بين الأطفال والأجيال الحديثة التي تنشأ في بيئة تتحدث الألمانية فقط.

يعمل مدرس لغة ألمانية في أحد مراكز تعليم اللاجئين ولم يفقد حبه للغة العربية

يعمل الشاب الثلاثيني مدرسا للألمانية في أحد مراكز تعليم اللاجئين الكبار من الجنسيات المختلفة عربية وأوروبية يترددون عليه يوميا، وبحسب روايته، يحرص على مساعدة اللاجئين الفارين من المشكلات التي تعانيها بلادهم على الاندماج في الحياة في سويسرا، فالحياة هناك لا تحتاج فقط إلى تعلم اللغة الألمانية وإنما أيضا تعلم الثقافة والحضارة السويسرية والتعايش مع أهلها من خلال الرحلات والأنشطة والحفلات التي تعدها مدارس تعليم اللاجئين هناك، حتى أصبح فردا مؤثرا في تعليم الألمانية بشرق سويسرا، ولكن لا يزال قلبه متعلقًا بحب لغة الضاد، «مينفعش أطفالنا برا ميعرفوش يتكلموا عربي».

أطلق جمعية فكرة كمكان معتمد لتدريس اللغة العربية في شرق سويسرا

غياب تام للغة العربية من المناهج التعليمية المقررة بمدارس المحافظة التي يقيم بها الشاب الثلاثيني وزوجته في شرق سويسرا، كان دافعًا قويا لابن المنصورة للتفكير في تدشين جمعية لتعليم الأطفال اللغة العربية بتصريح من المحافظة التي يقيم بها،«من شهر نوفمبر اللي فات شغالين على الفكرة وانطلقت في يناير كأول مكان لتعليم اللغة العربية في شرق سويسرا ومقننة من الحكومه السويسرية ولكن بإدارة مصرية».

أدوات مكتبية وكتب تعليمية ووصلات إنترنت، تجهيزات عدة احتاجها مقر الجمعية أنفق عليها معاذ وصديقه حتى تأسس المكان وتعاون معهم إحدى المؤسسات التعليمية ذات الخبرة في المحافظة،« ساعدونا بتدريب المدرسين وقدموا نصايحهم لينا» حتى بات مقر جمعية«فكرة» مقصدًا لكثير من الآباء المصريين والعرب لتعليم أطفالهم أصول لغتنا العربية حفاظًا على هويتهم.

 


مواضيع متعلقة