«يا حظ مالكش عليا جمايل».. «سيد مبروك» 55 عامًا عزوبية بقدم واحدة
«يا حظ مالكش عليا جمايل».. «سيد مبروك» 55 عامًا عزوبية بقدم واحدة
منذ فترة مراهقته أقحمته الدنيا في متاهتها، كان عمره 12 عامًا فقط عندما التحق بإحدى شركات الزيوت كـ «شيال»، بترت قدمه من آلة التكسير التي كان يعمل عليها في الشركة، ليعيش حياته بعدها بقدم واحدة، ظل يحاول ويكافح وعند 40 عامًا وجد نفسه عاجزًا، غير قادر عن العمل، فكان مصيره هو سريره الذي لا يتركه إلا فترات قصيرة، وبسبب بتر قدمه لم يتمكن «سيد مبروك» الذي بلغ عمره 67 عامًا، من الزواج نهائيًا، وظل أعزبا يعيش في غرفة قديمة آيلة للسقوط.
بدأ «سيد» العمل في فترة مبكرة
يقول «سيد مبروك»، القاطن في منطقة كرموز بالإسكندرية،عن معاناته التي بدأت منذ أكثر من 55 سنة «أذاقتني الدنيا كل أنواع المر والعذاب، فالظروف اضطرتني للعمل في سن مبكرة»، لم يستمر عمل «سيد» كثيرًا حتى أصيب بسببه وبترت قدمه اليمنى، ولم يركن للراحة كثيرًا، فقد خرج للعمل مرة أخرى، يقول عنها: «رغم إن الظروف خلتني اشتغل بدري وأنا صغير في شركة زيوت، ورجلي اتقطت من الكسارة اللي موجودة هناك، كنت شيال طول عمري ماعرفش حاجة تانية، وبعد كده فضلت شغال ومكمل حياة العزوبية».
اقرأ أيضًا.. «محمود» يعيش في الشارع
عندما دخل «سيد» الثلاثين من عمره، فكّر في الزواج، ولكنه في النهاية فشل في إتمامه، بعد حدوث مشاكل ليلة الزفاف، بعدها خطب أكثر من مرة، لكنه عرف أن لا مفر من حياة العزوبية، يقول «سيد»: «ما صدقت لقيت واحدة وافقت بيا مع ظروفي دي بس الفرح باظ، وبعدها حسيت إن مفيش أمل من الجواز وماتجوزتش، وفضلت شغال لحد وأنا عندي 57 سنة، لغاية ما جبت أخرى وقعدت في البيت أصرف من معاش أبويا».
تركوه وحيدًا
غرفة قديمة آيلة في منطقة عشوائية عاش فيها «سيد» وسط إخوته اللذين تزوجوا وتركوه وحيدًا، وحين وصل إلى مرحلة عمرية لم يقدر خلالها على قضاء حاجة نفسه، اضطر إلى العيش رفقه إحدى شقيقاته في منزلها.
يتابع «سيد»: «دلوقتي قاعد في بيت أختي ومش هينفع لأني عاوز بيت لوحدي أخد راحتي فيه، بتمنى من أصحاب الخير يجيبولي أوضة نضيفة أقدر أكمل بيها اللي باقي من عمري».