«كانت بتبكي وتقول الحقوني».. تُربي يكشف أغرب موقف شاهده داخل المقابر

كتب: أحمد ماهر أبوالنصر

«كانت بتبكي وتقول الحقوني».. تُربي يكشف أغرب موقف شاهده داخل المقابر

«كانت بتبكي وتقول الحقوني».. تُربي يكشف أغرب موقف شاهده داخل المقابر

للأموات أسرار وللجثث حكايات، لا يعلمها أحد، وربما لا يراها بشر، ولكن في بعض الأوقات ربما يخيل لأحد الأشخاص المتعاملين مع الجثث سواء أكانوا عاملين في المرشحة أو مغسلين أو حتى تُربية، أن للجثث أصوات، وللموتى إشارات.

أسرار الجثث

التعامل مع الجثث يحتاج إلى شجاعة من نوع خاص وقلب فولاذي، يقوى على تحمل تلك الأشياء التي ربما تحدث أمام الأعين ولا يوجد لها تفسير منطقي، هناك العديد من المشاهدات التي يرويها التُربية عن تلك الأشياء التي تصدر عن الموتى، والأصوات التي ترهقهم يوميا مع كل مساء.

قصة أغرب من الخيال

منذ ثلاثين عاما وهو يعمل تربي، بإحدى مناطق كفرالشيخ، حيث تلك المقابر التي كان يشرف عليها، وما تتمتع به من خصوصية شديدة تجعلها مثيرة للاهتمام، لما يشاع حولها من حكايات أسطورية، إلى جانب وجود عدد كبير من الأشجار المرتفعة التي تعيق النظر لما بداخلها، إضافة إلى تلك القبور المتهالكة.

محمد سعد، 52 عاما، هو ذلك الرجل الذي عاش لحظات صعبة كثيرة، أثرت على تفكيره، فمنذ أن كان صغيرا وهو يدرك أن للجثث كرامات، ولا بد من أن يدرك الجميع أنه لا بد لهم من احترام خصوصية هؤلاء الموتى.

ذات يوم استيقظ الخمسيني، على صوت استغاثة قادم من داخل المقابر التي يشرف عليها، ليذهب بعدها الرجل إلى مصدر الصوت ويكتشف أنه لا شيء هناك: «كنت قاعد في أوضة في المقابر، وفجأة سمعت صرخة جامدة من جوة مدفن قريب مني، مسكت الكشاف بتاعي وجريت أشوف فيه إيه، أنا كنت فاهم إن فيه حد بيقتل حد، قولت أحاول أنقذه».

ارتجف الرجل عندما لم يجد شيئا في هذا المدفن، ولكن مع تكرار الصوت، بدأ الخوف يعرف طريقه إلى قلبه ومن ثم اقتنع العقل بأن هناك قوى خفية تقف وراء تلك الأصوات: «مش هنكر إني بقيت قاعد مرعوب، لكن شغلي هعمل إيه، لحد ما في يوم حصل موقف مستحيل أنساه».

بكاء شديد وصوت عال داخل تلك المقبرة مرة أخرى وتوسلات متكررة بعدم الأذى، ليقف الرجل خلف نافذته يراقب في صمت شديد ما الذي يحدث: «لاقيت جثة بتبكي بحرقة وقاعدة قدام القبر، وبتقول إلحقوني، ولما روحت علشان أشوف حكاية الجثة دي إيه كانت اختفت».

ظل الرجل يتخيل ذلك المشهد كأنه حدث الآن لمدة عام كامل حتى توارت تلك الصورة من ذاكرته ولم يعد يتذكر منها سوى شعوره حين رأى الجثة أمام القبر.


مواضيع متعلقة