«محمد» يواصل مسيرة شيخه بتحفيظ القرآن للأطفال مجانا: هيكملوا الأمانة
«محمد» يواصل مسيرة شيخه بتحفيظ القرآن للأطفال مجانا: هيكملوا الأمانة
- تحفيظ القرآن
- حفظ القرآن
- كيفية حفظ القرآن
- تعلم القرآن
- تحفيظ القرآن
- حفظ القرآن
- كيفية حفظ القرآن
- تعلم القرآن
ابتلي منذ ولادته بما ظن البعض أنه عقاب من الحياة، إلا أن الأمر انقلب رأسا على عقب بعدما أهداه القدر شيخا يحفظه كتاب الله دون أن ينتظر جزاءً ولا شكورًا، لتمر أيام طويلة يتحول فيها الطفل لشاب ينتظر رد الجميل لشيخه، فإذا الذي تعلمه، بالأمس، ينفع به أطفال قريته، اليوم، من خلال كتّاب خصصه لتحفيظ القرآن مجانا.
داخل غرفة بسيطة ذهب الطلاء عن جدرانها وبقيت الحجارة الحمراء بارزة متآكلة، يفترش الشاب العشريني محمد علي من ذوي الإعاقة التي ولد بها الأرض، مرتديا جلبابا أكثر بساطًا من الغرفة، يحيط به أطفال صغار ممسكين في أيديهم كتاب الله، يرددون خلفه الآيات من القرآن الكريم، لترسيخ تلك السور في قلوبهم وأذهانهم، يحفظهم كتاب الله متذكرا ما فعله شيوخ قريته معه.

محمد: ولد بإعاقة وبدأ حفظ القرآن في سن 5 أعوام
يوميا عقب آذان العصر، يستقل «محمد» تروسيكل، ليتوجه إلى دار تحفيظ القرآن ليعلم الطلاب، ففي ذلك الوقت يجد سعادته وشغفه بينهم، «بجانب تحفيظ القرآن بحاول أعلمهم بعض أصول الدين وطرق المذاكرة الحديثة ليكونوا متفوقين دراسيا، وأتمنى أن يكونوا حفظة للقرآن ومشايخ كبار».
في عمر 5 أعوام قرر والد «محمد» تحفيظه للقرآن، ورغم الظروف المعيشية الصعبة التي تعاني منها الأسرة، إلا أنه تمكن من إلحاقه بأحد الكتاتيب المتخصصة في تحفيظ القرآن، بعدما قرر أحد المشايخ أن يتولى تحفيظه القرآن مقابل مبلغ رمزي، «الشيخ عمل ده عشان يفضل حفظة القرآن في القرية، وتنقلت على يد 3 مشايخ كلهم عملوا معايا كدة».

الشاب العشريني: بدأت تحفيظ القرآن في سن 19 عاما ومستمر حتى الآن
أتم الشاب العشريني حفظه للقرآن وفي سن 11 عاما بجانب دراسته المدرسية، حبه في القرآن كان سببا في التحاقه معهد قراءات أزهرية بقنا، للتطوير من مهارته في تلاوة القرآن ويكون أكثر قدرة على تحفيظ غيره لكتاب الله، «الدراسة ساعدتني كثيرا في أن أحفظ كتاب الله».
قبل 10 أعوام بدأ في العمل كمحفظ قرآن، في أحد الأماكن في قرية «كوم بلال» مسقط رأسه، واضعا نصب عينه استكمال سيرة المشايخ الذين تتلمذ على يديهم بتعليم أطفال القرية للقرآن «عندي استعداد أعلمهم حتى لو بصورة مجانية تماما المهم يكون في بلدنا حفظة القرآن، لعل يخرج منهم من يعلم أطفالا آخرين مجانا».