كورونا تحرم «محمود» من أعز الحبايب.. فقد الأب والأم والأخ في أسبوع واحد
كورونا تحرم «محمود» من أعز الحبايب.. فقد الأب والأم والأخ في أسبوع واحد
الموت حاصره من كل جانب، فمنذ فترة توفي كفيله أثناء وجوده في دولة السعودية، الذي أحدث كارثة لم يقدر بسببها على حضور جنازة والده ووالدته وأخيه، اللذين توفيوا في أسبوع واحد فقط إثر إصابتهم بفيروس كورونا، مما جعله يدخل في حالة حزن واكتئاب بسبب قلة حيلته، ولم يقدر على فعل أي شئ سوى الاستغاثة عبر صفحته في «فيسبوك»، لينادي أهالي مدينة بلطيم بمحافظة كفر الشيخ، لحضور جنازتهما.
الأب يرحل بكورونا
منذ 5 أيام، صدم محمود الجندي، بخبر وفاة والده أثناء وجوده في المملكة العربية السعودية، ولكنه لا يقدر على المجئ إلى مصر وحضور العزاء، ليقرر مناداة أهالي بلده وطلب منهم حضور عزاء والده، قائلاً: «بطلب من أهلنا في بلطيم حضور جنازة أبويا عقب صلاة الجمعة من مسجد سيدي فتح والعزاء مقتصر على تشييع الجنازه ولا يوجد مراسم عزاء أو قاعدة».

الابن يلحق بأبيه
ونصح «محمود» المعزيين بضرورة التباعد واتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، مضيفًا: «ورجاء التزموا بالمسافات بينكم عافاكم الله جميعا وادعو له بالرحمة والمغفرة وبالشفاء لأمى وأخي»، ولكن لم يمر سوى يومين حتى توفي أخيه أيضًا متأثرًا بالفيروس.
الصدمات تتوالى.. الأم في ذمة الله
لم يمر سوى 5 أيام فقط من الجمعة الماضية، حتى فوجئ بصدمة ثالثة في غضون أسبوع فقط، وهو خبر وفاة والدته متأثرة بإصابتها بفيروس كورونا، ليتكرر المشهد للمرة الثالثة مناشدا أهله أيضًا لحضور جنازتها، قائلاً: «أهلى وأحبتي في بلطيم، معلش استحملوني بقالي أسبوعين تاعبكم معايا، أنا في الغربة مش عارف أنزل بسبب موت الكفيل وإنهاء اجراءات نقل الكفالة، وكان نفسي أنزل أمشي في جنازة أبويا ومعرفتش ولا هعرف أنزل أحضر جنازة أمي أستحلفكم بالله أن تحضروا جنازتها اليوم عقب صلاة الظهر من مسجد سيدي فتح وأن تقفوا على قبرها وتكثروا من الدعاء لها ولأبي ولأخي».

محمود: ياريت الثلاث قبور يبقوا جنب بعض
أمنية «محمود» أن تكون القبور الثلاثة إلى جانب بعضها البعض، مطالبا الأهالي بالدعاء لأسرته كثيرًا والوقوف على قبرهم، فهو عاجز غير قادر على المجئ: «ياريت الثلاث قبور يبقوا جنب بعض، ادعولهم بالرحمة والمغفرة وأن يجعلهم الله من أهل الفردوس الأعلى، العزاء قاصر على تشييع الجنازه، أوصيكم بترك مسافة آمنة بينكم وارتداء الكمامة حفظكم الله جميعا من هذا الوباء».