مبادرة لرجوع الكبار للمدارس.. «عودة للتعليم ولو بعد حين»

كتب: أنس سعد

مبادرة لرجوع الكبار للمدارس.. «عودة للتعليم ولو بعد حين»

مبادرة لرجوع الكبار للمدارس.. «عودة للتعليم ولو بعد حين»

تدخلهم الحياة في متاهاتها فتشغلهم عن المفترض أن يفعلوه، منهم من ترك دراسته بسبب ظروفه المادية الصعبة، ومنهم من اضطر لانشغاله بعمل معين، والبعض تمضي عليه سنة تلو الأخرى من تركه للتعليم، فينساه وينشغل بحياته، ولكن جاء مدحت حسني، صاحب جمعية «العالم بيتي» في منطقة الإمام الشافي بالقاهرة، بعمل مبادرة «عودة للتعليم ولو بعد حين»، لمساعدة الشباب اللذين لم يكملوا دراستهم، وعودتهم للمدرسة وتقديم حوافز مادية لهم.

 اقرأ أيضًا.. طالب حقوق يتفاجأ بصورة هروبه على صفحة المدرسة

يحكي «مدحت»، أنه ينظم داخل الجمعية دروس محو أمية لغير المتعلمين، واللذين جرى عليهم الزمن، وبعد فترة من استجابتهم للتعلم، فكر في شيئًا جديدًا وهو إعادتهم للتعليم مرة أخرى، من خلال شهادتهم القديمة التي قد تكون إبتدائية أو إعدادية، كما أنه يعفيهم من كافة المصاريف الدراسية ومستلزمات الدراسة، بل وتقديم لهم حوافز مادية، مضيفًا: « في طلاب خرجوا من الدراسة عشان يشتغلوا بسبب ظروفهم المادية، وفي ستات خرجوا برضه من التعليم، ولما لقينا إن في إقبال على محو الأمية قولنا لازم نطور الموضوع وبالفعل بدأنا نتعاون مع إدارة الخليفة والمقطم ورجعنا ناس كتير للرحلة الإبتدائية والإعدادية والثانوية».

حوافز مادية حسب ظروف الحالة

تقدم الحوافز المادية بحسب ظروف الشخص نفسه، فقد لا يكون محتاجًا للمال ويقدر على دفع وتحمل المصاريف، لذلك تساعده الجمعية في تسهيل أموره فقط، وبحسب «مدحت»، فإنه يوجد بعض الأفراد قد دخلوا في مراحل كبيرة في السن، وتزوجوا وأنجبوا أطفالاً، ويصبح الحمل ثقيل عليهم مع رغبتهم الملحة في التعليم.

«صابرين» في أولى ثانوي وابنها 2 إعدادي

ومثال على ذلك، صابرين مصطفى، 31 عامًا، التي خرجت من الصف الثالث الإعدادي لظروف مادية خاصة، وبعدها تزوجت وهي ابنة 16 عام، وحاليًا عادت إلى الصف الأول الثانوي، إذ تحكي أنها كانت متحسمة للغاية، وتحصل على التشجيع من ابنها اللذي يدرس في الصف الثاني الإعدادي، مضيفة: « كان نفسي أكمل تعليم وخرجت من 3 اعدادي لظروف مادية واتجوزت وانا 16 سنة، كنت فرحانة واتحمست بس وان شاء الله هكمل».


مواضيع متعلقة