تداوي قدمه وروحه.. أخصائية علاج طبيعي تزوجت مريضها: «9 سنين بندور على أمل»

كتب: عبدالله مجدي

تداوي قدمه وروحه.. أخصائية علاج طبيعي تزوجت مريضها: «9 سنين بندور على أمل»

تداوي قدمه وروحه.. أخصائية علاج طبيعي تزوجت مريضها: «9 سنين بندور على أمل»

مريض بالشلل، تخلى عنه الجميع في أصعب لحظات حياته، وتركه القريبون منه في أكثر أوقات ضعفه، حتى زوجته لم تتحمل أعباء مرضه وتخلت عنه لترمي عن كاهلها مسؤولية رعايته، وحينما يأس من الحياة واستسلم للمرض، جاء لُطف الله على شكل امرأة، طبيبة تداوي ما به من ألم وتصحبه في رحلة علاجه، ورفيقة درب تسند خطوته وتصبح له بعد الأهل أهل، ومن هنا تحولت العلاقة بين المريض ومعالجته لحبيب وحبيبة، لتنتهي بزواج مستمر لأكثر من 9 أعوام.

سنوات عديدة مرت على اللقاء الأول بين الطبيبة منى سعد، والمريض سامي محسن، الذي قدرت الظروف له أن يصاب بالشلل إثر حادث تسبب له في كسر بالعمود الفقري، ليجري بعدها عدة عمليات جراحية لتثبيت مسامير وشرائح، ويذهب لتلقي العلاج الطبيعي على يدها في محاولة لاستعادة حركته.

رحلة طويلة من الألم عاشها الرجل الثلاثيني مع المرض كانت «منى» شاهدة عليها، والتي لم تقتصر على مرضه فقط، بل أيضا على تخلي أقرب الناس إليه عنه، حيث تركته زوجته لظروفه الصحية الصعبة، «خلال الجلسات كنا بنتكلم مع بعض، وعرفت عنه الكثير وعن ظروفه».

مني: كان له مميزات كثيرة منها رغبته في الشفاء رغم حالته المتراجعة

الإصرار والطيبة.. كانا من الأسباب التي أوقعت السيدة الثلاثينية في حب «محسن»، فرغم حالته المتدهورة إلا أنه كان راغبا في الشفاء، فيسعي في كافة الاتجاهات للبحث عن العلاج، «كان عنده تحدى غريب، حتى أنه أنفق كل فلوسه على العلاج وعنده أمل في الشفاء».

في عام 2012، تزوجت أخصائية العلاج الطبيعي من مريضها «محسن»، لتستكمل معه رحلة البحث عن العلاج ومحاولته لاستعادة الحركة مرة أخرى، وسط صعوبات عديدة واجهتها من بينها الاعتناء به بجانب عملها وابنتها من زوجها الأول، «براجع برنامجه العلاجي بشكل منتظم، وبنحاول نجتهد عشان يقدر يمشي تاني».

ظهر الأمل في العلاج من خلال مركز متخصص لكن الظروف المادية تهدد الحلم

بعد تلك السنوات من الألم ظهر الأمل أمام «سامي»، إذ التحق بأحد المراكز المتخصصة في العلاج الطبيعي في عام 2010، وفيه بدأت حالته بالتحسن، لكن لعنة المرض أبت أن تتركه، حيث تعرض لحادث داخل الحمام بعدما انزلق ليصاب بكسر في المفصل منذ عام 2008 «ولسة مستمر في العلاج الطبيعي في المركز الطبي».

عقب سنوات من العلاج ظهرت بارقة أمل أمام الزوجين في الشفاء، إذ بدأت حالته الصحية في التحسن، لكن الحلم على وشك الانتهاء دون النهاية السعيدة، «فلوسنا خلصت ومش قادرين نكمل في مصاريف العلاج، وبنحلم بحد يتبنى حالته الصحية عشان يتم شفاؤه».


مواضيع متعلقة