«جويرية» عمرها 10 سنوات وتغير دمها كل أسبوع: «العلاج مكلف وسفرها الحل»
«جويرية» عمرها 10 سنوات وتغير دمها كل أسبوع: «العلاج مكلف وسفرها الحل»
- جويرية رضا
- طفلة 10 سنوات
- مريضة نخاع
- فشل في النخاع
- النخاع العظمي
- حالة إنسانية
- جويرية رضا
- طفلة 10 سنوات
- مريضة نخاع
- فشل في النخاع
- النخاع العظمي
- حالة إنسانية
تستيقظ صباح يوم الجمعة من كل أسبوع، ذلك الموعد الذي أضحت تعلمه جيدًا، والدها يوقظها في حرص، ليأخذها لمكان أصبحت تألفه، تسير بقدميها الصغيرتين في رحلتها الأسبوعية إلى المستشفى، بجسد نحيل وأنفاس أنهكها التعب، في يدها اليمنى عروسة صغيرة تلعب بها، وفي يدها اليسرى مكانا مخصصا لوضع المحاليل موصل بأوردتها، لتبدأ في تغيير دمائها بالكامل.
چويرية رضا فتحى مهران، طفلة لم تكمل من عمرها 10 سنوات، مصابة بمرض صعب وهو فشل في النخاع العظمي، بدأت العلاج منه منذ فترة طويلة بعد اكتشافه، ولكن حالتها أصبحت تسوء بشكل تدريجي، حتى وصلت إلى مرحلة معقدة.
في البداية، شرح الطبيب المختص بعلاجها أن «جويرية» تحتاج لعمل توافق مع إخوتها للقيام بعملية زرع نخاع من أحدهم، في عملية غير مضمون نجاحها، وتحمل خطرا على الطفلة وشقيقها المتبرع، مع كتابة الأهل تعهد بتحمل نتائج ما يحدث.

ويروي هاني سعيد، عم الطفلة لـ«الوطن»، أن خوف الأسرة جعلهم يلجأون إلى تغيير دماء البنت بالكامل كل شهر، الأمر الذي أدى لارتفاع نسبة الأنيميا وصفائح الدم أصبحت «زيرو»، وأنسجة الطفلة الصغيرة انهارت من الداخل.

عقب عرض التحاليل الأخيرة على الطبيب المعالج، لم يجد مفرا من تغيير الدم ولكن تلك المرة بشكل أسبوعي، وهو أمر مكلف للغاية ومرهق صحيًا للفتاة نفسها، «أبوها ميسور الحال ولكن مبقاش حيلته حاجة صرف اللي وراه واللي قدامه على البنت والموضوع بقى أكبر من طاقتنا».

أسرة «جويرية» أضحت تعيش حياة مأساوية، لا ينامون خوفًا من أن يحدث للصغيرة مكروه دون علمهم، وأملهم الوحيد في تبني أحد المسؤولين حالتها وعلاجها، لإنقاذها من العذاب الذي تعيشه في عمرها الصغير.

ويقول العم: «المعمل اللي بتحلل فيه من كتر ما حالتها صعبة بيكلم والدها كل يوم يتطمن هل عايشة ولا لأ، الحالة حرجة جدا، والنبي اعتبروها بنتكم، إحنا مش قادرين نعالجها والأمل في ربنا وفيكم».