«كريمة» يهاجم الداعين لتلحين القرآن: قد يخرج صاحبه عن الملة
«كريمة» يهاجم الداعين لتلحين القرآن: قد يخرج صاحبه عن الملة
أعاد تصريح ورد على لسان الموسيقار عمر خيرت حول تراجعه عن محاولة تلحين القرآن الكريم، الجدل من جديد حول مسألة تلحين القرآن على المقامات الصوتية المعروفة مثل «السيكا والنهاوند والبيات» وغيرها، خاصة وأن الموسيقار محمد عبد الوهاب، تبنى فكرة تلحين القرآن من قبل، وكانت حجته في الأمر أن الآيات فيها تعبيرات مختلفة عن الرحمة والغفران والعذاب والجنة والنار، وجميع المعاني يؤديها القراء على نمط واحد، لكن لو تم تلحينه من المرجح أن يصل المعنى بشكل أفضل حسب رؤية موسيقار الأجيال.
وهاجم الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، فكرة تلحين القرآن في مجملها مضيفا في تصريح لـ«الوطن»: المنهجية في القرآن الآية الكريمة (ورتل القرآن ترتيلا)، والنص واضح وهي مراعاة الضبط بالشكل وإخراج الحروف من مخارجها، فهناك التجويد والمقصود به مراعاة الألفاظ والحروف، وعلم الإعراب الذي هو الضبط بالتشكيل، ثم الأداء أي أنه ليس لدينا للقرآن إلا الترتيل أو التجويد وليس لدينا خيار ثالث، والتلاوة مرتلة مثل ترتيل الشيخ محمود خليل الحصري، وإما مجودة كتلاوة الشيخ عبدالباسط عبدالصمد.

وتابع: «أما عرض القرآن بآلات موسيقية أو وفق السلم الموسيقي فهذا لا يجوز»، مشددا: «قولا واحدا عند المسلمين سلفا وخلفا، ومن يجترىء على ذلك قد يخرج عن الملة»، مؤكدا أن «القرآن ليس ترانيم ولا أناشيد حتى يؤدى بالالآت الموسيقية».
وعن معنى الحديث الذي ورد عن النبي محمد: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن»، قال كريمة إن الحديث صحيح، لكن البعض فهمه بشكل خطأ، والمقصود بالحديث هو تحسين الصوت وليس الغناء الذي يقصد به قيام مطرب أو مطربة بغناء آيات القرآن على المقامات الصوتية، متابعا: فهل نقبل كمسلمين إخضاع القرآن للسلم الموسيقي (نهاوند وسيكا وفوق وتحت) ونجيب طبلة، مؤكدا أن طرح موضوع مثل تلحين القرآن هو إهانة للقرآن وتطاول على الرسول، متسائلا: هل سمعتم أن اليهود يلحنون التوراة؟ موضحا أن ما طرحه محمد عبدالوهاب من قبل، عارضه الأزهر فورا والرجل استجاب.
وآثار الموسيقار عمر خيرت الجدل إذ قال في تصريحات صحفية أمس، عن رأيه فى الدعوى التي تزعمها عبد الوهاب لتلحين القرآن الكريم، إنه حاول أيضا.

أما محمد عبد الوهاب، فأوضح وجهة نظره في المسألة من قبل قائلا: «تدبر القرآن هو منطلقي إلى فكرة تلحينه، وهو أيضًا شفيعي ودليلي والنجم الهادي الذي يلهمني فكرتي، وأنا أعرف سلفًا أن كلمة مثل التلحين تثير مخاوف الكثيرين، وكفيلة بأن تصدم مشاعرهم، إذ ربما يقترن في أذهانهم التلحين المتواتر للكلام العادي بما يتنافر مع جلال القرآن، وربما ظن آخرون أن التلحين هو الأداء بفرقة موسيقية أو البعد عن الدراسة الوافية للنطق في القرآن أو الإفتئات على قوانين التجويد الصحيح».