مصر تشارك في اجتماعات الدورة 94 لمنظمة العمل العربية

كتب: الوطن

مصر تشارك في اجتماعات الدورة 94 لمنظمة العمل العربية

مصر تشارك في اجتماعات الدورة 94 لمنظمة العمل العربية

شاركت مصر في اجتماعات الدورة 94 لمجلس إدارة منظمة العمل العربية، اليوم السبت، من خلال المنصة الإلكترونية «زووم»، ومثلها وزير القوى العاملة محمد سعفان، بحضور أعضاء المجلس بتمثيلهم الثلاثي «حكومات وأصحاب أعمال وعمال»، بدعوة من رئيس مجلس إدارة المنظمة، بحضور فايز المطيري مدير عام المنظمة.

افتتحت الجلسة باختيار محمد بطي ثاني الشامسي نائب رئيس مجلس الإدارة لمنظمة العمل العربية، رئيسا لاجتماع مجلس الإدارة في دورته الحالية.

قدم وزير القوى العاملة الشكر لأعضاء المجلس، ناقلاً شكره للدكتورة مريم العقيل رئيس مجلس الإدارة السابق، على الفترة التي ترأس فيها المجلس ليقامه بدوره المنوط به.

وأكد «سعفان» أهمية بعض  الأمور الخاصة بالمجتمع العربي كله، خاصة ما يخص القضية الفلسطينية، والتي تحتاج منا قرارات خاصة، وصياغة مذكرة يتم فيها حصر كل الاعتداءات في مجال العمل، تتضمن آراء وفود الدول العربية الحاضرة، كما نستهدف تقديم شكوى إما من خلال منظمة العمل العربية إلى لجنة المعايير بمنظمة العمل الدولية، حول وضع العمالة الفلسطينية والمعاملة التى يتم التعامل بها معهم.

وأشار وزير القوى العاملة إلى أنه ستلاقي تلك الشكوى رد فعل من خلال مؤتمر العمل الدولي المقبل، والوصول خطوة حاسمة حول ما يدور على أرض فلسطين، لانتهاكها الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الدولة المعتدية، ويمكن أن تقدمها أطراف العمل الثلاثة في فلسطين، ويطرح فيها قوائم المخالفات للمعايير الدولية، لافتا إلى أن المنظمة أرسلت فريق عمل لدولة السودان، لبحث ما يدور هناك على أرض الواقع، وما يتخذ من إجراءات ضد ممثلي العمال خلال الفترة الحالية.

وقدم الوزير الشكر للمدير العام للمنظمة فايز المطيري على الآداء الراقي الملموس الذي قام به خلال الفترة الماضية، ليؤكد به دور المنظمة وأهميته ليس فقط في مجالات العمل، وإنما في مجالات متعددة أضيفت لها خلال الفترات الماضية، وسيكون له عظيم الأثر وجني ثماره خلال الفترات المقبلة على مستوى كل الدول العربية.

وقال وزير القوي العاملة: إنه بالنسبة لانعقاد مؤتمر العمل الدولي في دورته المقبلة الـ47، تم تنظيم عدة لقاءات مع المدير العام للمنظمة، وتم طرح 3 سيناريوهات لميعاد انعقاده، شملت أول أسبوع من أبريل المقبل، أو قبيل انعقاد مؤتمر العمل الدولي، أو أن يكون في شهر يوليو المقبل، وهو الرأي الأرجح، ولاقى المقترح استحسان وقبول أعضاء المجلس.

وأوضح سعفان أنه يتم إضافة تفويض للمدير العام بالاشتراك مع دولة المقر وهي مصر ورئيسة المؤتمر، في التوافق مع الظروف التي تطرأ خلال الفترة المقبلة وكيفية التصدي لها.

وأشاد الوزير بمقترح دولة تونس الشقيقة حول الخطة الاستراتيجية لمنظمة العمل الدولية 2022 -2025، وتضمينها ضمن جدول أعمال الدورة الـ47 من مؤتمر العمل العربي المقبل.

من جانبه قدم فايز المطيري مدير عام منظمة العمل العربية الشكر والترحيب بالحضور، متمنيًا مشاركة فعالة ومثمرة في أعمال الدورة، كما قدم الشكر لرئيس مجلس إدارة الدورة، وعلى تجديد الثقة في أحمد أبو الغيط، لتوليه رئاسة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية للولاية الثانية، متمنيًا له التوفيق في تقرير أطر التعاون العربي المشترك وتنميته وتطويره ودعمه المتواصل مؤسسات العمل العربي المشترك.

وقال المطيري: إن اجتماع مجلس الإدارة يعقد للمرة الثانية عبر تقنية زووم، نظرًا للإجراءات الاحترازية للوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد، والتخفيف من حدة آثارها السلبية وتداعياتها، والتي امتد تأثيرها على المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة، بما فيها منظمة العمل العربية والتي منعتها من تحقيق الأنشطة الطموحة التي تم التخطيط لها.

وأشار إلى أن المنظمة شرعت للعديد من الأساليب والوسائل لتنفيذ الأنشطة المنوطة بها، حيث نظمت العديد من اللقاءات عبر المنصات الإلكترونية عن بعد، استفادت منها كل أطراف الإنتاج في الوطن العربي وسوف يتم الاستمرار في العمل، وفقًا لما تم تخطيطه لحين عودة الحياة إلى سابق عهدها.

وشدد المدير العام على أن القضية الفلسطينية تتصدر أولى اهتمامات المنظمة وجدول أعمالها، نظرا للانتهاكات التي تتعرض لها من الكيان الصهيوني، على النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ويضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات للقضاء على كل حل سياسي، لإقامة دولة فلسطين ومضاعفة معاناة الشعب الفلسطيني وحرمان المواطنين من حقوقهم المشروعة، وكذا التبعات الكارثية للاحتلال.

وكشف المطيري عن أنه تم التواصل مباشرة مع وزير القوى العاملة محمد سعفان حول تحديد كيفية انعقاد الدورة المقبلة من مؤتمر العمل العربي، في ظل الإجراءات الاحترازية والاشتراطات الصحية المفروضة، حيث إن مصر في الترتيب الهجائي بعد سلطنة عمان والتي اعتذرت عن إقامة الدورة في العام السابق، واختيار مصر لترأس الدورة 47 من المؤتمر، مؤكدا ضرورة انعقاد المؤتمر برغم كل الظروف، وتم التنسيق مع أحد الفنادق وترتيب القاعات.

وأشار إلى صعوبة عقد المؤتمر بتقنية الفيديو كونفرنس، لتكوين المؤتمر الثلاثي من أطراف العمل، معلنا جاهزية المنظمة لعقد المؤتمر في الفترة المقبلة مع الالتزام الدستوري والاستعانة بالمستشارين.

من جانبه رحب محمد بطي الشامسي بالحضور من أعضاء المجلس، وامتد الترحيب للدكتورة مريم العقيل رئيس مجلس الإدارة السابق على ما قامت به من جهود في الفترة السابقة، وما توصلت به من نتائج وقرارات لخدمة قضايا العمل والعمال بالوطن العربين متمنيًا لها التوفيق في حياتها العملية الجديدة.

وأشار «الشامسي» إلى أن العالم لم يتعافى بعد من جائحة كورونا وتداعياتها على مختلف القطاعات وخطورتها على صحة الإنسان، لافتا إلى تأثيرها في تفاقم العديد من الأزمات الاقتصادية والفقر والبطالة في بعض الدول، بل وأجبرت العديد من الدول على إعادة النظر في أولوياتها واهتماماتها، أن جدول أعمال الدورة يحتوي على العديد من الموضوعات المهمة تتصدرها القضية الفلسطينية وما يتعلق بأعمال المنظمة وأنشطتها والتقارير التي أعدتها اللجان النوعية لها.

وفي نفس السياق رحب محمد خير ممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالحضور، متمنيًا الخروج بتوصيات وقرارات تسهم في منظومة العمل العربي، ناقلا تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام المساعد للمنظمة وما تقوم به على الساحة العربية، خاصة في ظل جائحة كورونا، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، وما قامت به الدول العربية، لمواجهة تبعات تلك الجائحة، لحماية أسواق العمل بها في القطاعات، خاصة الأكثر تضررًا والجهود الاستثنائية لمنظمات الإنتاج لمواجهتها.


مواضيع متعلقة