خالد منتصر يفتح ملف التبني بين الفقه والمواطنة: يحل مشكلة أطفال الشوارع

كتب: نعيم أمين

خالد منتصر يفتح ملف التبني بين الفقه والمواطنة: يحل مشكلة أطفال الشوارع

خالد منتصر يفتح ملف التبني بين الفقه والمواطنة: يحل مشكلة أطفال الشوارع

قال الدكتور خالد منتصر، الباحث والمفكر، إن مئات الآلاف من أطفال الشوارع واليتامى يمكن أن تحل مشاكلهم بالتبني، ولكن الفقه والتفسير الديني يقفان حائلا أمام هذا الحل، تارة باسم الخوف من اختلاط الأنساب، وتارة أخرى باسم الحفاظ على الميراث من أن يذهب إلى الغرباء.

وأضاف «منتصر»، في حلقة برنامجه «يتفكرون» المذاعة على قناة الغد الفضائية، والتي ناقش فيها قضية «التبني بين الفقه والمواطنة»: «لذلك تم اختراع مصطلح بديل، وهو الكفالة، وهو لم يحل أي شيء، بل زاد المشكلة تعقيدا: هل التبني سلوك إنساني حضاري؟ أم أنه تجاوز على أمر إلهي؟؟ إجابة هذا السؤال تحتاج إلى بعض المنطق، وكل الجسارة».

من جانبه، قال الدكتور بكر زكي عوض، عميد كلية أصول الدين السابق، إن التبني من خصائص الإنسان عبر التاريخ القديم، وعندما نرجع إلى سير الأنبياء والمرسلين، والدول التي سبقت الإسلام وجدنا أن التبني كان موجودا عندهم، وعلى سبيل المثال فإن السيدة سارة زوجة سيدنا إبراهيم تأثرت بهذه الثقافة، ونظرا لأنها كانت لا تنجب أعطت لزوجها جارتها لتحمل منه، ويكون المولود ابنا لها.

الشريعة اليهودية عرفت التبني

وتابع «زكي»، أنه «عندما ننظر إلى الشريعة اليهودية، نجد أن السيدة راحيل زوجة يعقوب، سلكت نفس الطريق، موضحا أن اليهود عرفوا التبني وعلى سبيل المثال فإن الرجل الذي يكون لديه بنات فقط، فيشتري عبدا ثم يعتقه ويزوجه بإحدى بناته، والأطفال المولودين يحصل عليهم لكي يتسبقى ذكره، ولكي لا تخرج التركة خارجا».

وأشار إلى أن التبني كان معروفا أيضا عند بعض الديانات الأخرى غير اليهودية.

تفسير واقعة زيد بن حارثة

أما الدكتورة زاهية بنت سالم جويرو، أستاذ الدراسات الحضارية بكلية آداب منوبة في تونس، فقالت إن التبني كان ظاهرة معروفة في الديانات الإبراهيمية، وهو ظاهرة إنسانية مرتبطة برغبته في البقاء، ولذلك فهي متداولة عند العرب قبل الإسلام، لافتة إلى أن واقعة زيد بن حارثة، ودعوة القرآن له بتركه لأبويه، سببها هو أن زيد كان له أبوين وهو أسير، وجاء أبوه وعمه للبحث عنه.

ولفتت «جويرو»، إلى أن الفقهاء الذين استندوا إلى هذه الواقعة وحرموا التبني أغفلوا أن زيد كان له أبوان.


مواضيع متعلقة