أحرج الأصحاء.. «مصطفى» مصاب بالتقزم ويعمل في الخردة: بدرس وبساعد أهلي

كتب: محمود الأمين

أحرج الأصحاء.. «مصطفى» مصاب بالتقزم ويعمل في الخردة: بدرس وبساعد أهلي

أحرج الأصحاء.. «مصطفى» مصاب بالتقزم ويعمل في الخردة: بدرس وبساعد أهلي

في الوقت الذي يجلس فيه آلاف الشباب على المقاهي في يأس غير مبرر، عازفون عن العمل في أي مجال، وناقمون على الظروف المحيطة بهم، تمتلئ ملابس شاب من ذوي الإعاقة بالغبار والشحم، نتيجة عمله في أحد محال الخردة.

وعلى الرغم من أنه مازال طالبًا في الصف الثالث الثانوي، يعمل مصطفى محمد، بجانب دراسته في ورشة خردة، إيمانا منه بأهمية دوره في مساعدة أسرته وبحثا عن لقمة العيش.

إصرار مصطفى على العمل الشاق رغم معاناته من قصر القامة

ويعاني «مصطفى»، الذي يبلغ من العمر 18 عامًا، من قصر القامة، ومع ذلك لم ينعزل في البيت أو يختبئ من نظرات الآخرين، ولكن أصر على العمل حتى يساعد أسرته في المعيشة، دون أن يتردد يوما واحدا في مساعدة والده الذي يعول أسرته المكونة من 5 أفراد، والقاطنة بشقة إيجار في منطقة إمبابة، بحسب ما قاله لـ«الوطن»، مشيرا إلى أنه في الوقت نفسه يستكمل دراسته التعليمية كونه طالبا بالصف الثالث الثانوي.

تفاصيل يوم «مصطفى»، تبدأ مع الصباح الباكر، حيث بداية عمله في الساعة التاسعة صباحا وحتى منتصف الليل، دون كلل أو ملل، مستغرقا أغلب الوقت في حمل الأشياء.

ساعات طويلة يقضيها «مصطفى» في عمله بمحل الخردة، متغلبا على إعاقته كونه مصابا بمرض تقزم القامة والأطراف، رافضا جلوسه بالمنزل وإنفاق والده عليه، قائلا: «مش عايز أبقى عالة ونفسي أساعد والدي في نفقة البيت».

 

وعن طبيعة عمل «مصطفى»، فهي تدور ما بين تفريغ سيارات نقل الخردة وتحميلها، تمهيدا لإعادة بيعها، لافتا إلى أن كل ما يتمناه في الدنيا هو توفير شقة لأسرته، مستكملا بصوت ملئ بالأمل والحياة: «نفسي أجيب عربية وهدوم لأخواتي عشان أفرحهم».

ويلقب «مصطفى» وسط أصدقائه وجيرانه بـ«كنزاية» و«فاكهة»؛ لاتسامه بخفة الظل وحرصه على مداعبته لمن حوله طوال الوقت.


مواضيع متعلقة